لوبيتيجي يبدأ مشواره مع قطر في «خليجي 27» بعد رحلة أوروبية متقلبة

نبذة عن المقال
جولين لوبيتيجي يتولى قيادة منتخب قطر في «خليجي 27» بجدة، في اختبار إقليمي جديد بعد تجارب سابقة مع إسبانيا وريال مدريد وإشبيلية ووولفرهامبتون ووست هام، وتعاقده مع العنابي حتى 2027.

يخوض جولين لوبيتيجي، مدرب منتخب قطر، اختبارًا جديدًا مع «خليجي 27» في جدة، بعد مسيرة أوروبية متقلبة جمع خلالها بين محطات نجاح وأخرى انتهت مبكرًا.

ويتولى لوبيتيجي قيادة المنتخب العنابي في البطولة الخليجية، في وقت يسعى فيه إلى ترجمة خبرته الأوروبية إلى مشروع يركز على إعادة بناء الفريق وتحقيق التوازن بين عناصر الخبرة والمواهب الشابة، مع الاعتماد على التنظيم التكتيكي والتحكم في المساحات وسرعة التحول بين الدفاع والهجوم.

تجربة لوبيتيجي مع قطر.. وتعاقد حتى 2027

تولى لوبيتيجي مسؤولية تدريب المنتخب القطري في مايو 2025 بعقد يمتد حتى عام 2027، في مرحلة تأتي بعد تتويج قطر بكأس آسيا 2019 و2023، ومشاركتها في كأس العالم 2022 باعتبارها منتخب البلد المضيف.

ومن خلال عمله مع الفريق، يركز لوبيتيجي على بناء اللعب من الخلف والاحتفاظ بالكرة عند توفر الظروف، دون التضحية بالتوازن الدفاعي، إلى جانب التحرك الجماعي والضغط المنظم واستغلال المساحات، مع القدرة على تغيير الأسلوب وفقًا لطبيعة المنافس.

مشوار دولي وتأهل قطر لكأس العالم 2026

لم يكن التأهل إلى كأس العالم 2026 سهلًا بالنسبة لقطر؛ إذ خاض المنتخب مشوار التصفيات الآسيوية بعد مشاركته في مونديال 2022 كمضيف. ونجح الفريق في تصدر مجموعته في الدور الثاني برصيد 16 نقطة، ثم واصل مشواره في الدور الثالث ضمن مجموعة ضمت إيران وأوزبكستان والإمارات.

وحسمت قطر التأهل بعد مرحلة حاسمة من المنافسات، وكان الفوز على الإمارات 2/1 في الجولة الأخيرة من الدور الرابع نقطة مهمة في طريقها. وبحسب المصدر، حصلت قطر بذلك على بطاقة التأهل إلى كأس العالم للمرة الأولى عبر التصفيات، ثم حققت أول نقطة لها في مونديال 2026 بعد تعادل تاريخي مع سويسرا في مباراته الافتتاحية، قبل أن تودع البطولة من دور المجموعات إثر هزيمتين متتاليتين أمام كندا والبوسنة والهرسك.

مسيرة لوبيتيجي بين النجاح والجدل قبل «خليجي 27»

قطع لوبيتيجي مسيرة طويلة ومتقلبة؛ إذ بدأ كحارس مرمى قبل أن يتحول إلى التدريب. وعلى المستوى الدولي، لم يشارك إلا مرة واحدة مع منتخب إسبانيا عام 1994 أمام كرواتيا، لكنه كان ضمن قائمة كأس العالم بالولايات المتحدة دون خوض مباريات باعتباره الحارس الثالث.

وبعد اعتزاله اللعب، عمل لوبيتيجي مع رايو فايكانو ثم مع فريق ريال مدريد الرديف (كاستيا)، قبل أن يبرز اسمه داخل منتخبات إسبانيا للفئات السنية. وقاد منتخب إسبانيا تحت 19 عامًا إلى لقب بطولة أوروبا عام 2012، ثم قاد تحت 21 عامًا إلى لقب البطولة الأوروبية في 2013.

وفي مايو 2014 تولى تدريب بورتو البرتغالي، ووصل الفريق إلى دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا موسم 2014/2015 قبل أن تنتهي تجربته في يناير 2016. وبعدها اختير مدربًا للمنتخب الإسباني خلفًا لفيسنتي دل بوسكي، وتمكن من قيادة المنتخب إلى سلسلة من 20 مباراة دون هزيمة حقق خلالها 14 فوزًا مقابل ستة تعادلات.

لكن مسيرته شهدت لحظة مثيرة للجدل قبل انطلاق مونديال 2018؛ إذ أقال الاتحاد الإسباني لوبيتيجي من منصبه في 13 يونيو/حزيران 2018 بعد الإعلان عن اتفاقه على تدريب ريال مدريد عقب كأس العالم دون موافقة الاتحاد. وجاء القرار قبل يومين فقط من المباراة الأولى لإسبانيا في المونديال.

وانتقل بعدها مباشرة إلى ريال مدريد، إلا أن تجربته انتهت سريعًا؛ إذ غادر في أكتوبر/تشرين الأول 2018 بعد الهزيمة الثقيلة أمام برشلونة بنتيجة 1/5، وذلك بعد توليه المسؤولية لمدة 139 يومًا فقط.

ثم عاد لوبيتيجي إلى الواجهة عبر إشبيلية؛ حيث تولى تدريب الفريق في 2019 وقاده إلى لقب الدوري الأوروبي بعد التفوق على إنتر ميلان بنتيجة 3/2 في المباراة النهائية. وبعد ذلك انتقل إلى الدوري الإنجليزي عندما تولى تدريب وولفرهامبتون في نوفمبر/تشرين الثاني 2022، وأنهى الموسم في المركز الثالث عشر قبل أن يرحل في أغسطس 2023. وفي مايو 2024 عاد لتدريب ويستهام يونايتد لكنه غادر في يناير 2025.

«خليجي 27» اختبار إقليمي للوبيتيجي مع قطر

يأتي «خليجي 27» في جدة ليكون أحد أهم الاختبارات الإقليمية للوبيتيجي منذ توليه قيادة قطر، وبحسب المصدر فإن البطولة تحمل أهمية خاصة للمنتخبات الخليجية وتمنح المدرب الإسباني فرصة لقياس تطور فريقه أمام منافسين يعرفون طبيعة هذه المسابقة.

وبالنسبة للوبيتيجي، لا يرتبط التحدي فقط بالمنافسة على لقب جديد، بل بقدرة تحويل خبرته الأوروبية إلى مشروع يمنح قطر شخصية أكثر ثباتًا ونتائج أفضل وطموحًا يتجاوز حدود البطولة الخليجية نحو المنافسة على الساحة الآسيوية والعالمية.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#إشبيلية#جولين لوبيتيجي#خليجي 27#قطر#كأس العالم 2026#كرة القدم الخليجية