يقود المدير الفني الجزائري نور الدين ولد علي المعسكر الإعدادي الأخير لمنتخب اليمن الأول في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، استعدادًا لخوض منافسات بطولة كأس الخليج العربي في نسختها السابعة والعشرين (خليجي 27) المقررة بين 23 سبتمبر و6 أكتوبر 2026.
ويأتي التحضير للبطولة في ظل سعي الجهاز الفني إلى ترسيخ مكانة ثابتة لمنتخب اليمن إقليميًا وقاريًا، بعد النجاحات التي حققها ولد علي منذ توليه مسؤولية تدريب الفريق في فبراير 2024.
وكان المنتخب اليمني أول الواصلين إلى جدة لبدء معسكره التدريبي على ملعب المركز الإقليمي، بهدف رفع منسوب اللياقة البدنية والجاهزية التكتيكية قبل الاستقرار على القائمة النهائية المكونة من 23 لاعبًا.
اليمن ضمن المجموعة الثانية
يشارك منتخب اليمن في البطولة ضمن المجموعة الثانية إلى جانب منتخبات قطر والإمارات والبحرين.
وبحسب المادة، يعول ولد علي على اللحمة الجماعية والروح العالية للاعبين رغم صعوبة المهمة أمام منتخبات تمتلك خبرة طويلة في البطولات الخليجية والقارية.
وتستند إستراتيجية المدير الفني الأخيرة إلى توسيع قاعدة الخيارات وضخ دماء جديدة عبر دمج اللاعبين المحليين بالمرتكزات الاحترافية الخارجية.
وشهدت التدريبات الأخيرة في جدة توافدًا تدريجيًا للنجوم الذين وصفتهم وسائل الإعلام بنجوم (المهجر) والمحترفين بالدوريات العربية والأوروبية، ويتقدمهم عادل عباس وناصر محمدوه لاعب كاظمة الكويتي وطارق شهاب لاعب آي آر ريكيافيك الأيسلندي.
كما ينتظر اكتمال الصفوف بالتحاق بقية المحترفين مثل قائد المنتخب عبد الواسع المطيري (ديالى العراقي)، والمدافع هارون الزبيدي (ميامي الأمريكي)، والمهاجم الشاب دماني ميلور البغيلي لاعب فورست جرين روفرز الإنجليزي الحالي ومانشستر يونايتد السابق، وصانع الألعاب نواف عبد الله (الملكية البحريني)، إلى جانب الثنائي حمزة الريمي وأنيس المعاري المحترفين بالغراف العراقي، ورؤوف الشراجي الناشط في دبرتسين المجري.
تأهل سابق لكأس آسيا 2027
ولا تفصل التحضيرات الحالية لخليجي 27 عن الإنجاز الذي حققه ولد علي مع الكرة اليمنية قبل فترة وجيزة، إذ نجح في قيادة الفريق للتأهل الرسمي إلى نهائيات كأس آسيا 2027.
وجاء التأهل عقب انتصار حاسم ومستحق على منتخب لبنان بهدفين دون رد في جولة التصفيات الحاسمة.
ولد نور الدين ولد علي في ضاحية باب الواد بالعاصمة الجزائرية عام 1972، وتتمثل سيرته التدريبية—بحسب المادة—في خبرة تمتد لأكثر من ثلاثة عقود في الملاعب العربية والأوروبية، إذ بدأ مسيرته التدريبية عام 1992 مع شباب نادي الشاوية الجزائري، ثم انتقل إلى فرنسا لتدريب نادي رويه في مرسيليا، وعاد إلى الجزائر كمساعد في أندية كبرى مثل شباب قسنطينة ومولودية الجزائر.
وتشير المادة إلى أنه عمل مساعدًا للمدرب الفرنسي رولان كوربيس في نادي اتحاد الجزائر عام 2013، كما امتلك—على الصعيد الدولي—معرفة عميقة بالكرة الآسيوية والعربية؛ إذ بدأ كمدرب مساعد لمنتخب البحرين بين عامي 2010 و2011، ثم كانت تجربته مع المنتخب الفلسطيني الأول الأبرز قبل محطته اليمنية الحالية، حيث عمل مساعدًا لعدة سنوات قبل أن يتولى منصب الرجل الأول بين عامي 2018 و2021.
وقاد ولد علي منتخب فلسطين في نهائيات كأس أمم آسيا 2019 محققًا نقطتين تاريخيتين من تعادلين أمام سوريا والأردن، كما حقق فوزًا تاريخيًا على أوزبكستان بهدفين دون رد في تصفيات مونديال 2022. وقبل توقيعه لليمن، تولى قيادة المنتخب الجزائري تحت 23 عامًا في تجربة دامت لعام واحد فقط.
