أكد الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن تطوير البرامج التعليمية داخل الجامعات المصرية يمثل أحد المحاور الرئيسية التي تعمل عليها الدولة، مشيرًا إلى أن التعليم الجامعي جزء رئيسي من بناء الهوية الوطنية.
جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح مؤتمر «الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة»، الذي يقام تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وأوضح قنصوة أن تحقيق قيمة تعليمية داخل مؤسسات التعليم العالي يستهدف مختلف الجهات، بدءًا من الجامعات الحكومية والأهلية والخاصة، وصولًا إلى أفرع الجامعات الأجنبية والمعاهد. وأضاف أن بناء هذه القيمة التعليمية يرتبط بتطوير منظومة التعليم داخل مؤسسات الدولة بهدف تعزيز قدرات حقيقية تسهم في رفع مكانة الدولة المصرية.
وتناول وزير التعليم العالي محور بناء الإنسان، مؤكدًا أن الهدف لا يقتصر على توفير التعليم، بل يمتد لتمكين الإنسان من العيش حياة كريمة. ولفت إلى مشروع «حياة كريمة»، مشيرًا إلى أنه لا يقتصر على تحسين مستوى معيشة المواطنين، بل يمثل مشروعًا لبناء الإنسان وتعزيز الهوية الوطنية عبر شعور الإنسان بالكرامة داخل وطنه.
كما شدد قنصوة على أن اقتصاد المعرفة يمثل محورًا رئيسيًا يجب العمل عليه، بهدف خلق قدرات جديدة للدولة وتعزيز قدرتها على المنافسة، مؤكدًا أن بناء هذه القدرات لا ينفصل عن تطوير التعليم والبحث العلمي بوصفهما أدوات لإعداد الإنسان القادر على إنتاج المعرفة وتحويلها إلى قيمة اقتصادية.
وبصفته قائمًا بأعمال وزير الثقافة، أشار إلى إعداد مبادرات لاكتشاف الموهوبين في مجالات الثقافة والفن والأدب، موضحًا أن الاستثمار في هذه المواهب لا يقتصر على الجانب الثقافي، بل يمكن أن يسهم في بناء قدرة اقتصادية إلى جانب كونه جزءًا من القوة الناعمة والهوية الوطنية.
واستشهد قنصوة بموقفين خلال توليه مسؤولية وزارة الثقافة، الأول خلال حضوره افتتاح مهرجان المسرح القومي في مدينة المنصورة حيث فوجئ بامتلاء المسرح وعدم وجود أماكن شاغرة رغم أن العرض كان من الفنون الهادفة. والثاني خلال افتتاح الموسم الثقافي في الإسكندرية على مسرح بيرم التونسي، حيث عرضت مسرحية «الملك لير» المأخوذة عن مسرحية شكسبير، وقال إن الجمهور انتظر نحو ساعتين للحصول على تذكرة لحضور العرض.
واعتبر أن هذه المشاهد تعكس اهتمام الجمهور المصري بالفن والثقافة، وتكشف عن مساحة يمكن البناء عليها لتعزيز القوة الناعمة وربطها بالهوية الوطنية، مؤكدا وجود هدف للوزارة بإعادة المسرح للجامعة ودعمه.
افتتح فعاليات المؤتمر الدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة نيابة عن الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، واللواء الدكتور خالد فودة مستشار رئيس الجمهورية للتنمية المحلية، بحضور عدد من الوزراء والنواب ورؤساء الجامعات والهيئات والمؤسسات العامة، إضافة إلى رجال الإعلام والمثقفين وأساتذة الجامعات والشباب.
ويشارك في المؤتمر عدد من المفكرين والكتاب من بينهم الدكتور محمد فايز فرحات رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام، ومحمد إبراهيم الدسوقي رئيس تحرير جريدة الأهرام المسائي وبوابة الأهرام، وماجد منير رئيس تحرير جريدة الأهرام، والدكتور علي الدين هلال أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، والدكتور أيمن عبد الوهاب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، والدكتور أسامة السعيد رئيس تحرير جريدة الأخبار، وإسلام عفيفي رئيس مجلس إدارة مؤسسة أخبار اليوم.
