في 21 سبتمبر.. فايزة أحمد من البدايات الصعبة إلى لقب «كروان الشرق»

نبذة عن المقال
تعود ذكرى رحيل الفنانة فايزة أحمد في 21 سبتمبر، بعد مسيرة بدأت بتجارب واختبارات وصولًا إلى الغناء والتمثيل، وتوّجت بلقب «كروان الشرق»، مع أبرز أغانيها مثل «ست الحبايب».

في 21 سبتمبر من كل عام، تستعيد الذاكرة ذكرى رحيل الفنانة فايزة أحمد، إحدى أبرز الأصوات في تاريخ الغناء العربي، والتي تركت بصمة خاصة لدى الجمهور رغم مرور سنوات طويلة على رحيلها.

لم تكن رحلة فايزة أحمد إلى الشهرة سهلة؛ فقد سبقتها سنوات من المحاولات والتجارب التي ساعدتها على اكتشاف قدراتها وصقل موهبتها، قبل أن تجد طريقها إلى الإذاعة والحفلات، ثم تنطلق بعد ذلك إلى عالم الغناء والسينما لتصبح من أهم نجمات جيلها وتحصل على لقب «كروان الشرق».

ظهرت ملامح موهبتها منذ طفولتها وبداياتها المبكرة، لكن امتلاك الموهبة لم يكن كافيًا وحده لتحقيق حلمها، إذ احتاجت إلى خوض تجارب واختبارات للوصول إلى المجال الفني. ومع مرور الوقت، بدأت خطواتها الأولى في الغناء عبر تجارب ساهمت في تشكيل شخصيتها الفنية وتعزيز خبرتها في التعامل مع الجمهور والوقوف على المسرح.

ومن بين المحطات التي أثّرت في مسيرتها كانت بيروت، حيث أتاحت لها الإذاعة اللبنانية فرصة الاقتراب من العمل الإذاعي والتعرف إلى طبيعة المجال الفني عن قرب، بما ساعدها على تطوير أدواتها واكتساب خبرة إضافية. ومع مشاركتها في الحفلات، اتسع نطاق جمهورها، وأصبح الاحتكاك المباشر بالجمهور عاملًا مهمًا في اكتساب الثقة وتطوير أدائها.

وجاءت القاهرة لتشكل محطة فارقة، إذ وجدت فيها مساحة لتحقيق طموحها والاقتراب من جمهور أوسع. وفي هذه المرحلة واصلت تطوير تجربتها حتى ارتبط اسمها بعدد كبير من الملحنين والشعراء الذين تعاونوا معها وقدّموا لها مجموعة من أشهر أغانياتها.

من أبرز الأغنيات التي ارتبطت باسم فايزة أحمد «أنا قلبي ليك ميال» من كلمات مرسي جميل عزيز وألحان محمد الموجي. كما قدمت «ست الحبايب» من كلمات حسين السيد وألحان محمد عبد الوهاب، و«بتسأل ليه عليا» من كلمات إسماعيل الحبروك وألحان فؤاد حلمي، و«بيت العز» من كلمات مرسي جميل عزيز وألحان محمد الموجي، إضافة إلى «حبيبي يا متغرب» من كلمات عبد الرحيم منصور وألحان بليغ حمدي، و«بكرة تعرف» من كلمات عمر بطيشة ومحمد حمزة وألحان محمد سلطان.

وتظل «ست الحبايب» واحدة من أكثر الأغنيات ارتباطًا باسم فايزة أحمد، بعدما تحولت إلى عمل فني حاضر في المناسبات التي تحتفي بالأم واستمر عبر أجيال متعاقبة.

إلى جانب الغناء، خاضت فايزة أحمد تجربة التمثيل السينمائي وشاركت في عدد من الأفلام التي جمعت بين الغناء والدراما والاستعراض. ومن أبرز محطاتها السينمائية المبكرة فيلم «تمر حنة» الذي عرض عام 1957، وشاركها بطولته نعيمة عاكف وأحمد رمزي ورشدي أباظة وقدمت خلاله أغنية «ياما القمر ع الباب».

وفي عام 1958 شاركت في فيلم «امسك حرامي»، وظهرت خلاله كمطربة أمام الفنان إسماعيل ياسين. ثم شاركت في العام التالي في فيلم «المليونير الفقير»، وقدمت فيه شخصية سميرة، كما شاركت في «ليلى بنت الشاطئ» أمام الفنان محمد فوزي إلى جانب ظهورها في فيلم «عريس مراتي».

ويعد فيلم «أنا وبناتي» الذي عرض عام 1961 من أبرز محطاتها السينمائية؛ وشارك في بطولته صلاح ذو الفقار وناهد شريف وزكي رستم وآمال فريد وآمال العلا، وهو من تأليف وإخراج حسين حلمي المهندس. وقدمت خلال الفيلم أغنيات منها «بيت العز» و«على البساط السندسي» و«حيران» و«تعالالي يا با»، وتعاونت فيه مع الشاعر مرسي جميل عزيز والموسيقار محمد الموجي، بينما تولى قيادة الفرقة الموسيقية عطية شرارة.

واستمرت فايزة أحمد حضورها في السينما خلال فترة الستينيات؛ وكان فيلم «منتهى الفرح» عام 1963 آخر أفلامها السينمائية قبل ابتعادها عن التمثيل.

ورغم رحيلها، ظل صوت فايزة أحمد حاضرًا عبر إعادة تقديم أعمالها من خلال الإذاعات والقنوات والمنصات المختلفة، فيما ظلت أغانيها جزءًا من ذاكرة المستمع المصري والعربي.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#أغاني فايزة أحمد#السينما المصرية#الغناء العربي#فايزة أحمد#كروان الشرق