أنقذت مبادرة أهلية في قرية «أبو مناع» بحري بدشنا شمال قنا حياة أطفال مبتسرين عبر إنشاء حضانات داخل القرية، لتقليل مشقة سفر الأهالي إلى حضانات مستشفى فرشوط أو إلى حضانات خاصة.
وتحكي وقائع معاناة الأسر أن الشاب أحمد المناعي كان يضطر للتكلف بمشقة السفر يوميا إلى حضانات مستشفى فرشوط، حيث يترك طفله الرضيع ثم يذهب مع زوجته للاطمئنان عليه وإرضاعه.
وفي المقابل، كان ابن قريته عبد الرحمن يضطر للذهاب إلى حضانات خاصة ويدفع من أمواله الكثير يوميا، مع ارتفاع الحالات للأطفال المبتسرين وزيادة مشقة السفر داخل قرية تحيطها الجبال.
وبحسب روايات الأهالي، بدأت الفكرة عبر حملة تبرعات جمعت رموز عائلات القرية في ساحة عائلة الحوضة، لعرض أهمية المشروع وخدمة الأطفال المبتسرين، مع تقديم قصص لمعاناة الأهالي من الذهاب إلى أماكن بعيدة.
تبرع بمليون جنيه لشراء 4 حضانات كبداية
تضمن بدء المشروع تبرع أحد أبناء القرية بمبلغ مليون جنيه لشراء 4 حضانات، في وقت أشير فيه إلى أن تكلفة الحضانات قد تصل أحيانا إلى نحو 5 ملايين جنيه، لاستكمال الأعمال المطلوبة بالمقر مثل غرف طبيب وغرفة رضاعة الأمهات وتجهيزات أخرى تمهيدا للتسليم للتأمين الصحي.
وقال أحمد مسعود، رئيس قرية سابق، إن الفكرة جاءت من الاستفادة من مقر يتبع القرية لخدمة الأهالي والأطفال المبتسرين، مؤكدا أن القرية تضم وحدة صحية فقط ولا توجد بها حضانات حكومية، وأن الأهالي يتكلفون مشقة الذهاب لأماكن بعيدة أو أموالا مرتفعة في الحضانات الخاصة.
وأضاف محمد الأمين من أهالي القرية أن المشروع بدأ للاستفادة من مقر كان سيتم وضعه كسجل مدني، وبعد تنفيذ الدولة لمشروع «حياة كريمة» وإقامة مجمع الخدمات في القرية صار المقر خاليا، لتسمح الحكومة باستغلاله بعد تقديم أوراق وتصاريح.
وأكد محمود الفرشوطي مدير جمعية أهلية بالقرية أن الجمعية ستتولى رعاية الحضانات التي تخدم 150 ألف نسمة بجانب النجوع والقرى المحيطة، مشيرا إلى استخراج التصاريح اللازمة وأن الجمعية تتولى تسليم الحضانات بما فيها غرفة الرضاعة والأطباء، بينما يتولى التأمين الصحي الإشراف الكامل. كما ذكر أنه تم تشكيل لجان للإشراف على التبرعات لاستكمال المشروع.
من جهته، عرض الشيخ هاشم فكرة أن يقوم كل فرد من عائلات البلدة بدفع مبلغ مائة جنيه لاستكمال المشروع وتسليمه، مؤكدا أن المبالغ المتبقية كافية لظهور المشروع للنور بمبلغ مليون جنيه فقط.
كما أكد الدكتور وليد أبو العباس طبيب نساء وتوليد أهمية وجود حضانات للأطفال المبتسرين لتقليل مشقة المواصلات على الأهالي، وقدم عرضا لأهمية الحضانات لإنقاذ حياة الأطفال المبتسرين من الموت.
وأفاد المصدر بأن الأهالي ارتضوا المقترحات وتم تشكيل لجان لجمع استكمال بناء الحضانات، مع الوعد بعقد لقاء شعبي آخر يستعرض ما بدأه المواطنون لإخراج المشروع للنور لخدمة أهالي القرية.
