أطلقت مستشفى «شفاء الأورمان للأطفال» بمحافظة الأقصر مبادرة لتحويل جدران وممرات المستشفى إلى لوحات فنية مبهجة، تضم رسومات للأطفال وشخصيات وألعابًا كرتونية تفاعلية.
وتهدف المبادرة إلى توفير بيئة أكثر راحة وأمانًا للأطفال خلال رحلة العلاج، عبر استخدام الألوان المبهجة والشخصيات الكرتونية المألوفة، بما يساعد على تقليل مشاعر التوتر والقلق، ويمنح الأطفال قدرًا أكبر من الهدوء والاسترخاء قبل وأثناء الفحوصات والإجراءات الطبية.
كما تمتد آثار هذه الأجواء إلى أسر الأطفال، من خلال توفير مساحة أكثر راحة نفسيًا تساعد على تخفيف الضغوط التي يعيشها الأهالي خلال فترة علاج أبنائهم.
وتسعى المبادرة إلى نزع رهبة المستشفى من نفوس الأطفال، وتحويل المكان من بيئة علاجية قد تثير الخوف والقلق إلى مساحة تحمل طابعًا ترفيهيًا قريبًا من عالمهم، بما يساهم في تشتيت انتباههم عن الألم والضغوط النفسية المصاحبة للفحوصات وجلسات العلاج.
تأكيد على دور البيئة النفسية ضمن الرعاية
وأكد محمود فؤاد، الرئيس التنفيذي لمؤسسة شفاء الأورمان، أن تحسين البيئة النفسية للأطفال داخل المستشفى لا يعد مجرد خطوة تجميلية أو رفاهية، وإنما جزءًا أساسيًا من منظومة الرعاية المقدمة للطفل.
وأوضح فؤاد أن المستشفى تهتم بكافة التفاصيل المحيطة بالطفل منذ لحظة دخوله، إيمانًا بأن الرعاية الطبية لا تكتمل دون توفير بيئة نفسية آمنة تساعد على تخفيف معاناة المرض وتهوين رحلة العلاج.
وأشار إلى أن الألوان المبهجة والمشاهد التفاعلية المصممة على جدران المستشفى تسهم في الحد من مشاعر التوتر والقلق لدى الأطفال وذويهم، بما ينعكس بصورة إيجابية على حالتهم النفسية خلال فترة العلاج ويساعدهم على التكيف بصورة أفضل مع أجواء المستشفى والخطة العلاجية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن حرص مستشفى «شفاء الأورمان للأطفال» بالأقصر على تقديم نموذج متكامل للرعاية يجمع بين العلاج الطبي والدعم النفسي والاهتمام بالجانب الإنساني.
