يقدم «ملتقى سيني جونة» ضمن فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي مجموعة من الجلسات الحوارية والمحاضرات واللقاءات الإبداعية، التي تتناول جوانب مختلفة من صناعة السينما، من تطورات سوق المسلسلات إلى تأثير الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى جلسات تستعيد تجربة المخرج محمد خان.
وتبدأ فعاليات الملتقى بجلسة «المواهب الصاعدة: الوصول إلى سوق المسلسلات»، التي تناقش المسارات المتاحة أمام الكتاب وصناع الدراما الجدد للوصول إلى صناعة المسلسلات بشكل احترافي، في ظل وجود معامل التطوير والتمويل ومنصات الإنتاج المشترك، مقابل غموض المسارات المماثلة في مجال المسلسلات. كما تبحث الجلسة ما يريده المنتجون والمنصات من الأصوات الجديدة والآليات التي يمكن أن تربط المواهب الصاعدة بالعاملين في صناعة الدراما.
وتشهد الدورة جلسة حوارية مع الفنانة منى زكي بعنوان «ما بعد النجومية»، تتناول فيها حرفة التمثيل والاختيارات الفنية والمخاطر والتحولات التي رافقت مسيرتها، مع التركيز على تجربتها في مواصلة التطور الفني في ظل الشهرة والطموح.
وفي سياق متصل، يلتقي المخرج يسري نصر الله بالجمهور في جلسة تتناول مسيرته السينمائية الممتدة، وإعادة صياغته المستمرة للغة السينمائية عبر أنواع وأحجام إنتاج وأساليب مختلفة. كما يتضمن اللقاء التطرق إلى الحرية الإبداعية والتعاونات الفنية والبحث عن الصيغة الفنية التي تتناسب مع كل فيلم.
ويضم البرنامج جلسة مع الخبير في صناعة السينما أنجوس فيني، يناقش خلالها التأثير المتزايد للذكاء الاصطناعي على مراحل تطوير وتمويل وإنتاج وتسويق وتوزيع الأفلام. وتثير الجلسة تساؤلات حول التأليف والعمالة والملكية الفكرية والسيطرة الإبداعية ودور القرار الإنساني في صناعة تتجه بصورة متزايدة نحو الأدوات الآلية.
كما يقدم «ملتقى سيني جونة» محاضرة ضمن محور «سينما من أجل الإنسانية: الأرشيف باعتباره ذاكرة»، بعنوان «استعادة الأرشيف: من يملك الصورة ومن يملك السردية؟»، تقدمها صانعة الأفلام جيهان الطاهري. وتتناول طبيعة الأرشيف البصري في مجتمعات ما بعد الاستعمار وإشكالية الصور التي تشكلت من خلال نظرات خارجية وأنظمة تمثيل استعمارية، مع بحث إمكانية استعادة صناع الأفلام لهذه الصور وإعادة تأويلها وتحدي السرديات المرتبطة بها.
ويخصص الملتقى مجموعة من الجلسات لمناقشة تجربة المخرج الراحل محمد خان، بالتزامن مع احتفاء المهرجان بمرور 10 سنوات على رحيله. وتشمل الجلسات لقاء «البطل غير المألوف: الرجال في سينما محمد خان» الذي يتناول الشخصيات الرجالية الرئيسية في أفلامه بعيدًا عن النماذج التقليدية للبطولة، عبر شخصيات تتسم بالقلق والهشاشة والتناقض والغموض الأخلاقي، وبحث علاقتها بالواقع الاجتماعي والاقتصادي للفترات التي تناولتها أفلامه.
كما تتناول جلسة «قصتها: أبعد من قصص النساء الثانوية في سينما محمد خان» حضور الشخصيات النسائية في أفلامه بعيدًا عن كونها مجرد عناصر مساندة لرحلات الشخصيات الرجالية، مع التركيز على رغباتها وتناقضاتها وتجاربها ودورها في تشكيل البعد الشعوري لأعماله.
ويضم البرنامج أيضًا جلسات مخصصة للفيلم القصير، منها محاضرة «التفكير في الأفلام القصيرة» التي تبحث مكانة الفيلم القصير كعمل فني مستقل، في ظل التعامل معه أحيانًا باعتباره خطوة تمهيدية نحو إنتاج أفلام أطول. كما تناقش المحاضرة تأثير هذا التوتر على تطوير الأفلام القصيرة وتقديمها ومسار الفيلم الناجح منذ إنتاجه وحتى وصوله إلى الجمهور.
وتناقش جلسة «من يصنع الفيلم القصير القادم؟» التحديات المرتبطة بوصول صناع الأفلام القصيرة إلى التمويل والتدريب والعروض المهرجانية، بمشاركة صناع أفلام وممثلين ومؤسسات، وطرح تساؤلات حول العوامل التي تساعد الفيلم القصير على الوصول إلى المهرجانات والجمهور ومدى تكافؤ الفرص المتاحة أمام المواهب الجديدة.
