تتوسع منصة «سيني جونة» ضمن الدورة التاسعة لمهرجان الجونة السينمائي، عبر إطلاق «سيني جونة مسلسلات» لأول مرة، إلى جانب استمرار برامج دعم المواهب وسوق الصناعة، واستضافة مبادرات دولية لصناع الأفلام المتأثرين بالنزوح.
وتنطلق «سيني جونة مسلسلات» في دورته الأولى بعد استقبال أكثر من 125 مشروعًا من مختلف أنحاء العالم العربي، اختير منها 6 مشروعات للمشاركة في معمل التطوير وسوق الصناعة.
وتجمع المبادرة بين تطوير إبداعي وعروض للمشروعات واجتماعات مهنية ونقاشات متخصصة حول واقع صناعة المسلسلات العربية وتحولاتها، بما يتيح للكتاب الصاعدين تطوير مشروعاتهم وبناء علاقات مع المنتجين والمنصات وغيرهم من العاملين في الصناعة.
وقبل انطلاق المهرجان، تخضع المشروعات الستة لبرنامج تطوير مكثف يركز على تطوير الحلقات الأولى وملفات المسلسلات، بالتعاون مع المرشدين وائل حمدي ومها الوزير ومعتصم علي، على أن يتم إعداد المشروعات لتقديمها بصورة واضحة داخل السوق.
ويقدم صناع المشروعات أعمالهم أمام مجموعة من المنتجين والمنصات والاستوديوهات والموزعين وغيرهم من المتخصصين في صناعة المسلسلات خلال عرض مخصص للعاملين بالصناعة يوم 19 أكتوبر 2026، يعقبه عدد من الاجتماعات الفردية المنسقة مسبقًا بهدف فتح المجال أمام شراكات وفرص جديدة لتطوير المشروعات وإمكانية انتقالها إلى الإنتاج.
وتضم المشروعات المختارة «جاي من السما» للكاتبة دارين شمس الدين من لبنان، و«نص ساعة» للكاتب محمد السيد طه من مصر، و«التسويق للمبتدئين» للكاتبة شيماء جوهر من مصر، و«فيها حاجة غلط» للكاتبة مريم داغر من مصر، و«إلى الحافة» للكاتبين ممدوح صلاح ومحمد عبد الستار من مصر، و«ليش يا سعاد؟» للكاتبة رنا وائل مطر من السعودية.
وبالتوازي مع معمل التطوير والسوق، يستضيف «سيني جونة مسلسلات» و«منتدى سيني جونة» مائدة مستديرة بعنوان «الملكية الفكرية والفورمات: التنقل في السوق العربي»، تناقش حقوق الملكية الفكرية والاقتباس والأطر القانونية ونماذج الإنتاج والتوزيع، إلى جانب الفرص التي يتيحها سوق إقليمي ودولي سريع التغير.
مشاركة 118 موهبة ضمن «سيني جونة للمواهب الناشئة»
يواصل «سيني جونة للمواهب الناشئة» دوره كمظلة تجمع المبادرات المخصصة للمواهب الشابة والصاعدة من مصر والعالم العربي وأفريقيا، حيث تلقى البرنامج هذا العام نحو 1000 طلب تقديم، اختير منها 118 مشاركًا يمثلون 14 جنسية مختلفة.
وتشمل الدفعة مشاركين مصريين من 19 محافظة، مع تحقيق تمثيل متساو بين الجنسين في الدفعة الحالية.
ويحصل المشاركون المختارون على اعتماد كامل لحضور فعاليات المهرجان بما في ذلك «ملتقى سيني جونة» وأنشطة السوق، إلى جانب تغطية نفقات السفر المحلي والإقامة وقسائم الوجبات.
وتتضمن تجربة المشاركين «لقاء الخبراء» الذي يجمعهم بعدد من المتخصصين في صناعة السينما إقليميًا ودوليًا عبر نقاشات مفتوحة وإرشاد مهني، كما يشهد البرنامج هذا العام إطلاق ورش تطبيقية للمرة الأولى تشمل ورشة حول الإنتاج المستدام وسرد القصص المناخية بدعم من المجلس الثقافي البريطاني، إلى جانب ورشة حول الشؤون التجارية للأفلام.
وتستمر فرص المشاركين بعد انتهاء المهرجان عبر برامج تبادل وشراكات مع مؤسسات ومهرجانات دولية.
وتندرج تحت مظلة «سيني جونة للمواهب الناشئة» برامج منها البرنامج الرئيسي للمواهب و«سي مي» المخصص للممثلين الصاعدين و«زوايا» للمصورين والصحفيين وصناع المحتوى الشباب، إضافة إلى «كلاكيت تاني مرة» الذي يتيح لخريجي البرنامج السابقين العودة كمرشدين للمشاركين الجدد.
كما يواصل «برنامج المواهب الصاعدة» عامه الثالث بمشاركة مجموعة تصل إلى 10 مواهب واعدة من الكتاب والمخرجين والمنتجين العرب وشمال أفريقيا ممن قدموا إسهامات في مجالاتهم.
ويضم البرنامج كذلك «عالم سيني جونة للصغار»، المبادرة التعليمية التي أطلقت في الدورة السادسة بالتعاون مع مدارس مدينة الجونة بهدف تعريف الأطفال بعالم السينما عبر عروض أفلام مختارة وأنشطة تساعدهم على اكتشاف الفنون والإبداع.
مبادرات بسوق سيني جونة وتعاون دولي لدعم النازحين
يقام «سوق سيني جونة» في قلب ساحة المهرجان بمشاركة شركات من مصر ورومانيا وصربيا والعراق والمغرب والإمارات وغيرها، ليجمع شركات الإنتاج والتوزيع ووكالات المبيعات ومنصات VOD ومبرمجي المهرجانات والمؤسسات وهيئات الأفلام.
ويطرح السوق هذا العام مبادرات جديدة تتيح للعارضين تقديم أعمالهم ومشروعاتهم أمام الجمهور والمتخصصين وفتح مساحات للتعاون والإنتاج المشترك، وتشمل برنامج «في ضوء الصناعة» بثلاثة محاور منها «التق بالمنتجين»، حيث يعرض عدد من المنتجين المشاركين أحدث أعمالهم ومشروعاتهم المقبلة أمام المشترين والممولين والمنتجين تمهيدًا لعقد لقاءات ثنائية.
كما يضم البرنامج محور «ما بعد الصورة» المخصص للشركات العاملة في مرحلة ما بعد الإنتاج والذكاء الاصطناعي لعرض الأدوات والتقنيات والمشروعات المرتبطة بالمونتاج وتصحيح الألوان والمؤثرات البصرية وتقنيات الإنتاج المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.
وتقدم «دردشة سوق سيني جونة» جلسات عرض وحوار حول مجالات مختلفة في صناعة السينما بمشاركة شركات ومؤسسات بينها جلسات تتناول أحدث تقنيات التصوير السينمائي والاقتباس الأدبي وتحويل الرواية إلى الشاشة وخدمات الإنتاج والتمويل وأحدث أدوات وتقنيات التصوير والإنتاج.
ويكمل «ملتقى سوق سيني جونة» هذه الأنشطة عبر لقاءات ثنائية منسقة مسبقًا بين العارضين والمتخصصين وفق أهداف كل مشارك واحتياجاته المهنية.
وفي إطار التعاون الدولي لدعم صناع الأفلام المتأثرين بالنزوح، يطلق مهرجان الجونة بالتعاون مع مهرجان روتردام السينمائي والصندوق الدولي للمواهب السينمائية الصاعدة مبادرة «سيف هاربور الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»، باعتبارها النسخة الخارجية الأولى من البرنامج الذي أطلقه مهرجان روتردام عام 2026.
وتستضيف المبادرة أربعة من صناع الأفلام الذين أجبروا على ترك بلادهم والنزوح إلى أماكن أخرى داخل منطقة الشرق الأوسط، حيث يحصل المشاركون على برنامج للتدريب والتشبيك يجمع بين المشاركة عبر الإنترنت والحضور في الجونة، إلى جانب فرصة تقديم مشروعاتهم الحالية أمام المتخصصين المشاركين في «سيني جونة».
كما يأتي ذلك بالتوازي مع استضافة مهرجان الجونة العرض الأول في المنطقة لمجموعة أفلام مدعومة من «صندوق دعم النازحين السينمائي»، ضمن تعاون بين مهرجان الجونة السينمائي ومهرجان روتردام السينمائي والصندوق الدولي للمواهب السينمائية الصاعدة لدعم صناع الأفلام العرب المتأثرين بالنزوح وتوسيع فرصهم المهنية.
وبحسب المادة الخام، يتعاون مهرجان الجونة ومنصة «سيني جونة لدعم إنتاج الأفلام» مع مؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية ضمن برنامج عرض الأفلام الروائية الطويلة التابع لجائزة ساويرس الثقافية لدعم كتاب السيناريو المصريين ومشروعاتهم الروائية الطويلة في مراحل التطوير وصولًا إلى الإنتاج.
ويشمل البرنامج أربعة مشروعات تخضع لرحلة تطوير تحت إشراف «سرد – مريم نعوم»، تجمع بين تطوير السيناريو والاستعداد لتقديم المشروعات والتواصل مع صناعة السينما بشكل احترافي.
وتختتم فعاليات البرنامج يوم 21 أكتوبر ضمن «سيني جونة لدعم إنتاج الأفلام»، عبر عرض المشروعات الأربعة أمام مجموعة من المنتجين والمتخصصين في صناعة السينما لإتاحة فرص للتواصل المهني والبحث عن مسارات محتملة للتمويل والإنتاج المشترك.
وتضم المشروعات المختارة «كشف حضور» لشيماء جوهر، و«الفيلم ده مش هينفع» لسندس شبايك، و«محاكم الغربان» لمحمد السمان، و«الأرض البعيدة» لنادين صليب وعبدالله الغالي.
