الكونغو الديمقراطية تعتزم إنشاء هيئة مركزية لتسهيل استثمارات التعدين وفق اتفاق مع واشنطن

نبذة عن المقال
تعتزم كينشاسا إنشاء هيئة مركزية لتوحيد إجراءات تسجيل الشركات والتراخيص والضرائب والامتثال في التعدين، ضمن إصلاحات مرتبطة باتفاق المعادن مع الولايات المتحدة.

تعتزم جمهورية الكونغو الديمقراطية إنشاء هيئة مركزية لتسهيل الاستثمارات الكبرى في قطاع التعدين، ضمن إصلاحات مرتبطة باتفاق المعادن المبرم مع الولايات المتحدة، بهدف تقليص الإجراءات البيروقراطية وجذب مزيد من الاستثمارات الغربية.

ووفقًا لما نقلته سي إن بي سي أفريكا عن مصادر مطلعة، فإن الهيئة الجديدة ستعمل على توحيد إجراءات تسجيل الشركات وإصدار التراخيص والضرائب والامتثال التنظيمي المتعلقة بالمشروعات التعدينية الكبرى، بما قد يسرّع الموافقات على استثمارات كانت تستغرق حاليا عدة أشهر.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه كينشاسا إلى جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى قطاع التعدين، الذي يعد ركيزة أساسية للاقتصاد الكونغولي، وسط منافسة دولية متزايدة على تأمين إمدادات المعادن الحيوية المستخدمة في صناعات الطاقة النظيفة والتكنولوجيا المتقدمة.

وتعد الكونغو الديمقراطية أكبر منتج للكوبالت عالميًا وثاني أكبر منتج للنحاس، وتمتلك احتياطيات كبيرة من المعادن الحيوية، ما يجعلها محور اهتمام الولايات المتحدة والصين والاتحاد الأوروبي.

تركيز أولي على مشروعات تتجاوز مليار دولار

وبحسب المصادر، ستكون الهيئة متاحة أمام المستثمرين من مختلف الدول، بما في ذلك الشركات الصينية والأمريكية والأوروبية. وفي مرحلتها الأولى، ستركز على المشروعات المشتركة التي تتجاوز قيمتها مليار دولار وتخضع لأنظمة مالية خاصة.

ومن بين المشروعات التي يمكن أن تستفيد من النظام الجديد مشروع «سيكومينز» لإنتاج النحاس والكوبالت، الذي تسيطر عليه شركات صينية.

وتشير المصادر إلى أن وزارتي المالية والاقتصاد تقودان عملية إنشاء الهيئة، بينما لا يزال التشريع الخاص بها بحاجة إلى إقراره وإصداره رسميًا.

وقال مسؤول حكومي إن الهدف يتمثل في تبسيط الإجراءات أمام المستثمرين وتقليل الوقت اللازم للحصول على الموافقات اللازمة للمشروعات التعدينية الكبرى.

وتأتي هذه الإصلاحات ضمن مساعي الكونغو الديمقراطية لتنويع مصادر الاستثمار في قطاع التعدين، في ظل اعتماد القطاع بدرجة كبيرة على الشركات الصينية. كما أكدت كينشاسا في مناسبات سابقة أن جهودها لجذب مزيد من الاستثمارات الغربية لا تستهدف إحلال الشركات الأمريكية والأوروبية محل الشركات الصينية، وإنما تهدف إلى تنويع مصادر التمويل والأسواق أمام صادراتها التعدينية.

ويرى محللون أن تطبيق نظام «النافذة الواحدة» يمكن أن يسهم في الحد من التعقيدات الإدارية التي تواجه المستثمرين، إلا أن نجاحه سيعتمد على سرعة تنفيذ الإصلاحات واستكمال الإطار التشريعي والتنظيمي الخاص بالهيئة الجديدة.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#اتفاق المعادن مع الولايات المتحدة#الاستثمار الأجنبي#الكوبالت#الكونغو الديمقراطية#النحاس#قطاع التعدين