حذر الدكتور أيمن رشوان، استشاري الأمراض الباطنة والغدد الصماء، من الاستحمام بمياه شديدة السخونة أو البرودة بصورة مفاجئة، مؤكدًا أنها قد تسبب لدى بعض الأشخاص دوخة وانخفاض ضغط الدم وقد تتطور في حالات إلى فقدان الوعي والسقوط داخل الحمام.
وأوضح رشوان أن التغير المفاجئ في درجة حرارة المياه يمكن أن يؤثر على الأعصاب واستجابات الجسم، خاصة عند الانتقال السريع من حالة الراحة إلى الوقوف تحت الدش.
كيف تؤثر درجات الحرارة الشديدة على الجسم؟
وأشار الاستشاري إلى أن تعرض الأعصاب الجسدية لمياه شديدة السخونة أو البرودة بصورة مفاجئة—وخاصة الساخنة—قد يؤدي إلى ارتباك في الإشارات العصبية التي تنتقل إلى المخ والقلب.
وأضاف أن هذه الاستجابة قد تنعكس ببطء ضربات القلب وانخفاض ضغط الدم، وقد يبدأ الشخص في الشعور بالدوخة مع حدوث بطء في ضربات القلب وانخفاض الضغط. ومع استمرار انخفاض الضغط وتباطؤ ضربات القلب بصورة أكبر، قد تزداد حدة الأعراض وقد يصل الأمر إلى انخفاض شديد في ضغط الدم وفقدان الوعي.
ولفت رشوان إلى أن الخطورة لا تقتصر على فقدان الوعي نفسه، بل تمتد لاحتمالية السقوط داخل الحمام، بما قد يجعل الإصابة الناتجة عن السقوط أكثر خطورة.
موقف شائع يزيد احتمال الدوخة
وبيّن الدكتور أيمن رشوان أن من المواقف الشائعة التي قد تزيد احتمالية حدوث الدوخة: الاستيقاظ من النوم والتوجه بسرعة إلى الحمام للاستحمام، إذ قد ينهض الشخص سريعًا من السرير ويتجه مباشرة إلى الدش ثم يقف تحت المياه، وهو ما يجعله أكثر عرضة للشعور بالدوخة في ظل التغير المفاجئ في وضعية الجسم ودرجة حرارة المياه.
نصائح عند الشعور بالدوخة
وأكد رشوان خلال تقديم برنامجه «الدكتور» أن فقدان الوعي داخل الحمام قد تكون له عواقب خطيرة، خاصة إذا أدى إلى سقوط الشخص على الأرض، مشيرًا إلى أن فقدان الوعي أو السقوط داخل الحمام قد يؤدي إلى «وقعة خطيرة للغاية».
وشدد على أهمية الانتباه إذا تكررت الدوخة أو الإغماء، مؤكدًا أنه ينبغي عدم التعامل معها باعتبارها مجرد نتيجة عابرة للاستحمام، بل البحث عن سببها الطبي، خصوصًا لدى الأشخاص الذين لديهم مشكلات صحية أو يتناولون أدوية قد تؤثر على ضغط الدم أو ضربات القلب.
كما ذكر أنه يمكن تقليل فرص التعرض للدوخة عبر تجنب الانتقال المفاجئ لدرجات حرارة شديدة وعدم الوقوف تحت مياه شديدة السخونة أو شديدة البرودة بصورة مفاجئة، فضلًا عن عدم النهوض بسرعة بعد الاستيقاظ خاصة إذا كان الشخص يشعر بالدوخة، مع إعطاء الجسم وقتًا كافيًا للانتقال من وضع النوم إلى الوقوف والحركة.
وفي حالة الشعور بالدوخة أثناء الاستحمام، قال إنه من المهم التوقف عن الاستحمام والجلوس أو الاستلقاء في مكان آمن لتجنب السقوط، وإذا حدث فقدان وعي أو تكرر الإغماء فينبغي طلب التقييم الطبي لمعرفة السبب.
