قال رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام أمام الأمم المتحدة إن بلاده مستعدة لقيادة جهد دولي لوضع معايير للذكاء الاصطناعي، محذّرًا من أن تفوق هذه التكنولوجيا على الضمانات قد يرفع المخاطر المرتبطة بالأمن القومي.
وفي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، نقلًا عن رويترز، قال بيرنام: “سمعنا جميعا التحذيرات – التي يجب أن نأخذها على محمل الجد… أدرك مدى قلق الناس. لذا، علينا أن نرتقي إلى مستوى هذه اللحظة”.
وأضاف بيرنام، في أول اجتماع دولي له في نيويورك بصفته رئيس الوزراء السابع لبريطانيا خلال السنوات العشر الماضية، أن دعم بلاده للذكاء الاصطناعي يشكل محور سعيها لتضطلع بدور على الساحة العالمية وإعادة بناء مكانتها الدبلوماسية.
وأوضح أنه بدلًا من أن تصبح بريطانيا “مبشرا بالكوارث” بشأن الذكاء الاصطناعي، فإنها تريد السعي لتحقيق الفوائد التي يمكن أن يجلبها مع توضيح المخاطر، التي وصفها بأنها تمتد من عدم قدرة الإجراءات الوقائية على مواكبة التطورات إلى استخدام الجهات المعادية لهذه التكنولوجيا لشن حرب إعلامية.
وتابع بيرنام قائلا إن الوكالات الروسية استخدمت وسائل متعددة لنشر الأكاذيب والمعلومات المضللة واستغلال مخاوف الناس، مشيرًا إلى أنها استخدمت الروبوتات والمواقع الإلكترونية المزيفة ومقالات صحفية مزورة.
وأضاف أن روسيا زورت العلامات التجارية لعدد 28 منظمة بريطانية، بما في ذلك جامعات وهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي)، كما قال إنه تم تضخيم روايات اليمين المتطرف، وأن لدى بريطانيا أدلة على محاولة التدخل في الانتخابات العامة لعام 2019. وذكر بيرنام أن روسيا رفضت هذه الاتهامات.
وأشار بيرنام إلى أنه سيعمل على وضع بريطانيا في موقع “الوسيط النزيه” لتتولى دورًا قياديًا، مستندًا إلى علاقاتها الوثيقة بالولايات المتحدة وتحسن علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى علاقاتها الجيدة مع الصين والهند.
وقال إن بريطانيا تمتلك معهدًا رائدًا عالميًا لأمن الذكاء الاصطناعي يعمل بالتعاون مع الولايات المتحدة والمختبرات الرائدة في مجال سلامة الذكاء الاصطناعي، لكنه شدد على الحاجة إلى المضي قدمًا في هذا المجال.
وبحسب ما ذكره مكتبه، أوضح المسؤولون خلال مناقشات مع قادة قطاع الذكاء الاصطناعي أن بريطانيا تتوقع شفافية كاملة وشاملة بشأن النماذج الرائدة الجديدة لتعزيز استعداد البلاد وقدرتها على الصمود.
وأضاف بيرنام أن القرارات الأساسية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي يجب أن تتخذها الحكومات المنتخبة ولا ينبغي تركها لشركات التكنولوجيا، مشيرًا إلى أنه سيضع الذكاء الاصطناعي في صميم رئاسة بريطانيا لمجموعة العشرين العام المقبل.
