رئيس وزراء كرواتيا يستعرض أولويات بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة

نبذة عن المقال
أندريه بلينكوفيتش أكد خلال كلمته في نيويورك أهمية القانون الدولي، ودعم سيادة أوكرانيا وحل الدولتين، ودعا إلى إصلاح مجلس الأمن وتعزيز المساءلة.

أكد رئيس الوزراء الكرواتي أندريه بلينكوفيتش أهمية القانون الدولي، مشيرًا إلى أن بلاده تواصل جهود البحث عن 1725 شخصًا لا يزالون في عداد المفقودين جراء حرب التسعينيات.

جاء ذلك خلال استعراض بلينكوفيتش رؤية كرواتيا إزاء تحديات عالمية كبرى، بينها الحروب في أوكرانيا والشرق الأوسط، وقضايا الهجرة، والذكاء الاصطناعي، وأمن الطاقة، ومستقبل الأمم المتحدة، وذلك في كلمته أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وفيما يتعلق بأوكرانيا، جدد بلينكوفيتش دعم كرواتيا لسيادة أوكرانيا واستقلالها وسلامة أراضيها، ودعا إلى تحقيق سلام شامل وعادل ودائم يستند إلى ميثاق الأمم المتحدة.

وبخصوص الشرق الأوسط، شدد على ضرورة حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية واحترام القانون الدولي، مع إعادة التأكيد على دعم كرواتيا لحل الدولتين القائم على التفاوض بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

ودعا رئيس الوزراء الكرواتي إلى إصلاح الأمم المتحدة، بما في ذلك جعل مجلس الأمن أكثر تمثيلًا وفعالية، مشيرًا إلى حاجة المنظمة لأن تصبح أكثر فعالية وخضوعًا للمساءلة واستدامةً من الناحية المالية.

كما تناول الذكاء الاصطناعي باعتباره من القضايا الناشئة، موضحًا أن استخدامه يمكن أن يسرّع وتيرة التنمية، على أن يظل متوافقًا مع الأطر القانونية والكرامة الإنسانية والمساءلة الديمقراطية.

وربط بلينكوفيتش بين سياسة المناخ وأمن الطاقة، معتبرًا أن اعتماد أوروبا على الطاقة المستوردة يجعل زيادة الإنتاج المحلي للطاقة المتجددة قضية استراتيجية بقدر ما هي بيئية.

وفي ملف الهجرة غير النظامية، أكد أن كرواتيا باعتبارها دولة تقع على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي تتحمل مسؤولية خاصة في حماية حدودها ومكافحة الشبكات الإجرامية الضالعة في الهجرة غير النظامية.

وعن جنوب شرق أوروبا، جدد دعم كرواتيا لتوسيع الاتحاد الأوروبي على أساس الجدارة والاستحقاق، وتحدث عن أهمية الإصلاحات والمصالحة في المنطقة. كما تناول الوضع في البوسنة والهرسك مشددًا على الحاجة إلى إصلاح انتخابي يضمن تمثيلًا سياسيًا مشروعًا مع الحفاظ على الإطار الدستوري للبلاد الذي أرساه اتفاق دايتون للسلام.

وفي سياق الدور الدولي لكرواتيا، استعرض بلينكوفيتش تطورات اقتصادية وأمنية داخل البلاد، إذ أشار إلى أنها ضاعفت الحجم الاسمي لاقتصادها خلال العقد الماضي وخفضت الدين العام وحصلت على ستة تحسينات متتالية في تصنيفها الائتماني السيادي لتصل إلى الفئة “A”، كما نوّه بأن ميزانية الدفاع لديها تضاعفت ثلاث مرات.

وبالنسبة للتنمية الدولية، ذكر أن المساعدات الإنمائية الرسمية التي تقدمها كرواتيا زادت بمقدار خمسة أضعاف بين عامي 2016 و2024، بينما ارتفعت المساعدات الإنسانية بأكثر من 21 ضعفًا.

وتسعى كرواتيا لتولي رئاسة المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة للفترة 2027-2028، وأكد بلينكوفيتش أنه في حال انتخابها ستتركز على التنسيق والمساءلة وإحراز التقدم نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

واختتم بلينكوفيتش كلمته بالقول إن تجربة كرواتيا صاغت التزامها بالتعاون الدولي، وأن الأمم المتحدة تظل كيانًا جوهريًا لا يمكن لأي دولة بمفردها التصدي للتحديات العالمية الراهنة.

وتُعقد الدورة الحادية والثمانون للجمعية العامة للأمم المتحدة تحت شعار: “استعادة الثقة وإدارة التحول: أمم متحدة تحقق نتائج للجميع”.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#أندريه بلينكوفيتش#أوكرانيا#الأمم المتحدة#الجمعية العامة للأمم المتحدة#الهجرة غير النظامية#كرواتيا