يستعد جاليري المشهد بالزمالك لافتتاح معرض «أصلي مصري» للفنان الكبير عصام درويش، وذلك يوم الأحد 27 سبتمبر في تمام الساعة السابعة مساءً، بحضور عدد كبير من التشكيليين والإعلاميين وبعض من الشخصيات العامة.
وقال الفنان إيهاب اللبان، معد معرض «أصلي مصري»، إن العرض يأتي ممتزجًا بـ«نكهة مصرية أصيلة»، ويبحث في مشاهد ربما غابت عن أعيننا لكنها ظلت حاضرة في الذاكرة، مع استدعائها كلما عبرت لحظة حنين إلى زمن اتسم ببساطته وتلقائيته ودفء تفاصيله بعيدًا عن التكلف والتعقيد.
وأضاف اللبان أن درويش يقدم أبطال معرضه بهيئاتهم الدافئة والمألوفة، عبر براعته المعهودة وإحساسه الصادق وقدرته على مداعبة العقل والعين، مستعيدًا شخوصًا ومشاهد راسخة في الوجدان والذاكرة البصرية للمصريين.
وأشار إلى أن كتالوج المعرض يتضمن دراسة نقدية للناقدة فاطمة على، تتناول تحليلها النقدي لمفردات المعرض من منحوتات ولوحات رسم للفنان عصام درويش، وتربط طرحه الفكري بأسئلة الهوية والوجود.
درويش: أعمال تستحضر مشاهد وشخصيات من الذاكرة المصرية
ومن جانبه قال الفنان عصام درويش إن أعمال معرضه «أصلي مصري» تستحضر مجموعة من الأشكال والمشاهد والشخصيات الراسخة في الذاكرة المصرية، من بينها «الحصاد»، و«ارتواء»، و«طرح النهر»، و«خطوة»، و«الدرويش»، و«ملاية لف»، و«السعي»، و«عمود عيش»، و«بائعة الجبن»، وغيرها من المشاهد التي شكلت المشاعر وصنعت الهوية.
وأضاف أن الحياة اليومية نفسها تصبح شاهدًا على أصالة الشخصية، مؤكدًا أن الإنسان لا يعيش تاريخه داخل المتاحف وحدها، وإنما يحمله في عاداته وتقاليده وطريقة تعامله ونظرته إلى الحياة.
ولفت درويش إلى أن هذه الأصالة تمنح الشخصية طاقة قادرة على الاستمرار والتجدد واستقبال الجديد دون فقد جذورها، مشيرًا إلى أنه يرى الأشخاص الذين يستحضرهم في أعماله «صناع الهوية» ونجومًا يستحقون الخلود والتخليد لأنهم صنعوا أثرًا ممتدًا عبر الزمن.
أعمال بارزة وجوائز وتكريمات
أنجز الفنان عصام درويش عددًا من الأعمال النحتية الميدانية البارزة في مصر والخارج، من بينها تماثيل «صالح سليم» بالنادي الأهلي، و«فاتن حمامة» بدار الأوبرا المصرية، و«الشيخ زايد» بمدينة الشيخ زايد، إلى جانب تماثيل «توفيق الحكيم» و«أحمد شوقي» و«طه حسين» بمكتبة الإسكندرية، وتمثال «أم الدنيا» بمدخل قناة السويس، وتمثال «جمال عبد الناصر» بمتحف هيئة قناة السويس، وتمثال الرئيس «عبد الفتاح السيسي» بمتحف «عواصم مصر» بالعاصمة الإدارية الجديدة.
كما شارك في العديد من المعارض والبيناليات والسمبوزيومات الدولية في مصر والخارج، من بينها بينالي بكين الدولي وبينالي القاهرة الدولي.
وحصل درويش على عدد من الجوائز والتكريمات، أبرزها جائزة النحت في صالون الشباب عام 2002، والجائزة الثانية في سمبوزيوم إعمار الدولي بدبي عام 2004، وجائزة اقتناء من المتحف القومي NOMAC ببكين عام 2008، إضافة إلى منحه الإقامة الذهبية من حكومة دبي عام 2021. كما حصل عام 2025 على جائزة ووسام السلطان قابوس للثقافة والعلوم والفنون والآداب، وفي عام 2026 نفذ عمله «لفائف البردي» بخامة الرخام ضمن سمبوزيوم العاصمة الأول للنحت.
