يواصل صندوق مكتبات مصر العامة، برئاسة السفير عبد الرؤوف الريدي، توسيع نطاق خدماته الثقافية والمعرفية، عبر إتاحة المعرفة والثقافة للمواطنين وتعزيز دور المكتبات كمراكز للقراءة والتعلم وتنمية المهارات.
ويدير الصندوق السفير رضا الطايفي، ويتابع جهود تطوير منظومة المكتبات ودعم الخدمات المقدمة للجمهور، ضمن رؤية تستهدف توسيع قاعدة المستفيدين والوصول بالخدمة الثقافية إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين، خاصة الأطفال والنشء والشباب.
وبحسب بيان الصندوق، شهدت منظومة مكتبات مصر العامة توسعًا ملحوظًا منذ عام 2014، حيث تم إنشاء 24 مكتبة جديدة بعد هذا التاريخ، إلى جانب إنشاء ورفع كفاءة 26 مكتبة متنقلة بتمويل كامل من الخطط الاستثمارية السنوية للصندوق.
وأشار الصندوق إلى أن المنظومة وصلت حتى الآن إلى 22 محافظة، في إطار توجه لنشر مكتبات مصر العامة في مختلف أنحاء الجمهورية وتعزيز إتاحة الخدمات المعرفية والثقافية بعيدًا عن حصرها في المراكز الحضرية الكبرى.
افتتاحات وفروع جديدة خلال الأشهر المقبلة
وفي خطط التوسع خلال الفترة المقبلة، يستعد الصندوق لافتتاح عدد من الفروع الجديدة لمكتبات مصر العامة خلال الأشهر القادمة، من بينها مكتبة مصر العامة بشبرا الخيمة بمحافظة القليوبية، ومكتبة مصر العامة بشرم الشيخ بمحافظة جنوب سيناء، ومكتبة مصر العامة بالعمرانية بمحافظة الجيزة، ومكتبة مصر العامة بسيدي عبد الرحمن بمحافظة مطروح.
كما ذكر البيان أن هناك أربع مكتبات أخرى تحت الإنشاء في العريش والسويس وبني سويف والواحات الداخلة.
ويؤكد الصندوق أن المكتبات تكتسب أهمية خاصة باعتبارها مساحات تتيح للنشء والشباب فرصًا للتعلم والاطلاع واكتساب المهارات، إلى جانب ممارسة الأنشطة الثقافية والفنية والمشاركة في البرامج التي تسهم في اكتشاف المواهب وتنمية القدرات.
كما أوضح أن انتشار المكتبات في المحافظات يسهم في تعزيز ثوابت وركائز الانتماء والهوية المصرية عبر محتوى معرفي وثقافي وبرامج وأنشطة تستهدف الأطفال والشباب، وتفتح المجال للتعرف على تاريخ مصر وتراثها وإبداعها والتفاعل مع الثقافة والمعرفة بصورة مباشرة.
منذ 2000.. وتطوير مستمر لخدمات المكتبات
وتعود بداية مبادرة تعميم نموذج مكتبات مصر العامة إلى عام 2000 بالتعاون مع المحافظات لإنشاء مكتبات عامة وفق معايير فنية محددة. وبعد ذلك صدر القرار الجمهوري رقم 49 لسنة 2006 لتنظيم المنظومة وإنشاء صندوق مكتبات مصر العامة، الذي بدأ عمله فعليًا عام 2007.
ولفت الصندوق إلى أن دوره لا يقتصر على إنشاء المكتبات، بل يمتد إلى دعم استدامة خدماتها وتطويرها ورفع كفاءتها عبر توفير المقتنيات الورقية والإلكترونية والأجهزة والتكنولوجيا والمساهمة في تطوير البنية التحتية وإنشاء معامل اللغات والحاسب الآلي وتمويل الأنشطة الثقافية، إضافة إلى تدريب العاملين ورفع قدراتهم وتوفير متطلبات خدمة ذوي الاحتياجات الخاصة.
وتقدم مكتبات مصر العامة خدمات وبرامج متنوعة تتجاوز إتاحة الكتب والقراءة، لتشمل الأنشطة التعليمية والثقافية والفنية ودورات اللغات والحاسب الآلي وورش تنمية المهارات وبرامج الأطفال والشباب واكتشاف المواهب.
كما تتضمن أدوات الصندوق المكتبات المتنقلة للوصول بالخدمة الثقافية والمعرفية إلى المناطق التي لا تتوافر بها مكتبات ثابتة، من خلال تقديم خدمات إعارة الكتب والأنشطة الثقافية والفنية والبرامج التوعوية والتدريبية بما يوسع قاعدة المستفيدين.
ويؤكد صندوق مكتبات مصر العامة أن الاستثمار في المكتبات يمثل استثمارًا في الإنسان، وأن إتاحة الثقافة والمعرفة في مختلف المحافظات تعد أحد المسارات المهمة لدعم التنمية وبناء الوعي وترسيخ قيم الانتماء والهوية المصرية خاصة بين الأجيال الجديدة.
