ضغوط على بروكسل لإعادة النظر في حزمة تعزيز تنافسية البنوك الأوروبية

نبذة عن المقال
تتزايد الدعوات داخل الاتحاد الأوروبي لتقسيم حزمة إصلاحات مصرفية طرحتها المفوضية في يوليو، مع خلافات حول أولوية خفض الإجراءات البيروقراطية وتأجيل إطار تأمين الودائع.

تواجه بروكسل ضغوطًا لإعادة النظر في نهجها تجاه مقترحها الرئيسي لتعزيز تنافسية القطاع المصرفي، وسط دعوات سياسية جديدة إلى إعطاء الأولوية لبعض عناصر الحزمة داخل الاتحاد الأوروبي.

وتضغط ألمانيا بشكل غير معلن من أجل تقسيم المقترح، وهي فكرة رفضتها مفوضة الخدمات المالية في الاتحاد الأوروبي ماريا لويس ألبوكيركي الأسبوع الماضي، وفقًا لما نقلته وكالة “بلومبرج” عن مصادر مطلعة.

كما يؤيد مفوض الاقتصاد فالديز دومبروفسكيس تقسيم الخطة من خلال المضي قدمًا في الإصلاحات الرامية إلى خفض الإجراءات البيروقراطية، مع تأجيل عناصر أخرى أكثر إثارة للجدل، مثل إنشاء إطار أوروبي مشترك لتأمين الودائع، إلى موعد لاحق.

وتأتي هذه الخلافات في وقت تخشى فيه البنوك الأوروبية أن تكون في وضع أقل تنافسية مقارنة بنظيراتها في وول ستريت، التي تستفيد من موجة من تخفيف القيود التنظيمية في الولايات المتحدة.

خلافات داخل الاتحاد حول طريقة المضي في الحزمة

تهدد هذه التباينات بإثارة انقسامات داخل الاتحاد الأوروبي بشأن كيفية المضي قدمًا في حزمة الإصلاحات المصرفية الرئيسية التي كشفت عنها المفوضية الأوروبية، الذراع التنفيذية للاتحاد، في يوليو.

وتهدف المبادرة إلى إعادة هيكلة النظام المصرفي في الاتحاد الأوروبي عبر خفض الحواجز الوطنية أمام البنوك التي تعمل على مستوى أوروبا، إلى جانب تبسيط بعض أجزاء هيكل رأس المال وتحسين المعاملة التنظيمية لأنشطة مثل تمويل التجارة.

واقترح وزير المالية الألماني لارس كلينجبايل اتباع نهج من مستويين خلال اجتماع لوزراء مالية الاتحاد الأوروبي في نهاية الأسبوع الماضي، داعيًا إلى إعطاء الأولوية لقضايا مثل التبسيط، مع مناقشة القضايا الأكثر تعقيدًا بالتوازي، وفق “بلومبرج”.

ويشترك دومبروفسكيس في هذا الموقف، وفقًا للمصادر، ما قد يمهد لخلاف داخل الذراع التنفيذية للاتحاد بشأن أفضل طريقة للمضي قدمًا في التشريع.

وتضع الدعوات إلى تقسيم الحزمة ألمانيا وكبير مسؤولي الاقتصاد في الاتحاد الأوروبي في الموقف نفسه مع بنوك المنطقة، التي دعت بدورها إلى اتباع نهج تدريجي.

وقالت وزارة المالية الألمانية لوكالة “بلومبرج” إن البلاد تدعو إلى إعطاء “الأولوية” للإجراءات التي “تسهم بشكل مباشر في تحقيق هدف التنافسية وتعزيز الاستثمار”، مضيفة: “أظهرت التجربة أن القضايا الهيكلية المرتبطة بالسوق الموحدة والاتحاد المصرفي أكثر تعقيدًا”.

وعارضت ألمانيا منذ فترة طويلة إنشاء نظام أوروبي لتأمين الودائع، الذي طُرح للمرة الأولى في عام 2015 باعتباره جزءًا من الاتحاد المصرفي الذي كان في طور التأسيس آنذاك. وفي حين وافق الاتحاد الأوروبي لاحقًا على نظام مشترك لتسوية أوضاع البنوك والإشراف عليها في المنطقة، ظل مقترح تأمين الودائع على مستوى أوروبا متعثرًا بعد مخاوف من استخدام أنظمة ضمان الودائع الوطنية لإنقاذ بنوك في اقتصادات أخرى.

اعتراضات القطاع وتقديم 121 ردًا للمفوضية

وبحسب “بلومبرج”، جاءت أحدث الدعوات لإجراء تغييرات على مقترح المفوضية الجديد بعد اعتراضات واسعة من القطاع. وأفادت الوكالة بأن أقوى البنوك الأوروبية ومجموعات الضغط قادت بدورها دعوات لتقسيم الحزمة، وسط مخاوف من أن تؤدي الخلافات بشأن خطة تأمين الودائع إلى تعريض الحزمة بأكملها للخطر قبل إجراء مجموعة من الانتخابات الأوروبية العام المقبل.

كما ذكرت “بلومبرج” أن أكبر البنوك الأوروبية ومجموعات الضغط تعترض على أجزاء رئيسية من خطة الاتحاد لإعادة تنشيط النظام المالي للكتلة، وقدمت البنوك ومجموعات الضغط وجهات أخرى 121 ردًا إلى المفوضية الأوروبية تضمنت دعوات لإلغاء بعض العناصر وإضافة عناصر جديدة ومطالب بتسريع الإجراءات.

وتسلط الملاحظات الواردة ضمن إطار المشاورات، التي أُرسلت بحلول الموعد النهائي في 15 سبتمبر، الضوء على المسار المعقد الذي ينتظر الحزمة التي يُنظر إليها على أنها ضرورية لتعزيز النمو الاقتصادي والسيادة المالية لأوروبا، ويتعين على كل من البرلمان الأوروبي ودول الاتحاد الأوروبي الموافقة على المقترح.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#ألمانيا#إصلاحات مصرفية#الاتحاد الأوروبي#بروكسل#تنافسية البنوك#فالديز دومبروفسكيس