نواف سلام يطلق برنامج «ما بعد الأزمات» في نيويورك مع الاتحاد الأوروبي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي

نبذة عن المقال
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ترأس اجتماعًا رفيع المستوى في نيويورك لإطلاق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي العالمي «ما بعد الأزمات»، مع بحث مقاربة دولية للتعامل مع الأزمات الممتدة.

ترأس رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام، إلى جانب المفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط دوبرافكا شويتسا، ومدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ألكسندر دي كرو، اجتماعًا رفيع المستوى بعنوان «ما بعد الأزمات» في نيويورك، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.

عُقد الاجتماع بدعوة مشتركة من لبنان والاتحاد الأوروبي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وبمشاركة عدد من كبار المسؤولين وممثلي الدول والمؤسسات الدولية والمالية، بينهم المديرة التنفيذية لليونيسف كاثرين راسل والمديرة العامة للعمليات في البنك الدولي آنا بيردي، إلى جانب ممثلين عن اليابان وألمانيا وجمهورية كوريا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وهايتي، وعدد من المؤسسات المالية والإنمائية الدولية.

وتركز الاجتماع على تطوير مقاربة دولية أكثر فاعلية للتعامل مع الأزمات الممتدة، في ضوء تجربة لبنان خلال الحرب في الجنوب، مع بحث سبل تعزيز دور الدولة ومؤسساتها في قيادة الاستجابة والتعافي، وتوجيه الدعم الدولي بما يعزز قدراتها بدل إنشاء منظومات موازية لها.

كما ناقش المشاركون توفير أدوات تمويل أكثر مرونة تتيح الانتقال من الاستجابة الطارئة إلى التعافي وإعادة الإعمار دون انقطاع، وشهد الاجتماع إطلاق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي العالمي «ما بعد الأزمات».

سلام: الانتقال بعد الأزمة واقع وليس مرحلة نظرية

وقال سلام في افتتاح الاجتماع إن الانتقال إلى ما بعد الأزمة بالنسبة إلى لبنان «ليس مفهومًا نظريًا، بل هو واقع نعيشه اليوم»، مشيرًا إلى أن أزمات اليوم أصبحت أطول وأكثر تكرارًا وتداخلاً، ما يجعل انتظار انتهاء مرحلة لبدء المرحلة التالية أمرًا غير عملي.

وأضاف أن لبنان يواصل مساعدة العائلات النازحة بالتوازي مع دعم صمود أهالي الجنوب وتثبيت عودتهم إلى بلداتهم وقراهم، إلى جانب إعادة تأهيل المدارس وشبكات المياه والكهرباء والطرقات، واستعادة سبل العيش والمضي في مسار التعافي وإعادة الإعمار.

وأكد أن «العودة ليست منفصلة عن التعافي، والتعافي لا يمكن أن ينتظر انتهاء الحاجات الإنسانية»، مشددًا على أن الإغاثة والعودة والتعافي وإعادة الإعمار في الأزمات الممتدة يجب أن تسير بالتوازي ويكمل بعضها بعضاً.

وأوضح سلام أن لبنان اعتمد خلال أزمة عام 2026 مقاربة تقوم على تعزيز دور الدولة ومؤسساتها دون إنشاء منظومات موازية لها، عبر خطة الاستجابة الوطنية وحشد مؤسسات الدولة ومواردها، فيما وفر الشركاء الدوليون التمويل والخبرات والدعم، وضطلعت المنظمات غير الحكومية اللبنانية والمجتمع المدني بدور أساسي على الأرض، لافتًا إلى أن المبدأ كان «التكامل لا الاستبدال».

وشدد رئيس الحكومة اللبنانية على أن الهدف ليس تقديم دعم أقل من الشركاء الدوليين، بل جعله أكثر فاعلية واستدامة من خلال تعزيز مؤسسات الدولة وقدراتها، ومساعدة أهالي المناطق المتضررة ولا سيما في الجنوب على العودة والصمود واستعادة حياتهم.

وتطرق سلام إلى مسألة التمويل، قائلًا إنه لا يمكن أن يبقى تمويل الإغاثة والعودة والتعافي وإعادة الإعمار قائمًا على مراحل منفصلة، ودعا إلى أدوات تمويل أكثر مرونة تصل في الوقت المناسب وتساعد على تثبيت عودة الأهالي واستعادة الخدمات وسبل العيش ودعم المؤسسات التي ستتولى قيادة التعافي وإعادة الإعمار.

وأضاف أن السؤال لا يتعلق فقط بموعد بدء التعافي بل بكيفية بدئه ومن يقوده، مؤكدًا أن دعم صمود اللبنانيين وتثبيت عودة النازحين واستعادة الخدمات الأساسية وسبل العيش لا يمكن أن ينتظر انتهاء الأزمة أو بدء مرحلة جديدة تحمل اسم «إعادة الإعمار».

ودعا سلام الشركاء إلى الوقوف إلى جانب الدولة اللبنانية في هذا المسار، والانتقال معًا من الاستجابة للحاجات الطارئة إلى دعم العودة والتعافي وإعادة الإعمار بما يمكّن أهالي الجنوب من العودة والبقاء واستعادة حياتهم ويعزز حضور الدولة ومؤسساتها في المناطق المتضررة.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#الأزمات الممتدة#الاتحاد الأوروبي#البنك الدولي#اليونيسف#برنامج الأمم المتحدة الإنمائي#لبنان#نواف سلام#نيويورك