في ذكرى ميلاده.. محمد وفيق يروي دور والدته في تعليمه القراءة والكتابة

نبذة عن المقال
تزامنًا مع ذكرى ميلاد الفنان محمد وفيق، يستعرض المقال محطات من مسيرته الفنية، مع تركيز على حديثه عن دور والدته في تعليمه القراءة والكتابة منذ الرابعة من عمره.

تزامنًا مع ذكرى ميلاد الفنان محمد وفيق، الذي ترك بصمة في تاريخ الفن المصري، يستعيد المقال جانبًا من نشأته ودور أسرته في تكوين شخصيته، إلى جانب محطات بارزة من مسيرته الفنية الممتدة بين السينما والمسرح والتليفزيون.

ولد محمد وفيق في مدينة الإسكندرية، ودرس في المعهد العالي للفنون المسرحية، وتخرج عام 1967 بتفوق ضمن دفعة ضمت عددا من نجوم الفن، من بينهم نور الشريف ومجدي وهبة وشاكر عبد اللطيف وعبد العزيز مخيون.

وخلال فترة دراسته، بدأ خطواته الأولى في عالم الفن من خلال مسرح التليفزيون، قبل أن تتواصل مسيرته الفنية عبر أدوار متنوعة كشفت عن قدرته على تقديم شخصيات مختلفة.

أدوار تاريخية ووطنية أبرزت اسمه

من أبرز محطات محمد وفيق مسلسل «الكتابة على لحم يحترق»، حيث جسد شخصية الظاهر بيبرس، قبل أن يشارك في مسلسل «المرشدي عنتر»، ويقدم مسلسل «أحمد باشا الجزار» لصالح تليفزيون قطر.

وفي السينما شارك في فيلم «الرسالة» للمخرج مصطفى العقاد، حيث جسد شخصية عمرو بن العاص. ورغم تنوع أدواره، تظل شخصية «عزيز الجبالي» ضابط المخابرات الذي يعمل في الخفاء لمساعدة الجاسوس المصري رأفت الهجان واحدة من أشهر الشخصيات المرتبطة باسمه.

وقدم وفيق الشخصية ضمن أحداث مسلسل «رأفت الهجان»، حيث ظهر عزيز الجبالي باعتباره الرجل الذي يعمل خلف الكواليس لتسهيل مهمة رأفت الهجان داخل إسرائيل، مع حرصه على متابعته وحمايته دون أن يراه أو يعرفه بصورة مباشرة.

حديثه عن دور والدته في إتقان العربية

وخلال أحد لقاءاته التليفزيونية، تحدث محمد وفيق عن جانب من نشأته ودور أسرته في تكوين شخصيته، موضحا أن والدته كانت من أهم الأسباب التي ساعدته على إتقان اللغة العربية.

وأشار إلى أن والدته لم تستكمل تعليمها، لكنها كانت محبة للثقافة وحرصت على تعليمه القراءة والكتابة منذ أن كان في الرابعة من عمره. كما أكد أنه كان من أكثر الطلاب اهتماما بالقراءة والمشاركة في الإذاعة المدرسية.

ولفت إلى أن والده، الذي كان يعمل طبيبا في جامعة الأزهر، كان يستعين به في القراءة بسبب ضعف نظره.

كوثر العسال.. شريكته في الحياة والعمل

كما تناول المقال حضور الفنانة كوثر العسال في حياته فنيا وإنسانيا، مشيرا إلى أن العلاقة بينهما بدأت منذ سنوات الشباب عندما شاركا معا في مسارح الهواة بالإسكندرية.

وبحسب ما ورد عنه، اعتبر وفيق زوجته رفيقة حياته ومشواره، مؤكدا أن التوافق والمودة والرحمة تمثل أساس العلاقة بين الزوجين، وأنها كانت تهتم بأدق تفاصيل حياته وتحرص على دعمه ومساندته.

وأضاف المقال أن دور كوثر العسال امتد إلى عمله الفني أيضا، إذ كشف محمد وفيق أنها كانت حريصة على تفاصيل أدواره ومن بينها شخصية الخديوي التي قدمها في مسلسل «بوابة الحلواني»، موضحا أنها قامت بتنفيذ الوسام الذي ارتداه ضمن أحداث العمل.

مسيرة فنية وأعمال بارزة حتى وفاته

ترك محمد وفيق رصيدا فنيا متنوعا في السينما والتليفزيون. ومن الأفلام التي شارك فيها: «عصفور الشرق» عام 1986، و«عشماوي» عام 1987، و«خطة الشيطان» و«حكاية نص مليون دولار» عام 1988، و«قضية سميحة بدران» عام 1990، و«الهروب» عام 1991، و«سمارة الأمير» و«امرأة آيلة للسقوط» عام 1992، و«الرقص مع الشيطان» و«131 أشغال» عام 1993، و«مجرم مع مرتبة الشرف» عام 1998، وصولا إلى مشاركته في فيلم «كتكوت» عام 2006 و«سحر ما فات من كنوز المرئيات» عام 2009.

كما امتدت مشاركاته التليفزيونية إلى عشرات المسلسلات، من بينها «السيرة الهلالية» بأجزائها المختلفة حيث قدم شخصية الزناتي خليفة، إضافة إلى «الأبطال»، و«أبو العلا 90»، و«لن أمشي طريق الأمس»، و«الحسن بن الهيثم»، و«ناصر»، و«عابد كرمان»، إلى جانب «ألف ليلة وليلة» و«دهشة» وغيرها من الأعمال التي تنوعت بين الدراما التاريخية والاجتماعية والوطنية.

رحل محمد وفيق في 14 مارس 2015 عن عمر ناهز 67 عاما، بعد تدهور حالته الصحية إثر خضوعه لعملية قلب مفتوح ودخوله العناية المركزة، حيث تعرض لعدد من المشكلات الصحية المرتبطة بالقلب والكلى.

ورغم رحيله ظل حاضرا في ذاكرة الجمهور عبر أعماله وشخصياته، وفي مقدمتها «عزيز الجبالي» في «رأفت الهجان»، إلى جانب أدواره التاريخية والوطنية.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#الإسكندرية#المعهد العالي للفنون المسرحية#رأفت الهجان#عزيز الجبالي#كوثر العسال#محمد وفيق