في ذكرى ميلاده.. محمد طه بصوت الموال و«التوأم» شعبان الذي كان يحيي حفلاته بدلًا منه

نبذة عن المقال
تحل ذكرى ميلاد المطرب الشعبي محمد طه، صاحب نحو 10 آلاف موال. يروي المقال كيف اعتمد على الارتجال والتأليف اللحظي، وكيف كان شقيقه شعبان يحيي حفلاته أحيانًا بدلًا منه.

تحل اليوم ذكرى ميلاد المطرب الشعبي محمد طه، أحد أبرز الأصوات التي ارتبطت بفن الموال والأغنية الشعبية المصرية، وامتلك قدرة استثنائية على الارتجال والتأليف والتلحين والغناء في اللحظة نفسها.

وخلال مشواره الفني، ارتبط اسم محمد طه بما يقرب من 10 آلاف موال قدمها، فيما اتخذ من موهبته الفطرية وحضوره التلقائي أساسًا لطريقته في تقديم هذا اللون.

ولد محمد طه في مدينة طهطا بصعيد مصر، مسقط رأس والده، بينما نشأ في بلدة والدته بعزبة عطا الله سليمان بقرية سندبيس التابعة لمركز القناطر الخيرية، قبل أن ينتقل إلى القاهرة ويبدأ خطواته في عالم الفن الشعبي.

وبحسب ما ورد في المادة، كان يؤلف المواويل ويلحنها ويغنيها دون إعداد مسبق، وهو ما جعله من أبرز المطربين الذين تميزوا في هذا اللون. كما امتلك فرقة موسيقية وشركة لإنتاج الأسطوانات.

من مسارح القاهرة إلى الإذاعة

بدأت شهرته من مسارح الفن الشعبي ومقاهي القاهرة، خاصة في منطقتي الحسين والسيدة زينب، حيث شارك في إحياء الموالد والمناسبات الدينية، وقدمت مواويله بطابع شعبي وقدرة على التعبير عن تفاصيل الحياة اليومية.

وفي عام 1954، استمع إليه الإذاعيان طاهر أبو زيد وإيهاب الأزهري أثناء غنائه في مقهى المعلم علي الأعرج بمنطقة الحسين، فأعجبا بموهبته واصطحباه إلى الإذاعة لتسجيل عدد من مواويله، لتبدأ مرحلة جديدة في مشواره الفني.

كما انضم محمد طه إلى فرقة الفلاحين للفنون الشعبية التي أسسها زكريا الحجاوي بتكليف من وزارة الثقافة، ليصبح أحد الأصوات البارزة في تقديم الفنون الشعبية المصرية على المسارح.

شقيقه «التوأم» شعبان يحيي حفلاته

كون محمد طه فرقته الموسيقية الخاصة التي حملت اسم «الفرقة الذهبية للفنون الشعبية»، وضمت عازفين على الناي والأرغول والكمان والعود والطبلة. وضمّت الفرقة شقيقه شعبان طه، الذي كان يشبهه إلى حد كبير.

وتقول المادة إن شقيقه كان يرافقه في حفلاته وأسفاره، كما ظهر معه في عدد من الأعمال السينمائية. وفي إحدى المواقف الطريفة التي رواها محمد طه خلال لقاء تليفزيوني، أشار إلى أن الشبه الكبير بينهما كان يسمح له أحيانًا بالاتفاق على أكثر من حفل في اليوم الواحد، ثم يرسل شقيقه لإحياء أحد هذه الحفلات بدلا منه.

وأوضح محمد طه أن تلك الفترة شهدت انتشار صوته عبر الإذاعة، بينما لم يكن الجمهور يعرف شكله بالقدر نفسه، ما جعل الأمر يمر أحيانًا دون أن يكتشفه الحاضرون.

ارتجال لحظي وتلحين وغناء

وخلال حديثه عن تجربته في عالم الموال، أكد محمد طه أنه يعتبر نفسه «دكتورا» في مهنته. وذكر أن موهبته تقوم على الارتجال؛ إذ كان يؤلف الموال وفقا للموقف الذي يعيشه ثم يقوم بتلحينه وغنائه في اللحظة نفسها.

وأشار أيضًا إلى أن هذه الطريقة تحتاج إلى سرعة بديهة وقدرة كبيرة على التعامل مع الموقف، كما أوضح أنه عضو في جمعية المؤلفين.

حفلات خارج مصر وأعمال سينمائية

وروى محمد طه مواقف صعبة تعرض لها خلال إحيائه حفلات في لندن والولايات المتحدة بسبب عدم إجادته اللغة الإنجليزية، لكنه كان يجد دائمًا من أبناء الجالية العربية من يساعده في التواصل.

كما تحدث عن مطربين كان يقدر موهبتهم ومن بينهم محمد عبده وطلال مداح، مؤكدًا أن لكل منهما موهبة خاصة ولونا فنيا مميزا.

وبجانب الغناء والمواويل، شارك محمد طه في عدد من الأفلام، منها «ابن الحتة»، و«بنات بحري»، و«أشجع رجل في العالم»، و«خلخال حبيبي»، و«شقاوة رجالة»، و«السفيرة عزيزة»، و«الزوج العازب»، و«دعاء الكروان»، و«المراهق الكبير»، و«ملك البترول»، و«صراع في الجبل»، و«زوجة ليوم واحد»، و«رحلة العجائب»، و«دستة مجانين»، و«العريس الثاني».

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#الأغنية الشعبية المصرية#الإذاعة المصرية#الفرقة الذهبية للفنون الشعبية#شعبان طه#فن الموال#محمد طه