السعودية تحتفل باليوم الوطني في فيينا تحت شعار «عزنا بطبعنا» بحضور دبلوماسيين نمساويين

نبذة عن المقال
احتفى سفير خادم الحرمين الشريفين لدى النمسا عبدالله بن خالد طوله باليوم الوطني السعودي في فيينا، مستعرضًا مسار التحول داخل المملكة واتساع التعاون مع النمسا ودور السعودية في المنظومة الدولية.

بعد 96 عامًا من لحظة التأسيس، أقامت السعودية احتفال اليوم الوطني في فيينا تحت شعار «عزنا بطبعنا»، حيث التقت ذاكرة الدولة بمشهد دبلوماسي وحضور نمساوي رسمي ودولي.

وفي قاعة البورصة التاريخية، استضاف الدكتور عبدالله بن خالد طوله، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى النمسا والمندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في فيينا ورئيس المجموعة العربية، وزوجته حفل اليوم الوطني، بحضور مسئولين نمساويين وسفراء ودبلوماسيين وممثلي المنظمات الدولية وشخصيات من المجتمع النمساوي وأبناء الجالية السعودية.

وفي كلمته، استحضر السفير طوله الثالث والعشرين من سبتمبر باعتبارها اللحظة التي أعلن فيها الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود قيام المملكة، مؤكدا أن الدولة التي انطلقت من جذورها التاريخية وتراثها وتقاليدها جعلت التنمية والطموح والتقدم جزءًا من مسيرتها.

ومن التأسيس انتقل إلى الحاضر، مشيرًا إلى أن المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان تواصل تحولها وتعزز موقعها شريكًا في دعم السلام والتنمية والازدهار.

وتناول السفير طوله اتساع شبكة العلاقات التي تبنيها الرياض مع شركائها، وفي مقدمتهم النمسا، لافتا إلى أن العلاقة لم تعد تقتصر على الاتصال السياسي التقليدي، بل تتوسع لتشمل الاقتصاد والطاقة والتعليم والبحث العلمي والتكنولوجيا والطب والسياحة.

كما أشار إلى الزخم الذي شهدته العلاقات خلال العام عبر زيارات ولقاءات رفيعة المستوى، من بينها زيارتا وزيرة الشئون الأوروبية والدولية النمساوية إلى الرياض، وزيارة وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان إلى فيينا، إضافة إلى لقاء الأمير عبدالعزيز بن سلمان آل سعود وزير الطاقة بالوزير النمساوي المعني بالاقتصاد والطاقة والسياحة.

وفي السياق ذاته، أكد السفير أن الاستثمار في الإنسان يمثل محورًا رئيسيًا للتعاون بين الجامعات والمؤسسات التعليمية في البلدين، خاصة في مجالات الطب والسياحة والبحث والتكنولوجيا، وهو توجه يتقاطع مع أحد محاور رؤية السعودية 2030 التي جعلت تنمية قدرات الشباب وتطوير مهاراتهم جزءًا أساسيًا من مشروع التحول.

وبحسب كلمته، تتجاوز فيينا كونها عاصمة لعلاقة ثنائية مهمة لتكون منصة رئيسية للدبلوماسية متعددة الأطراف، مشيرًا إلى أهمية المؤسسات الدولية ودورها في مواجهة التحديات المشتركة، مع تنامي حضور منظومة الأمم المتحدة في المملكة عبر افتتاح مكاتب جديدة في الرياض وتوسيع أطر التعاون والبرامج والمبادرات المشتركة.

ورحب السفير طوله بانتخاب النمسا عضوًا غير دائم في مجلس الأمن الدولي للفترة 2027–2028، مؤكدا تقدير المملكة لالتزام النمسا بالسلام والأمن والحوار والتعاون متعدد الأطراف، والتطلع إلى مواصلة العمل معها دعمًا للمصالح والمبادئ المشتركة.

وأضاف أن توليه رئاسة المجموعة العربية في فيينا إلى جانب مهامه ممثلًا دائمًا للمملكة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية يجعل حضوره الدبلوماسي يتحرك في دوائر متداخلة: سعودية في تمثيل مصالح المملكة، وعربية في تنسيق مواقف المجموعة، ودولية داخل واحدة من أكثر ساحات العمل متعدد الأطراف أهمية.

ومن الجانب النمساوي، أشاد ماكسيميليان هينيغ رئيس المراسم بوزارة الخارجية الاتحادية للشؤون الأوروبية والدولية بالتطور الذي تشهده العلاقات بين البلدين، مشيرًا إلى أن كثافة الزيارات واللقاءات المتبادلة تعكس عمق الصداقة وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون، كما وجه تقديره للسفير طوله والسفارة السعودية على جهودهما في تعزيز العلاقات الثنائية.

ولم تقتصر الأمسية على الجوانب السياسية والدبلوماسية؛ إذ هنأ هينيغ فريق السفارة السعودية بحصوله على المركز الثاني في بطولة كأس فيينا للدوري الدبلوماسي لعام 2026.

واختتمت الفعالية بوصف اليوم الوطني السعودي في فيينا بأنه نافذة على دولة تتحرك بثقة بين الداخل والخارج وتستثمر في أجيالها وتمنح حضورها الدولي مساحة أكبر.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#الأمم المتحدة#السعودية#النمسا#اليوم الوطني السعودي#عبدالله بن خالد طوله#فيينا