شهد مقر إعداد القادة الثقافيين بمصر الجديدة استمرار فعاليات البرنامج التدريبي “تنمية مهارات مديري المواقع الثقافية” للعاملين بإقليم القناة وسيناء وفرع ثقافة الشرقية، الذي تنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، في إطار برامج وزارة الثقافة.
وتضمنت الفعاليات محاضرة بعنوان “الحرف التراثية المصرية” قدمتها د. إيمان مهران، رئيس قسم التشكيل الشعبي بأكاديمية الفنون. وأوضحت خلال المحاضرة أن مصر اشتهرت عبر العصور بصناعات تراثية رفيعة وصناع مهرة أبدعوا في مجالات مثل الخيامية، والأرابيسك، والزجاج المعشق، والتطعيم بالصدف، والخزف، والفخار، والسجاد اليدوي، والطرق على النحاس، وغيرها من الحرف التي توارثتها الأجيال.
كما أشارت د. إيمان مهران إلى أن هذه الحرف تواجه تراجعًا كبيرًا في الآونة الأخيرة نتيجة ارتفاع أسعار المواد الخام، رغم ما تمثله من أهمية في الحفاظ على الهوية الثقافية. واختتمت حديثها بتأكيد ضرورة تطوير هذه الحرف وتوفير الدعم الكامل لها، إلى جانب فتح قنوات جديدة للتسويق.
وفي المحاضرة الثانية بعنوان “الدور الاجتماعي للمسرح” قدمها الدكتور محمد زعيمة، أستاذ الدراما والنقد المسرحي بأكاديمية الفنون. واستهلها موضحًا دور المسرح كأداة حية لتغيير المجتمع، مؤكدًا أنه ليس مجرد وسيلة ترفيه، بل فن يحمل رسالة تعكس قضايا الناس وتشكل وعيًا جمعيًا.
وأشار الدكتور محمد زعيمة إلى أن المسرح منذ نشأته كان مساحة للحوار، ويسلط الضوء على المآسي الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، ويجسد الأحلام والآمال. ولفت إلى أن العروض المسرحية لم تكن مجرد أداء فني، بل كانت محركًا فكريًا واجتماعيًا يتناول الواقع دون تجميل ويواجه الجمهور بالحقيقة بما يجعله أداة لإحداث ثورة فكرية.
وتنفذ فعاليات البرنامج التدريبي من خلال الإدارة المركزية لإعداد القادة الثقافيين، ويتناول مجموعة من المحاور الثقافية والفنية والمالية والإدارية التي تستهدف تعزيز مهارات المشاركين وتمكينهم من تخطيط وتنفيذ أنشطة ثقافية تسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
