تفاعل أردني واسع مع خطاب الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة.. ورفض التهجير يهيمن على النقاش

نبذة عن المقال
خطاب الملك عبدالله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في 22 سبتمبر حظي بتفاعل واسع داخل الأردن وعلى منصات التواصل، مع تركيز على القضية الفلسطينية ورفض التهجير والدعوة لمساءلة إسرائيل.

حظي خطاب العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بتفاعل واسع في الأوساط السياسية والإعلامية والمجتمعية الأردنية، كما امتد صداه إلى منصات التواصل الاجتماعي، وسط تركيز خاص على القضية الفلسطينية ورفض التهجير والدعوة إلى مساءلة إسرائيل، إلى جانب رسائل مرتبطة بأمن الأردن وحدوده ومياهه.

وألقى الملك عبدالله الثاني خطابه أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يوم 22 سبتمبر الجاري، مؤكداً أن المجتمع الدولي أمضى عقوداً في إدارة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بدلاً من العمل على حله، ومحذراً من التعامل مع ما يجري في غزة والضفة الغربية باعتباره أزمات منفصلة.

وشدد الملك على ضرورة احترام القانون الدولي وحماية حقوق الشعب الفلسطيني ورفض التهجير، مؤكداً في الوقت ذاته أن الأردن لن يتجاهل أي تهديد لأمنه وحدوده ومصالحه الوطنية.

وبحسب ردود الفعل الأردنية، شكلت القضية الفلسطينية المحور الأبرز في النقاش حول الخطاب، مع اهتمام واضح برسائله المتعلقة بالتطورات في غزة والضفة الغربية ومخاطر التهجير والتوسع الإسرائيلي ومسؤولية المجتمع الدولي في تطبيق القانون الدولي.

مطالب برلمانية ومواقف مجتمعية

على المستوى السياسي، طالب نواب أردنيون بالانتقال من بيانات الإدانة إلى إجراءات عملية تضمن تطبيق القانون الدولي وحماية حقوق الفلسطينيين، بينما ركزت مواقف برلمانية أخرى على تأكيد الملك أن أمن الأردن وحدوده ومياهه جزء أساسي من المصالح الوطنية للمملكة في ظل التطورات الإقليمية.

وقال قاضي القضاة الشيخ عبد الحافظ الربطة إن لغة الخطاب نقلت القضية من الوصف السياسي إلى المسؤولية القانونية، مؤكداً أن الخطاب عكس موقفاً أردنياً واضحاً تجاه القضية الفلسطينية وربط بين حماية حقوق الفلسطينيين ومسؤولية المجتمع الدولي في تطبيق القانون الدولي.

كما صدرت مواقف من أحزاب ونقابات وفعاليات مجتمعية اعتبرت أن الخطاب يعكس ثوابت السياسة الأردنية تجاه القضية الفلسطينية، وأبرز ضرورة معالجة جذور الصراعات بدلاً من الاكتفاء بإدارة تداعياتها، مع التركيز أيضاً على رفض التهجير وحماية أمن الأردن واستقراره.

انتشار رقمي واسع خلال الساعات الأولى

وفي قراءة إعلامية للخطاب، وصفت تحليلات نقلتها شبكة CNN بالعربية لهجته بأنها حادة، كما استحوذ الملفان الفلسطيني والسوري على جانب رئيسي من الخطاب الذي استغرق قرابة 20 دقيقة. ورصدت وسائل إعلام أردنية ردود فعل على منصات التواصل الاجتماعي تجاه مضامين الخطاب، بما في ذلك تفاعلات من مستخدمين إسرائيليين.

وعلى منصات التواصل الاجتماعي، أظهرت تحليلات رقمية حجم الانتشار الواسع خلال الساعات الأولى من تداوله. ووفق تحليل رقمي نشرته وسائل إعلام أردنية، سجل الخطاب خلال أول 32 ساعة نحو 1.2 مليار انطباع، ووصولاً تقديرياً إلى 744 مليون شخص، ونحو 120 مليون تفاعل مباشر من إعجابات وتعليقات ومشاركات، إلى جانب نحو 410 ملايين مشاهدة لمقاطع الفيديو المرتبطة بالخطاب.

وسجلت الانطباعات داخل الأردن نحو 264 مليوناً مقابل نحو 576 مليوناً في العالم العربي، وجاءت مصر في صدارة الدول العربية من حيث نسبة الانطباعات بنحو 14% تلتها السعودية بنسبة 11% ثم فلسطين بنسبة 9%.

وعلى مستوى المنصات، استحوذت منصة إكس على 43% من الصدى الرقمي تلتها فيسبوك بنسبة 27% ثم إنستجرام بنسبة 15% وتيك توك بنسبة 12% ويوتيوب بنسبة 3%.

كما تجاوز مقطع التحذير من فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية 68 مليون مشاهدة فيما حقق مقطع آخر تناول القدس نحو 52 مليون مشاهدة، وفق ما رصدته التحليلات.

وأظهر تحليل مضمون التفاعل الرقمي أن محور تغيير الخطاب الرسمي الأردني وتحول النبرة السياسية سجل نحو 312 مليون انطباع، بينما جاء محور التأكيد على حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية بنحو 184 مليون انطباع، وسجل محور رفض الفصل بين غزة والضفة الغربية نحو 142 مليون انطباع.

وفي تحليل آخر لمضمون النقاش الرقمي، استحوذ محور المساءلة الدولية وكلفة التقاعس على نحو 38% من التفاعل المرصود، فيما جاء محور الضفة الغربية والتهجير القسري بنسبة 22%.

وتشير التحليلات كذلك إلى أن نسبة مشاعر إيجابية تجاه الملك بلغت 84% في إجمالي التفاعل المرصود توزعت بواقع 91% داخل الأردن و87% في العالم العربي و65% على المستوى الدولي، مع التأكيد أن هذه النسب تعكس عينة التفاعل الرقمي التي شملها التحليل ولا تمثل استطلاعاً للرأي العام الأردني أو العربي أو الدولي بأكمله.

وتوضح متابعة ردود الفعل خلال اليومين التاليين للخطاب أن النقاش الأردني تركز بصورة أساسية حول ثلاثة ملفات: القضية الفلسطينية ورفض التهجير، ومسؤولية المجتمع الدولي وتطبيق القانون الدولي، وحماية الأمن الوطني الأردني ومصالح المملكة خصوصاً ما يتعلق بالحدود والمياه.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#الأردن#الأمم المتحدة#القضية الفلسطينية#الملك عبدالله الثاني#رفض التهجير#منصات التواصل الاجتماعي