شهد قصر ثقافة الشاطبي بالإسكندرية فعاليات صالون الثقافة الجماهيرية بعنوان «الهجرة غير الشرعية.. المخاطر والطموح»، ضمن أنشطة الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، وبما يتضمنه برنامج وزارة الثقافة لتعزيز الوعي الفكري وإثراء الحوار المجتمعي.
أدار فعاليات الصالون المستشار الإعلامي د. إبراهيم عبد الله، بمشاركة كل من د. سهام القطان، استشاري المخ والأعصاب والطب النفسي، والمستشار ياسر سعيد، وكيل وزارة العمل الأسبق، وحضر اللقاء الفنانة د. منال يمني مدير عام فرع ثقافة الإسكندرية، إلى جانب لفيف من القيادات الثقافية والتنفيذية بالمحافظة.
واستهل د. إبراهيم عبد الله الحديث عن مفهوم الهجرة وأنواعها، مشيرًا إلى أن الهجرة قد تكون وسيلة لتحسين ظروف المعيشة، بينما تحمل الهجرة غير الشرعية مخاطر قد تصل إلى فقدان الحياة. ولفت إلى أن هناك فرص عمل متاحة، لكن بعض الشباب يعزف عنها بحثًا عن مكاسب أكبر، بما قد ينتهي بعدم العثور على فرصة مناسبة والعودة خائبا.
وفي كلمتها، أكدت د. منال يمني أهمية دور قصور الثقافة عبر اللقاءات والفعاليات التوعوية في مناقشة القضايا التي تمس المجتمع، مشيرة إلى تمكين الشباب ودعمهم عبر المبادرات المختلفة، إلى جانب تمويل المشروعات الصغيرة بما يسهم في توفير فرص عمل ومصادر دخل تساعد الشباب على بناء مستقبلهم. وأضافت أن هناك فرص عمل متعددة، وأن الفرد عليه إدراك قيمة وطنه والرد له بما قدمه من تعليم وخدمات.
ومن جانبها، تناولت د. سهام القطان الأسباب والدوافع وراء اتجاه بعض الشباب إلى الهجرة غير الشرعية، موضحة أن بعضهم يلجأ إليها هربًا من الواقع أو طمعًا في مكاسب سريعة، بينما يتعرض آخرون لضغوط اجتماعية من أسرهم نتيجة الاعتقاد بأن السفر للخارج طريق مضمون للثراء وأن الحياة في الخارج هي الأفضل دائمًا.
وأشارت إلى أن المهاجر قد يواجه واقعًا مختلفًا عما تصوره، خصوصًا إذا لم يتمكن من العثور على فرصة عمل مناسبة، وما قد يترتب على ذلك من ضغوط نفسية ومشكلات اجتماعية قد تصل إلى الإصابة بالاكتئاب والإقدام على إيذاء النفس.
بدوره، تحدث المستشار ياسر سعيد عن المخاطر التي تواجه المقبلين على الهجرة غير الشرعية، ومنها التعرض للاستغلال والاتجار بالبشر، إضافة إلى مخاطر تهدد حياتهم خلال الرحلة وصعوبة الحصول على فرص عمل أو حياة مستقرة في الدول التي يقصدونها. ودعا الشباب إلى الاستفادة من فرص العمل المتاحة.
وأضاف أن هناك شركات ومصانع تحتاج إلى عمالة في تخصصات ومهن مختلفة، إلا أن طموح بعض الشباب ورغبتهم في السفر إلى الخارج قد تدفعهم لتجاهل تلك الفرص. كما أوضح أن مديريات العمل بالمحافظات توفر فرصًا وظيفية يمكن للشباب التعرف عليها والتواصل مع الجهات المعنية لاختيار العمل المناسب، مشيرًا كذلك إلى وجود مسارات شرعية للهجرة والعمل بالخارج عبر الفرص التي تتيحها بعض الدول لأصحاب مهن وتخصصات محددة بالتنسيق مع وزارة العمل بالقاهرة.
ونُفذ الصالون من خلال الإدارة العامة للثقافة العامة التابعة للإدارة المركزية للدراسات والبحوث بالتعاون مع فرع ثقافة الإسكندرية التابع لإقليم غرب ووسط الدلتا الثقافي.
واختتمت الفعاليات بفتح باب المداخلات مع الحضور، ومن بينهم اللواء مجدي فكري والدكتورة لمياء المعيطي مدير التدريب بمديرية الصحة، حيث دارت المناقشات حول دور الأسرة في توعية الأبناء وإرشادهم إلى الطرق الآمنة والسليمة وتعزيز الحوار معهم بشأن طموحاتهم ومستقبلهم. كما جرى التأكيد على دور مؤسسات المجتمع المدني في توعية الآباء والأبناء بمخاطر الهجرة غير الشرعية وسبل مواجهتها.
