تحل اليوم السبت 26 سبتمبر ذكرى رحيل الفنان المنتصر بالله، الذي غاب عن عالمنا في مثل هذا اليوم عام 2020 عن عمر ناهز 70 عامًا، بعد رحلة طويلة مع المرض استمرت نحو 12 عامًا.
ولد المنتصر بالله رياض عبد السيد في 21 فبراير 1950، وبدأ مشواره الفني في أوائل سبعينيات القرن الماضي مع فرقة «ثلاثي أضواء المسرح» عقب حصوله على بكالوريوس الفنون المسرحية عام 1969، ثم حصل على درجة الماجستير في الفنون المسرحية عام 1977.
وخلال مسيرته الفنية قدم المنتصر بالله عشرات الأعمال في السينما والتليفزيون والمسرح، ونجح في تقديم شخصيات متنوعة، مع ارتباط اسمه بشكل أساسي بالأدوار الكوميدية التي تميزت بخفة ظله وطريقته الخاصة في إلقاء الإفيهات وتقديم الشخصيات.
أعماله السينمائية والتلفزيونية والمسرحية
شارك المنتصر بالله في عدد كبير من الأعمال السينمائية من بينها «فيفا زلاطا»، و«سواق الأتوبيس»، و«الشيطانة التي أحبتني»، و«تحت الصفر»، و«الطيب أفندي»، و«احترسي من الرجال يا ماما»، و«الأستاذ والهلفوت»، و«تجيبها كده تجيلك كده هي كده»، و«أسوار المدابغ».
كما تألق على خشبة المسرح، ومن أبرز مسرحياته «شارع محمد علي»، و«العالمة باشا»، و«علشان خاطر عيونك»، و«عائلة سعيدة جدًا».
<p وعلى شاشة التليفزيون شارك في مسلسلات حققت نجاحًا كبيرًا من بينها «أبناء ولكن»، و«أيام المنيرة»، و«أنا وأنت وبابا في المشمش»، وغيرها من الأعمال التي تنوعت بين الكوميديا والدراما.
جلطة 2008 ومحاولة العودة
كان للفنان الراحل فؤاد المهندس دور مؤثر في مسيرة المنتصر بالله الفنية، إذ ارتبط اسمه بعدد من كبار نجوم الكوميديا، واستفاد خلال بداياته من خبرات جيل سبقه في المسرح والفن.
ورغم عدم حصوله على البطولة المطلقة في معظم أعماله، تمكن المنتصر بالله من أن يكون عنصرًا مؤثرًا في الأحداث ومنح الشخصيات التي جسدها حضورًا خاصًا، ما جعله واحدًا من أبرز نجوم الأدوار الثانية في السينما والمسرح والتليفزيون.
تزوج المنتصر بالله من الفنانة عزيزة كساب التي ابتعدت عن الفن بعد الزواج لتتفرغ لرعاية أسرتها، وأنجبا ثلاث بنات، لذلك عرف بين المقربين منه بلقب «أبو البنات».
وفي عام 2008 تعرض لجلطة في المخ أثرت على حالته الصحية وأبعدته عن الساحة الفنية لفترة طويلة. وحاول العودة إلى التمثيل من خلال مشاركته في مسلسل «الصيف الماضي» عام 2010، إلا أن حالته الصحية حالت دون استمراره.
واستمرت معاناة المنتصر بالله مع المرض لسنوات قبل أن يرحل عن عالمنا يوم السبت 26 سبتمبر 2020، عن عمر ناهز 70 عامًا، تاركًا وراءه أعمالًا فنية موثقة وذكريات لا تزال حاضرة لدى جمهوره.
