27 سبتمبر.. الذكرى الـ88 لميلاد شريفة فاضل «أم البطل»

نبذة عن المقال
تحتفل الذكرى الـ88 لميلاد الفنانة شريفة فاضل (27 سبتمبر 1938)، التي ارتبطت بأغنيات مثل «حارة السقايين» و«تم البدر بدري» و«أم البطل»، وشاركت في أعمال سينمائية وإذاعية.

في 27 سبتمبر من عام 1938، وُلدت الفنانة شريفة فاضل، التي عاشت تجربة فنية وإنسانية مميزة في تاريخ الغناء المصري، قبل أن ترتبط في الذاكرة الشعبية بأغنيات أصبحت جزءًا من الوجدان المصري والعربي.

وتحتفل اليوم الذكرى الـ88 لميلادها، حيث اشتهرت شريفة فاضل بصوت قوي وحضور خاص، إضافة إلى حضورها في السينما والإذاعة.

بداياتها: تدريب على الموسيقى والإنشاد وظهور مبكر

اسمها الحقيقي فوقية محمود أحمد ندا، وهي حفيدة الشيخ أحمد ندا، أحد الأسماء البارزة في تاريخ التلاوة والإنشاد الديني في مصر. وتلقت شريفة فاضل منذ طفولتها تدريبًا على الموسيقى والإنشاد، وكانت والدتها من أبرز الداعمين لمسيرتها الفنية.

كما أتيح لها وهي صغيرة أن تغني أمام الملك فاروق، الذي أبدى إعجابه بصوتها. ولم يقتصر دخولها إلى الفن على الغناء فقط؛ إذ ظهرت طفلة في السينما والإذاعة، ثم التحقت بمعهد التمثيل وهي في سن صغيرة.

بين الغناء والتمثيل: أفلام وأعمال موسيقية بارزة

في سنواتها الأولى، جمعت شريفة فاضل بين الغناء والتمثيل والإذاعة، وشاركت في عدد من الأفلام قبل أن تتبلور مكانتها كمطربة ذات شخصية خاصة.

ومن أبرز أفلامها وأعمالها السينمائية: «حارة السقايين» و«غازية من بني غازي» و«الحب والثمن» و«سلطانة الطرب»، واستمرت في العمل السينمائي خلال عقود الخمسينيات والستينيات والسبعينيات والثمانينيات.

وفي الغناء، تعاونت مع عدد من كبار الملحنين، منهم محمد الموجي وبليغ حمدي وسيد مكاوي ورياض السنباطي وعلي إسماعيل.

أغنيات ارتبطت باسمها: من «حارة السقايين» إلى «أم البطل»

من الأغنيات التي ساعدت في تثبيت اسمها «أمانة يا بكرة»، التي لحنها محمد الموجي. وبعد نجاح الأغنية حصلت شريفة فاضل على اعتماد إذاعي، وعُينت في درجة النجوم بالإذاعة.

وفي عام 1961، قدمت شريفة فاضل أغنية «حارة السقايين» من ألحان منير مراد، لتصبح واحدة من أشهر أغنياتها وتظل حاضرة في الذاكرة الغنائية المصرية لعقود طويلة.

كما تضمنت مسيرتها أغنيات مثل «لما راح الصبر منه» (من كلمات مجدي نجيب)، و«والله لسه بدري» (كلمات عبد الفتاح مصطفى ولحن سيد مكاوي)، إضافة إلى أغنيات شعبية وخفيفة وأغنيات مناسبات.

«أم البطل».. قصة مرتبطة باستشهاد ابنها

الاسم الذي التصق بشريفة فاضل حتى النهاية كان «أم البطل». فقد كان ابنها سيد السيد بدير ملازمًا أول طيارًا، واستشهد في 23 سبتمبر 1973 خلال حرب الاستنزاف وقبل أسابيع من انتصارات أكتوبر.

وبحسب ما ورد، توقفت شريفة فاضل عن الغناء فترة بعد الصدمة، ثم قررت العودة إلى الغناء بعد انتصار أكتوبر عبر أغنية تتحدث عن أم الشهيد. طلبت من صديقتها الشاعرة نبيلة قنديل كتابة الأغنية، وجلست الأخيرة في غرفة ابنها الشهيد حتى خرجت بالكلمات، وأسندت شريفة فاضل تلحين الأغنية إلى علي إسماعيل.

وهكذا ولدت «أم البطل»، الأغنية التي أصبحت واحدة من أشهر الأغنيات الوطنية المرتبطة بأكتوبر.

مسيرتها الشخصية والابتعاد عن الأضواء

ارتبط اسم شريفة فاضل أيضًا بالمنتج والممثل والمخرج السيد بدير، الذي تزوجته وأنجبت منه ابنيها سيد وسامي قبل انفصالهما. ثم تزوجت لاحقًا من اللواء الطيار علي زكي.

وبعد دخولها مرحلة التسعينيات، ابتعدت تدريجيًا عن الساحة الفنية لتعيش بعيدًا عن الأضواء. ورحلت «أم البطل» في 5 مارس 2023، لكن صوتها بقي حاضرًا في الوجدان المصري.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#أم البطل#الأغاني الوطنية#السينما المصرية#الغناء المصري#حارة السقايين#شريفة فاضل