قال المخرج أكرم فاروق إن الكواليس تؤثر بشكل مباشر في الشكل النهائي للعمل، مشيرًا إلى أن الأجواء التي تجمع فريق العمل تنعكس على إحساس المشاهد بصدق المنتج ولمس مشاعره.
جاء ذلك خلال حديثه لبرنامج «سهرة نغم»، تقديم محمد بكر، عبر إذاعة نغم إف إم.
الشغف والتحدي محور مسيرته
وأوضح فاروق أن الشعور الملازم له طوال الوقت هو الشغف والرغبة في خوض تحديات جديدة، مؤكدًا أنه لم يقدم بعد كل ما يريد تقديمه.
وأضاف أن كل عمل جديد يمثل تحديًا للمبدع بينه وبين نفسه حتى لا يكرر ما قدمه سابقًا، وتحديًا بينه وبين الجمهور لتقديم منتج عالي الجودة.
من الثانوية إلى حلم الإخراج
استعاد أكرم فاروق ذكريات فترة الثانوية، موضحًا أنه كان ينتظر برامج مثل «اخترنا لك» و«نادي السينما»، لافتًا إلى أنه لم يكن يكتفي بمتابعة الأحداث والممثلين، بل كان يتساءل: كيف صُورت المشاهد؟ وماذا يفعل الأشخاص خلف الكاميرا؟
وقال إنه عرف في المرحلة الثانوية أن حلمه هو الإخراج، وكان يحضر أفلامًا أجنبية ويكتب تفاصيل حول طريقة تصوير اللقطات وتنفيذها، قبل أن يطمح للالتحاق بكلية الإعلام.
وكشف أنه لم يتمكن في البداية من الالتحاق بكلية الإعلام بسبب مجموع الثانوية، فقرر دراسة الآثار، ثم بعد مرور السنة الأولى أتيحت له فرصة لتحسين مجموع الثانوية وعاد وحسن مجموعَه والتحق بكلية الإعلام.
والده علّمه حرية الاختيار والمسؤولية
وتحدث أكرم فاروق عن دور والده في تكوين شخصيته، مؤكدًا أن أهم ما تعلمه منه هو الحرية المقترنة بالمسؤولية.
وقال: «والدي رباني على حرية الاختيار، ولكن الأهم أنه علمني تحمل مسؤولية الاختيار».
وأضاف أنه اكتسب من والده عدم حمل ضغينة لأحد، وافتراض حسن النية كحل أول، رغم أن ذلك قد يضره أحيانًا.
كما نقل نصيحة والدته التي لا يزال يحتفظ بها، وهي التحري عن الحلال في أي أموال تأتيه، وألا يفعل شيئًا يغضب الله، واستخدام الكاميرا والموهبة في عمل لا يحمل صاحبَه ذنبًا.
توفيق الحكيم شكّل نظرته للمخرج
واستعاد المخرج موقفًا من طفولته كان له تأثير كبير في نظرته إلى المخرج؛ إذ كان برفقة والده داخل إحدى المستشفيات، وعندما دخلا المصعد طلب منه والده أن يلقي التحية على الكاتب الكبير توفيق الحكيم.
وقال أكرم فاروق إنه بعد ذلك قرأ وعرف أكثر عن توفيق الحكيم، وهو ما علّمه أن المخرج يجب أن يكون واسع المعرفة وأن يكون دائمًا سندًا للمذيع الذي يعمل معه.
محطات إعلامية وأعمال شارك فيها
وتطرق إلى أبرز المحطات التي يعتز بها في مسيرته المهنية، ومنها مشاركته في برنامج «حبايبنا» للراحل أحمد فؤاد نجم، وبرنامج «العاشرة مساءً» عام 2005 مع الإعلامية منى الشاذلي، وبرنامج «الطبعة الأولى» للإعلامي أحمد المسلماني.
كما أشار إلى عمله في برنامج «هالة شو» للدكتورة هالة سرحان، و«المسامح كريم» للإعلامي جورج قرداحي.
وبحسب حديثه، ابتعد قليلًا بعد عام 2014 وشارك خلال تلك الفترة في أعمال وبرامج مثل «حكايات لطيفة»، و«صالون أنوشكا»، و«وش السعد»، و«هنيدي شو»، إضافة إلى حفلات للفنانين الكبار.
ولفت إلى فعاليات شارك فيها مع رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي، من بينها «قادرون باختلاف»، و«المؤتمر الاقتصادي»، و«إفطار العيد».
محمد منير ومعنى الأغنية
واختتم حديثه بالحديث عن الفنان محمد منير، مؤكدًا أنه يمثل بالنسبة إليه المعنى الحقيقي للأغنية؛ لأنه -بحسب قوله- لم يغنِّ عن الحب فقط بل غنى عن الحياة كلها.
كما أشاد بفريق كاريوكي واعتبره فريقًا ناجحًا والأقرب إلى اللون نفسه.
