قضت محكمة جنايات المنيا بإعدام المتهم الأول شنقًا، ومعاقبة المتهم الثاني بالسجن المؤبد، على خلفية اتهامهما بالتخطيط والتورط في قتل السيدة «زينب عبد المنعم» (56 عامًا) ودفن جثمانها داخل أرض زراعية بمركز بني مزار.
وجاء الحكم برئاسة المستشار شريف أحمد سعيد الزاوي، وعضوية المستشارين وائل محمد فريد، ومحمد كمال ضيف الله، ومحمد أحمد الشحات، وأمانة سر محمود حفني وخالد محمد عبد الغني، وباشرت النيابة العامة التحقيقات تحت إشراف المستشار مصطفى محمد السيد عبد العزيز، وكيل النيابة.
وبحسب ما كشفت التحقيقات، بدأت الواقعة بسبب خلافات أسرية بين المتهم الأول نجل المجني عليها وزوجته التي تركت منزل الزوجية، قبل أن يتدخل المتهم الثاني وهو عم الزوجة ويطرح على المتهم الأول مخططًا للتخلص من والدته مقابل عودة زوجته إلى منزل الزوجية والاستفادة من ميراث والدته وأرضها الزراعية.
وتطور المخطط – وفق التحقيقات – إلى الاتفاق على إعطاء المجني عليها مادة منومة ثم الاعتداء عليها وقتلها والتخلص من جثمانها بعيدًا عن أعين الأهالي. وأوضحت التحقيقات أن المتهم الأول اشترى فاكهة وأعد مشروبًا وضع فيه الأقراص المنومة وقدمه لأفراد أسرته حتى غلبهم النوم.
بعد ذلك توجه إلى غرفة والدته وخنقها باستخدام حبل غسيل حتى فارقت الحياة، ثم قام بتغليف الجثمان بملاءة ووضعه داخل جوال بلاستيكي تمهيدًا لنقله بعيدًا عن المنزل. واستغل المتهم دراجة بخارية «توك توك» في نقل الجثمان إلى أرض زراعية مملوكة للأسرة تبعد نحو كيلومترين عن المنزل، حيث استخدم فأسًا في حفر حفرة داخل الأرض الزراعية ودفن الجثمان بها قبل العودة لمحاولة إخفاء الجريمة.
وأشارت المعاينة إلى العثور على الجثمان داخل جوال بلاستيكي مدفونًا في أرض زراعية مزروعة بالذرة على مسافة من الطريق الترابي، مع وجود آثار تدل على حداثة ردم موضع الدفن. وبعد ارتكاب الجريمة حاول المتهم إبعاد الشبهة عنه فأبلغ أفراد أسرته باختفاء والدته، كما جرى تداول منشور عبر موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» بشأن تغيبها في محاولة لإظهار الواقعة كاختفاء.
وبتكثيف التحريات، توصلت الأجهزة الأمنية إلى وجود شبهة جنائية وراء اختفاء المجني عليها، وتم ضبط نجلها الذي أقر خلال التحقيقات بارتكاب الجريمة وأرشد عن مكان دفن جثمان والدته. ووفق تقرير الطب الشرعي، تبين وجود إصابة التفافية حول العنق وكسر بالجناح الأيسر للعظم اللامي إلى جانب إصابات أخرى.
كما جرى تحريز الحبل الذي عُثر عليه، وأقر المتهم باستخدامه في ارتكاب الجريمة، وأرسلت عينات من الجثمان والمتهم إلى المعامل الطبية الشرعية لإجراء الفحوص اللازمة. وخلال التحقيقات أنكر المتهم الثاني صلته بالجريمة وما نُسب إليه من اتهامات، بينما تضمنت أقوال المتهم الأول تفاصيل الاتصالات واللقاءات التي جمعته بالمتهم الثاني وعرض الأخير خلالها خطة التخلص من والدته.
وفي ختام المحاكمة التي بدأت بكشف اختفاء السيدة وانتهت بالعثور على جثمانها مدفونًا داخل أرض زراعية بمركز بني مزار، قضت محكمة جنايات المنيا بإعدام المتهم الأول إسلام عبد الحافظ شنقًا، والسجن المؤبد للمتهم الثاني عماد مرعي بكر.
