قررت محكمة جنايات الإسكندرية تأجيل ثاني جلسات محاكمة المحامية «س. م. ح» المتهمة بقتل والدتها وتقطيع جثمانها داخل مسكنهما بمنطقة سيدي بشر قبلي إلى جلسة غد الإثنين، عقب تقدم الدفاع بطلب رد هيئة المحكمة.
وخلال جلسة اليوم الأحد، تقدم أحد أعضاء هيئة الدفاع بطلب رد المحكمة، لتصدر هيئة الجنايات قرارها بتأجيل نظر القضية إلى الغد، لاتخاذ الإجراءات المتعلقة بطلب الرد.
وعقدت الجلسة برئاسة المستشار محمود عيسى سراج الدين، وعضوية المستشارين تامر ثروت شاهين، وعبد العاطي إبراهيم صالح، وأحمد زكريا الشرقاوي، وسكرتارية حسن محمد حسن.
ووصلت المتهمة إلى مقر المحكمة من محبسها وسط حراسة أمنية مشددة، وأودعت قفص الاتهام تمهيدا لبدء ثاني جلسات محاكمتها.
وكانت المحكمة قد بدأت نظر القضية أمس السبت، وشهدت الجلسة مثول المتهمة داخل قفص الاتهام، حيث أنكرت أمام هيئة المحكمة ارتكاب جريمة قتل والدتها عمدا، وأقرت في الوقت نفسه بوجود خلافات بينهما.
وقالت المتهمة خلال الجلسة: «حصل بينا خلاف بس مقتلتهاش.. وقعدت جنب جثمانها 3 أيام»، وذلك خلال مواجهتها بالاتهامات الواردة في قرار الإحالة، والتي تتعلق بقتل والدتها وتقطيع جثمانها ووضع أجزائه داخل حقائب وثلاجة المسكن.
تقرير المجلس الإقليمي للصحة النفسية
وأفاد تقرير المجلس الإقليمي للصحة النفسية المودع ضمن أوراق القضية بسلامة القوى العقلية والنفسية للمتهمة، وعدم وجود أعراض تشير إلى إصابتها باضطراب عقلي أو نفسي وقت ارتكاب الواقعة أو في الوقت الحالي.
وأوضح التقرير أن حالتها لا تؤثر على قدرتها على الإدراك والاختيار والإرادة والتمييز ومعرفة الخطأ من الصواب وتقدير عواقب أفعالها.
تفاصيل الواقعة
وتعود تفاصيل القضية إلى تلقي قسم شرطة المنتزه أول بلاغا من إدارة شرطة النجدة بشأن انبعاث رائحة كريهة من إحدى الشقق الكائنة بعقار في شارع العاشر من رمضان بمنطقة سيدي بشر قبلي.
وبحسب ما ورد في التحقيقات، أبلغ الجيران عن ملاحظتهم انبعاث الرائحة من الشقة التي كانت تستأجرها المتهمة وتقيم بها برفقة والدتها، مشيرين إلى أنها سبق أن أرجعت مصدر الرائحة إلى أطعمة فاسدة.
ومع استمرار الرائحة واختفاء المتهمة وعدم استجابتها لطرقات الجيران على باب الشقة، جرى إبلاغ الشرطة التي اتخذت الإجراءات القانونية اللازمة لفحص المسكن.
وبعد استصدار إذن النيابة العامة، انتقلت القوات الأمنية إلى الشقة، وكشفت المعاينة عن العثور على أجزاء بشرية داخل الصالة، إلى جانب حقيبة قماشية تحتوي على أجزاء أخرى من الجثمان.
كما عثرت القوات داخل المطبخ على ثلاجة تسيل منها آثار دماء داكنة، وبداخلها حقيبة تضم الجزء العلوي من الجسد، بينما عثر على الرأس داخل الفريزر، إلى جانب كيس بلاستيكي يضم الأحشاء.
وتحفظ خبراء الأدلة الجنائية على مقص وسكين عثر عليهما داخل المسكن وعليهما آثار دماء داكنة للاشتباه في استخدامهما خلال ارتكاب الواقعة.
وتمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد مكان المتهمة والقبض عليها داخل شقة سكنية بمنطقة الشيخ زايد في محافظة الجيزة بعد هروبها من مسرح الواقعة.
وخلال التحقيقات الأولية، أقرت المتهمة بارتكاب الجريمة وربطت الواقعة بخلافات أسرية متراكمة مع والدتها، زاعمة أن والدتها كانت سببا في طلاقها وحرمانها من بناتها.
ووفقا للتحقيقات، قالت المتهمة إن مشادة وقعت يوم 17 يوليو تطورت إلى اعتدائها على والدتها بالضرب وخنقها حتى فارقت الحياة، ثم قامت بتقطيع الجثمان على مدار يومين باستخدام أسلحة بيضاء قبل مغادرة مسرح الواقعة.
كما نسبت التحقيقات إلى المتهمة قيامها بتوثيق الواقعة بالصوت والصورة قبل أن تتراجع عن أقوالها وتتمسك بالإنكار أمام محكمة الجنايات.
