تتواصل أزمات منتخب مصر لكرة القدم في تصفيات كأس الأمم الإفريقية 2027، بعد الإعلان عن غياب قائد الفراعنة ونجمهم الأول محمد صلاح عن مباراة جنوب السودان في الجولة الثانية الثلاثاء.
وكانت هذه التطورات قد بدأت قبل مباراة أنجولا يوم الجمعة في الجولة الأولى، ثم تصاعدت خلال المباراة وما تلاها، لتصل إلى نقطة جديدة مع قرار خروج صلاح من المعسكر.
وقبل مواجهة أنجولا، رد المدير الفني حسام حسن على تساؤل حول غياب حارس مرمى الأهلي محمد الشناوي عن قائمة المعسكر، قائلا إنه ضمه من قبل في وقت كان اللاعب فيه “منتهيا مع ناديه” وأن استبعاد الحارس وجهة نظر فنية تخصه.
وبعد مباراة أنجولا، أصدر الأهلي بيانا وصف فيه تصريحات حسام حسن بأنها “غير مسؤولة وتعكس رؤية محدودة وتهدم علاقة الاحترام بين النادي والمنتخب”، بينما علق رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم هاني أبو ريدة بأن الشناوي رمز للمنتخب يجب احترامه وعدم الانتقاص من قيمته.
وخلال مباراة مصر وأنجولا، استبدل حسام حسن القائد محمد صلاح في الدقيقة 61، واعتبر القرار في المؤتمر الصحفي عقب المباراة أنه “فني بسبب مستوى صلاح في المباراة”.
وبحسب مصدر بالمنتخب لوكالة فرانس برس، فإن قرار الاستبدال أثار غضب صلاح الذي التحق بالمعسكر بعد تسجيله ثلاثية في مرمى غلطة سراي مع فريقه طرابزون سبور رافعا رصيده إلى سبعة أهداف في صدارة ترتيب الهدافين، قبل أن يقرر ترك المعسكر في الليلة نفسها.
وفي صباح اليوم التالي للمباراة، أكد مدير المنتخب إبراهيم حسن أن صلاح سيغيب عن مواجهة جنوب السودان المقررة الثلاثاء بسبب طبيعة أرضية ملعب جوبا التي تتكون من العشب الاصطناعي، كما تم الإعلان لاحقا عن خروج المدافع محمد عبد المنعم من القائمة قبل السفر للسبب ذاته.
ورغم ارتباط منتخب مصر بخوض مباراة دولية ودية مع جنوب أفريقيا في الرابع من أكتوبر المقبل على استاد القاهرة الدولي، ذكر المصدر لوكالة فرانس برس أن صلاح لن يعود للمعسكر ولن يشارك فيها، وهو ما أثار جدلا حول حقيقة غياب اللاعب بسبب العشب الاصطناعي.
وقال إبراهيم حسن لوكالة فرانس برس: “لا توجد أي أزمة. محمد صلاح استأذن في الغياب عن مباراة جنوب السودان منذ فترة بسبب أرضية الملعب. هذه ليست المرة الأولى بل حدث ذلك في مباراة موريتانيا ضمن تصفيات كأس الأمم الأفريقية السابقة”.
وأضاف أن موقف عبد المنعم مماثل لموقف صلاح، مشيرا إلى أن مدافع نيس الفرنسي عائد من إصابة بقطع في الرباط الصليبي للركبة.
وفي المقابل، اعتبر مهاجم منتخب مصر السابق أحمد حسام “ميدو” أن خروج محمد صلاح من المعسكر غير مقبول ووصفه بـ”الكارثة”، قائلا لوكالة فرانس برس إن خروج قائد المنتخب وقبل مباراة رسمية مؤشر على وجود فوضى تتطلب تدخلا عاجلا من المسؤولين.
وأضاف ميدو أن حسام حسن يجب أن يعتذر رسميا في أسرع وقت عن تصريحاته ويحاول لم الشمل لأن الموقف الحالي لا يحتمل كل هذه الأزمات.
وتشهد فترة ولاية حسام حسن على رأس الجهاز الفني للفراعنة صدامات مع ركائز أساسية عدة، بينها أحمد حجازي، إضافة إلى مصطفى محمد مهاجم الزمالك ونانت الفرنسي السابق وقونيا سبور التركي حاليا.
