استشاري تغذية يحذر من كبسولات التخسيس المجهولة: قد تسبب تسممًا واضطرابات قلب وكبد وكلى

نبذة عن المقال
الدكتور أحمد دياب حذر من كبسولات تخسيس مجهولة المصدر تُروج لنتائج سريعة، مشيرًا إلى احتوائها على مواد محظورة مثل السيبوترامين واحتمالات جفاف حاد واضطرابات خطيرة.

حذر الدكتور أحمد دياب، استشاري التغذية العلاجية، من انتشار كبسولات التخسيس المجهولة المصدر التي تُروج لنتائج قياسية خلال أيام معدودة دون مجهود أو نظام غذائي متوازن، مؤكدًا أنها قد تتحول إلى خطر يهدد الحياة.

وقال الدكتور أحمد دياب إن خطورة أدوية التخسيس المغشوشة تكمن في تصنيعها العشوائي بعيدًا عن الرقابة الدوائية والتحاليل المعملية المعتمدة، ما يجعل الكشف الطبي والمعملي لهذه المنتجات يظهر غالبًا احتواءها على نسب عالية ومفاجئة من مواد كيميائية محظورة عالميًا.

وأضاف أن من أبرز هذه المواد مادة السيبوترامين (Sibutramine)، وهي مادة تم سحبها وحظر استخدامها دوليًا منذ سنوات طويلة بسبب آثارها الجانبية الخطيرة على الجهاز العصبي المركزي والقلب.

كيف تؤثر على الجسم؟

وأوضح استشاري التغذية العلاجية أن هذه التركيبات العشوائية تعمل على ضرب مراكز الشبع في المخ بصورة قسرية وغير طبيعية، بما يؤدي إلى قطع الشهية وإيهام المستخدم بفاعلية العقار، بينما يتعرض الجسد في الحقيقة لحالة من التسمم الدوائي والصدمة العصبية.

وأشار إلى أن بعض المروجين يدمجون مركبات مدرة للبول بشكل مكثف داخل الكبسولات لإيهام المريض بفقدان سريع للكيلوجرامات، مؤكدًا أن الحقيقة تتمثل في فقدان السوائل والأملاح المعدنية الحيوية فقط وليس الدهون المتراكمة، وهو ما يمهد للإصابة بالجفاف الحاد وهبوط ضغط الدم المفاجئ.

ولفت الدكتور أحمد دياب إلى أن علامات الخطر قد تشمل اضطراب ضربات القلب، وارتفاع ضغط الدم الشرياني، والأرق الحاد، وجفاف الحلق المتواصل، والتقلبات المزاجية العنيفة والذهان، مشيرًا إلى أنها تستدعي التوقف الفوري عن تناولها والتوجيه لأقرب مركز سموم أو رعاية مركزة.

تحذير من تلف الكبد والكلى و«تأثير اليويو»

وحذر استشاري التغذية العلاجية من التهاون مع الشكاوى الباطنية الناتجة عن تناول كبسولات التخسيس غير الترخيصية، موضحًا أن المكونات الكيميائية الثقيلة وغير المفلترة تضع عبئًا هائلًا على الكبد والكلى، وهما العضوان المسؤولان عن تنقية الجسم من السموم.

وأضاف أن استمرار تناول هذه التركيبات لفترات متتابعة قد يؤدي إلى ارتفاع أنزيمات الكبد وإصابة خلاياه بالتليف، مع احتمال الفشل الكلوي الحاد والمفاجئ.

كما أكد الدكتور أحمد دياب أن من أكبر الأوهام الاعتقاد بفقدان الوزن الدائم، مشيرًا إلى أن التوقف عن تناول هذه العقاقير قد يسبب رد فعل عكسي يُعرف بـ «تأثير اليويو»؛ إذ يؤدي الانخفاض القسري والسريع في الوزن إلى فقدان الكتلة العضلية بدلًا من الشحوم، ما ينعكس على هبوط معدل الحرق الطبيعي للجسم (الأيض).

وأوضح أن الشهية تعود بصورة مضاعفة وغير متوازنة نتيجة اضطراب الهرمونات المسؤولة عن الجوع والشبع، وقد يستعيد الجسم كل ما فقده من كيلوجرامات بل ويزيد عليها خلال فترة قصيرة.

بدائل العلاج: نظام متوازن ومتابعة طبية

وشدد الدكتور أحمد دياب على أن إنقاص الوزن وتنسيق القوام عملية طبية وحيوية متكاملة تتطلب الصبر والالتزام، ولا يمكن اختصارها في «حبة دواء سحرية» كما تروج إعلانات البيزنس المضلل.

واقترح الاعتماد على الأنظمة الغذائية المتزنة التي تحدد سعراتها بناءً على الفحوصات الطبية وتحاليل الغدة الدرقية ونسبة الدهون في الجسم، مع المتابعة المباشرة مع طبيب متخصص والحرص على ممارسة النشاط البدني المنتظم.

واختتم بالتأكيد على أهمية عدم الانسياق وراء الدعايات البراقة على مواقع التواصل باعتبارها عامل حماية للصحة العامة، محذرًا من المخاطرة بالصحة عبر تجارب عشوائية بدل تغيير نمط الحياة والعادات الغذائية اليومية.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#أدوية مجهولة المصدر#اضطرابات القلب#التخسيس السريع#السيبوترامين#سموم وتسمم دوائي#كبسولات التخسيس