شهد قصر ثقافة روض الفرج لقاء بعنوان «الوعي.. أبناؤنا ومواقع التواصل الاجتماعي»، ضمن حملة «بالوعي تبنى الأوطان» التي تنظمها الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة بالتعاون مع مجلة حواء.
حضر اللقاء الكاتبة الصحفية سمر الدسوقي، رئيس تحرير جريدة حواء، ود. شيماء إسماعيل استشاري الصحة النفسية وتطوير الذات، ود. نيفين فهمي استشاري التغذية، ود. داليا الجيزاوي خبيرة تربوية.
واستهلت سمر الدسوقي الحديث حول مواجهة التحديات الإلكترونية، مشيرة إلى تأثير الكلمة وأهمية الوعي في ظل الضغوط الاقتصادية والاجتماعية والأحداث العالمية التي زادت من حجم التحديات. كما ذكرت ضمن الحلول التي لجأت إليها الدولة «الشريحة الآمنة» لتحديد المحتوى الذي يمكن للطفل الاطلاع عليه، إلى جانب قرار وزير التربية والتعليم بمنع وجود الهواتف المحمولة داخل المدارس، مؤكدة ضرورة الحفاظ على الأبناء باعتبارهم مستقبل المجتمع.
ومن جانبها، أوضحت د. شيماء إسماعيل مفهوم الوعي وأنواعه مع التركيز على الوعي الأسري، معتبرة أنه يرتبط بدور الأب والأم وقربهما من أبنائهما واحتوائهما لهم. ولفتت إلى أن من أنواع الحروب «حروب العقل والفكر» التي تستهدف التأثير في الأطفال بما ينعكس على مستقبل المجتمع، مشددة على أهمية الوعي الأسري في حماية الأبناء ودعمهم.
وتناولت د. داليا الجيزاوي تأثير التكنولوجيا، موضحة أنها سلاح ذو حدين؛ إذ تتيح الاستفادة من المعرفة والتواصل، وفي الوقت نفسه قد تسهم في ترويج الشائعات. وشددت على ضرورة توعية الأبناء وتقنين استخدام الهواتف المحمولة، مع توفير بدائل مناسبة مثل ممارسة الرياضة وتشجيع الهوايات المختلفة.
كما حذرت من مشاركة المعلومات الشخصية أو الصور مع الآخرين، أو فتح الروابط غير المعروفة المصدر، مؤكدة وجود فرق بين الرعاية والتربية.
واختتمت د. نيفين فهمي اللقاء بالتأكيد على أن الوعي الصحي لدى الأبناء يجب أن يستند إلى استشارة الطبيب المتخصص وليس إلى برامج الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى أن الاعتماد المفرط عليها قد يؤثر في الإبداع وقد يتحول إلى نوع من الإدمان يؤثر على النوم والمذاكرة وممارسة الرياضة.
وفي ختام اللقاء المنفذ من خلال الإدارة المركزية للدراسات والبحوث، تم التأكيد على أهمية دور الأسرة في حماية الأبناء وتعزيز وعيهم ومساعدتهم على التعامل الآمن والواعي مع التكنولوجيا ومواقع التواصل الاجتماعي. وتتواصل الفعاليات يوم 30 سبتمبر بقصر ثقافة الطفل بجاردن سيتي.
