أكدت الدكتورة أمل جمعة، أستاذ علم النفس الإرشادي بجامعة القاهرة، أن صمت الطفل وهدوءه لا يمثلان وحدهما دليلاً على التوازن النفسي، إذ قد يخفيان خوفًا أو قلقًا أو عدم قدرة على التعبير عما يشعر به.
وقالت خلال تصريحات تليفزيونية إن بعض الأطفال قد يلتزمون الصمت ليس لأنهم هادئون ومتوازنون نفسيًا، بل بسبب الخوف من أمر قاموا به أو موقف تعرضوا له.
التوازن النفسي يظهر في التعبير وطلب المساعدة
وأوضحت أستاذ علم النفس الإرشادي أن الطفل المتوازن نفسيًا ليس هو الذي لا يغضب أو لا يحزن، وإنما الذي يستطيع التعبير عن مشاعره المختلفة والتعامل معها بصورة هادئة ومتزنة.
وشددت على أن المشاعر مثل الغضب أو الحزن أو الضيق قد تكون جزءًا طبيعيًا من حياة الطفل، لكن الأهم هو الطريقة التي يعبر بها عنها وقدرته على التعامل معها.
ومن علامات التوازن النفسي لدى الطفل، وفقًا للدكتورة أمل جمعة، قدرته على التعبير عن حقه عندما يتعرض لموقف يزعجه، ومعرفة الشخص المناسب الذي يمكنه التحدث معه للمساعدة في حل المشكلة.
وأضافت أن الطفل المتوازن يستطيع الحديث عن المشكلة والتعبير عن غضبه أو ضيقه دون اللجوء إلى التجاوز أو السلوكيات غير المقبولة.
تعليم التعامل مع الغضب والتخلص التدريجي من الخوف
وأشارت إلى أهمية تعليم الطفل كيفية التعامل مع المواقف المختلفة بعد الشعور بالغضب بدلًا من منعه من التعبير عنه، عبر مساعدته على فهم المشكلة والبحث عن طرق مناسبة للتعامل معها، إلى جانب تدريبه على التعبير عن نفسه ومشاعره بطريقة أكثر هدوءًا.
كما دعت إلى العمل على التخلص من الخوف لدى الطفل بشكل تدريجي، ومساعدته على التعامل مع المواقف التي تسبب له القلق والخوف، مع منحِه مساحة للتعبير عن نفسه والتحدث عما يضايقه.
وختمت الدكتورة أمل جمعة بأن تقييم الحالة النفسية للطفل لا يعتمد فقط على كونه هادئًا أو كثير الحركة، بل على قدرته على التعبير عن مشاعره والتعامل مع الغضب والحزن والخوف وحل المشكلات بطريقة مناسبة.
