ذكرى ميلاد نعيمة عاكف.. من طنطا إلى نجومية الاستعراض في السينما المصرية

نبذة عن المقال
تحل اليوم 7 أكتوبر ذكرى ميلاد الفنانة نعيمة عاكف، المولودة عام 1929 في طنطا، والتي بدأت من أجواء السيرك لتصبح من أبرز نجمات الاستعراض بالسينما، قبل أن ترحل في 23 أبريل 1966.

تحل اليوم 7 أكتوبر ذكرى ميلاد الفنانة نعيمة عاكف، التي ولدت في مثل هذا اليوم عام 1929 بمدينة طنطا بمحافظة الغربية، لتبدأ من أجواء السيرك رحلة فنية جعلتها واحدة من أبرز نجمات الاستعراض في تاريخ السينما المصرية.

ارتبطت طفولة نعيمة عاكف بالسيرك الذي كان يمتلكه والدها، حيث اعتادت تقديم العروض خلال ليالي الاحتفال بمولد السيد البدوي في طنطا، لتكتسب منذ سنواتها الأولى مهارات الرقص والاستعراض التي أصبحت لاحقًا أساس نجوميتها.

لم تكن طفولتها مستقرة؛ فعندما بلغت العاشرة من عمرها تزوج والدها من أخرى، واضطرت والدتها إلى مغادرة السيرك برفقة أبنائها والاستقرار في شقة متواضعة بشارع محمد علي.

وبعد ذلك بدأت نعيمة تشق طريقها في عالم الفن، فالتحقت بملهى «الكيت كات» الذي كان مقصدًا لعدد من نجوم ومخرجي السينما، وهناك لفتت موهبتها أنظار المخرج أحمد كامل مرسي، الذي قدمها راقصة ضمن أحداث فيلم «ست البيت».

وتحولت مسيرتها بعد ظهورها في «ست البيت»، عندما اختارها المخرج حسين فوزي للمشاركة في فيلم «العيش والملح»، لتبدأ بينهما شراكة فنية امتدت إلى عدد من الأفلام.

وحصلت نعيمة عاكف على أول بطولة سينمائية لها عبر فيلم «لهاليبو»، ثم توالت أعمالها التي جمعت بين التمثيل والغناء والرقص والاستعراض. ومن أبرز أفلامها «بلدي وخفة»، و«بابا عريس»، و«فتاة السيرك»، و«جنة ونار»، و«تمر حنة»، و«يا حلاوة الحب»، و«أحبك يا حسن»، بالإضافة إلى «أربع بنات وضابط».

كما حرصت على تطوير قدراتها في الرقص والاستعراض، ومن القصص التي تكشف إصرارها على التعلم حكايتها مع رقصة «الكلاكيت». إذ شاهدت إحدى الراقصات تؤدي الرقصة خلال فترة عملها في فرقة بديعة مصابني، فقررت تعلمها بنفسها واستعانت بحذاء خاص يحتوي على قطع حديد تساعدها على أداء الحركات حتى تمكنت من إتقانها وتقديمها ببراعة.

ووصلت نجومية نعيمة عاكف إلى المحافل الدولية عام 1958، عندما شاركت في مهرجان الشباب العالمي بالعاصمة السوفيتية موسكو وقدمت عروضًا استعراضية لاقت إعجاب الحضور. وخلال المهرجان حصلت على لقب «أحسن راقصة في العالم» ضمن مشاركة وفود من نحو 50 دولة، وقدمت عرض «يا ليل يا عين» على مسرح البولشوي.

وعلى المستوى الشخصي، تزوجت نعيمة عاكف من المخرج حسين فوزي الذي جمعته بها أيضًا شراكة فنية وقدما معًا عددًا من الأفلام قبل أن ينفصلا بعد سنوات من الزواج. وبعد ذلك تزوجت من المحاسب صلاح الدين عبد العليم وأنجبت منه ابنها الوحيد محمد صلاح الدين عبد العليم.

وفي عام 1964 قررت اعتزال الفن والتفرغ لحياتها الأسرية ورعاية نجلها، لكنها لم تبتعد طويلًا عن الأضواء قبل أن تبدأ رحلتها مع المرض. وشعرت بآلام أثناء تصوير فيلم «بياعة الجرايد» عام 1963، وبإجراء الفحوصات الطبية اكتشفت إصابتها بمرض السرطان.

ورحلت الفنانة الراحلة عن عالمنا في 23 أبريل 1966 عن عمر ناهز 36 عامًا، بعد صراع مع سرطان الأمعاء.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#الاستعراض والرقص#السينما المصرية#حسين فوزي#طنطا#مولد نعيمة عاكف#نعيمة عاكف