نظمت جامعة طنطا فعالية «سليم» للتثقيف الصحي والدعم النفسي، بهدف تعزيز الوعي وبناء شخصية طلابية متكاملة، بحضور الدكتور محمد حسين رئيس الجامعة، والدكتور السيد العجوز نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، وعدد من عمداء الكليات ووكلاءها وأعضاء هيئة التدريس والطلاب.
وشارك في الفعالية نخبة من المتخصصين في المجالات الطبية والنفسية والتوعوية، من بينهم الدكتور رمضان عبد الرازق عضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، والدكتور جمال شعبان استشاري القلب ورئيس مجلس إدارة مركز «جرين هارت» الطبي، والدكتور أيمن عباس رئيس الإدارة المركزية لأمانة الصحة النفسية بوزارة الصحة والسكان، والكاتبة الصحفية شيماء البرديني رئيس تحرير برنامج «مصر تستطيع»، إضافة إلى الدكتور مجدي وكوك منسق عام الأنشطة الطلابية بالجامعة، والدكتور عمرو عبد المنعم أستاذ جراحة القلب والصدر والمشرف العام على الإدارة الطبية بالجامعة.
رؤية لبناء شخصية طلابية متكاملة
وأكد الدكتور محمد حسين أن تنظيم فعالية «سليم» يأتي في إطار رؤية الجامعة التي تضع بناء الإنسان ورعاية الطالب في قلب رسالتها التعليمية والمجتمعية، مشيرًا إلى توجهات الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي في تعزيز جودة حياة الشباب وتطوير منظومتي التعليم والصحة وتوفير أوجه الدعم والرعاية.
وأوضح رئيس الجامعة أن مفهوم الرعاية الجامعية لم يعد يقتصر على تقديم المعرفة داخل قاعات الدراسة، بل أصبح أكثر شمولًا ليشمل الصحة الجسدية والنفسية والاستقرار الاجتماعي وتنمية الوعي والمهارات، بما يتيح للطالب بيئة جامعية آمنة وداعمة تساعده على التعلم والإبداع ومواجهة تحديات الحياة بثقة ومسؤولية.
وأضاف أن الجامعة تعمل على تعزيز منظومة متكاملة للتوعية والوقاية والدعم والإرشاد عبر التعاون بين الكليات والإدارة الطبية والوحدات والمراكز المتخصصة، مع التأكيد على الانتقال من التعامل مع المشكلات بعد حدوثها إلى ثقافة الوقاية والتوعية المبكرة ونشر الممارسات الصحية السليمة، إلى جانب الاهتمام بالنشاط البدني والصحة النفسية وإدارة الضغوط وتنظيم الوقت.
كما شدد الدكتور محمد حسين على أن للجامعة مسؤولية وطنية تتجاوز دورها الأكاديمي، من خلال ترسيخ قيم الوطن والمواطنة والانتماء والوعي لدى الطلاب، وفتح أبواب الحوار المباشر مع الطلاب والاستماع إلى تساؤلاتهم وأفكارهم، خاصة في ظل مرحلة تشهد فيها مصر والمنطقة والعالم تحديات متسارعة.
ووجه رسالة للطلاب أكد فيها أن الاهتمام بالصحة النفسية لا يقل أهمية عن الصحة الجسدية، وأن طلب الدعم أو المشورة المتخصصة عند الحاجة يعكس الوعي والمسؤولية وليس الضعف، مشيرًا إلى أن هدف الجامعة يتمثل في إعداد إنسان واعٍ ومتوازن وواثق في نفسه قادر على تحمل المسؤولية وخدمة مجتمعه والمشاركة في مسيرة التنمية.
تكامل التثقيف الصحي والدعم النفسي والرياضة
ومن جانبه، أكد الدكتور السيد العجوز أن فعالية «سليم» تأتي ضمن جهود قطاع التعليم والطلاب لتوفير رعاية متكاملة تتجاوز الجانب الأكاديمي لتشمل الجوانب الصحية والنفسية والاجتماعية والرياضية، لافتًا إلى حرص القطاع على تنفيذ برامج وأنشطة توعوية تستجيب لاحتياجات الطلاب وتحسن جودة حياتهم داخل الجامعة.
وأضاف نائب رئيس الجامعة أن تشجيع الطلاب على ممارسة الرياضة وتبني أنماط حياة صحية ومتوازنة وتنمية قدرتهم على التعامل الإيجابي مع الضغوط والتحديات تعد مكونات أساسية في بناء الشخصية الجامعية، مشيرًا إلى أن الفعالية تقدم نموذجًا لهذا التكامل عبر الجمع بين التثقيف الصحي والدعم النفسي والنشاط الرياضي في إطار واحد يستهدف طالبًا أكثر وعيًا وقدرة على التعلم والإبداع والمشاركة الإيجابية في المجتمع.
وشهدت الفعالية عددا من اللقاءات والحوارات المباشرة والمحاضرات التوعوية التي تناولت موضوعات الصحة العامة والصحة النفسية والعادات الصحية السليمة، إلى جانب مناقشة قضايا مرتبطة بوعي الشباب وجودة الحياة في إطار حوار تفاعلي بين المتخصصين وطلاب الجامعة.
