أكد الدكتور محمد حسين رئيس جامعة طنطا أن الدراسات النوعية تمثل أحد المجالات المهمة في بناء شخصية الطالب وتنمية قدراته الإبداعية والابتكارية، مشيرًا إلى أن التكامل بين تخصصات الفنون والتربية الموسيقية والاقتصاد المنزلي والإعلام التربوي وتكنولوجيا التعليم والعلوم التربوية والنفسية، مع مفاهيم الابتكار وريادة الأعمال، يتيح للطلاب والخريجين استثمار معارفهم ومهاراتهم ومواهبهم وتحويلها إلى أفكار ومشروعات مبتكرة ومنتجات وخدمات ذات قيمة اقتصادية ومجتمعية.
جاء ذلك خلال حضور الدكتور محمد حسين فعاليات المؤتمر الدولي الحادي عشر بعنوان «الدراسات النوعية وريادة الأعمال.. من الممارسة إلى الابتكار والتمكين»، بحضور الدكتور حاتم أمين نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، والدكتورة رانيا عبده الإمام عميد كلية التربية النوعية، والدكتور السيد مزروع وكيل الكلية لشئون الدراسات العليا والبحوث وعميد الكلية السابق، إلى جانب عدد من أعضاء هيئة التدريس والباحثين والمشاركين في المؤتمر.
وقال رئيس جامعة طنطا إن استضافة الجامعة للمؤتمر تأتي انطلاقًا من حرصها على مواكبة التحولات المتسارعة في مجالات التعليم وسوق العمل وريادة الأعمال، وتعزيز ثقافة الابتكار ودعم تحويل الأفكار والممارسات العلمية والإبداعية إلى مشروعات وفرص حقيقية قابلة للتطبيق بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وخدمة المجتمع.
وأضاف أن الجامعة تولي اهتمامًا متزايدًا ببناء قدرات طلابها في مجالات الابتكار والعمل الحر وريادة الأعمال، وإكسابهم المهارات التي تمكنهم من مواكبة متطلبات سوق العمل المتغير، مؤكدًا أهمية انتقال الجامعات من مرحلة إنتاج المعرفة إلى تعظيم أثرها التنموي عبر ربط البحث العلمي والإبداع بالاحتياجات الفعلية للمجتمع والقطاعات الإنتاجية والخدمية.
منصة لتبادل الخبرات ودعم البحث التطبيقي
من جانبه، أوضح الدكتور حاتم أمين أن المؤتمر يمثل منصة علمية مهمة لتبادل الخبرات والتجارب البحثية وتعزيز التكامل بين مجالات الدراسات النوعية وريادة الأعمال، مع التأكيد على أهمية توظيف مخرجات البحث العلمي وتحويلها إلى أفكار وتطبيقات مبتكرة تسهم في خدمة المجتمع والاستجابة لاحتياجات سوق العمل.
وأشار نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث إلى حرص جامعة طنطا على دعم الباحثين وتشجيع البحث التطبيقي والابتكار وتوفير بيئة علمية محفزة على الإبداع والتعاون بين التخصصات المختلفة، بما يسهم في رفع جودة المخرجات البحثية وتعظيم أثرها المجتمعي والتنموي.
وأكدت الدكتورة رانيا عبده الإمام أن تنظيم المؤتمر الدولي الحادي عشر للدراسات النوعية وريادة الأعمال يعكس الاهتمام المتزايد بالدور الحيوي للدراسات النوعية في بناء الإنسان وتنمية مهاراته الإبداعية والعملية، مشيرةً إلى أن تخصصات التربية النوعية تمثل رافدًا مهمًا لإعداد كوادر مؤهلة تمتلك المعارف والمهارات والقدرات التي تتواكب مع المتغيرات المتلاحقة واحتياجات المجتمع وسوق العمل.
وأضافت عميد كلية التربية النوعية أن الدراسات النوعية لم تعد تقتصر على الأبعاد الأكاديمية والتخصصية التقليدية، وإنما أصبحت مجالًا واسعًا للإبداع والابتكار وريادة الأعمال لما تتيحه من فرص لاستثمار المواهب والقدرات الفردية وتحويل الأفكار المبتكرة إلى مشروعات ومنتجات وخدمات قابلة للتطبيق، مؤكدةً أن المؤتمر يستهدف دعم الحوار العلمي وتبادل الخبرات وعرض الرؤى والتجارب الحديثة التي تسهم في تطوير مجالات الدراسات النوعية وتعزيز ارتباطها بالتنمية وريادة الأعمال.
