إنعام محمد علي: «كنت هحضن اللغم لحد ما ينفجر» في كواليس «الطريق إلى إيلات»

نبذة عن المقال
المخرجة إنعام محمد علي تكشف كواليس فيلم «الطريق إلى إيلات»، وتؤكد أن هدفها كان تحقيق «الصدق الفني» عبر تفاصيل دقيقة ومشاهد قريبة من الوثائقي، مستندة إلى شهادات الضفادع البشرية.

كشفت المخرجة إنعام محمد علي كواليس إخراج فيلم «الطريق إلى إيلات»، الذي تناول إحدى العمليات البحرية التي نفذتها الضفادع البشرية المصرية ضد أهداف إسرائيلية، مشيرة إلى أن الفيلم كان تجربة مختلفة بالنسبة لها واقترب في أسلوبه من الفيلم الوثائقي.

وقالت إنعام محمد علي، في تصريحات خاصة لـ”بوابة الأهرام”، إن حرصها الأساسي تمثل في تحقيق ما وصفته بـ«الصدق الفني» في تفاصيل العمل، بما يضمن أن يصدق الجمهور ما يراه على الشاشة.

تفاصيل اختيارها للفيلم وتخوفها الأول

وأوضحت أن المنتج ممدوح الليثي كان صاحب الفضل في إسناد الفيلم إليها، مؤكدة أنها فوجئت عندما وصلها السيناريو، لكونه عملاً حربياً من البداية إلى النهاية.

وأضافت أنها اتصلت بالمنتج بعد قراءة السيناريو للتأكد من رقم الهاتف أو العنوان، لأنها لم تتوقع عرض فيلم بهذه الطبيعة عليها، مشيرة إلى أنها لم تكن صاحبة خلفية عسكرية.

وقالت إن إنعام محمد علي أخبرت الليثي بأنها غير واثقة من قدرتها على إخراج فيلم يتعلق بعملية حربية حقيقية، وأن أي خطأ قد يمثل إساءة للعملية وللأبطال الذين نفذوها، قبل أن يتمسك باختيارها ويقول لها: «هتعمليه».

وأكدت أن خوفها في البداية لم يكن من طبيعة الفيلم نفسها، وإنما من حجم المسؤولية الملقاة على عاتقها، وأن تقديم عملية حربية حقيقية يحتاج إلى دقة شديدة حتى لا يتم تقديم تفاصيل غير دقيقة تؤثر في صورة الأبطال أو تقلل من قيمة ما قاموا به.

شهادات الضفادع البشرية وإجابة مؤثرة

وأشارت المخرجة إلى أن ممدوح الليثي وعدها بتوفير ما تحتاج إليه للتنفيذ، سواء زيارة أماكن التصوير أو مقابلة الضفادع البشرية المشاركين في العملية، مع التأكيد على أنه لن يكون متاحاً أن ترفض الفيلم.

وقالت إن إنعام ذهبت للقاء عدد من الضفادع البشرية وجلست معهم واستمعت إلى شهاداتهم عن العملية، موضحة أنها فوجئت بأنهم كانوا يتحدثون عن بطولاتهم وحماسهم وكأن العملية حدثت قبل أيام قليلة رغم مرور سنوات عليها.

وأضافت أن هذا اللقاء جعلها تعيد النظر في مخاوفها، قائلة إن هؤلاء الرجال وضعوا أرواحهم على أكفهم وهم ذاهبون لتنفيذ المهمة، بينما كانت هي تخشى فقط مسؤولية إخراج الفيلم.

وتحدثت عن موقف مؤثر سمعته من أحد أفراد الضفادع البشرية أثناء التحضير للفيلم، إذ حكى لها عن تعرضه لموقف أثناء زرع الألغام عندما لم يثبت اللغم في مكانه بالشكل المطلوب، وسألته عما كان سيفعله في هذه الحالة.

وبحسب روايتها، كانت إجابته أنه لو لم يثبت اللغم فإنه كان سيحتضنه حتى ينفجر، مؤكدة أن هذه الإجابة كشفت لها حجم الروح التي كان يمتلكها هؤلاء الرجال واستعدادهم للتضحية بأنفسهم من أجل تنفيذ المهمة والعودة بالنصر.

«الصدق الفني» ومشاهد قريبة من الوثائقي

ووصفَت إنعام محمد علي «الطريق إلى إيلات» بأنه فيلم مختلف لأنه يقترب في أسلوبه من الفيلم الوثائقي رغم كونه عملاً درامياً.

وقالت إن الفيلم يتناول عملية بحرية نفذتها الضفادع البشرية المصرية وكيف تمكنوا من الوصول إلى ميناء إيلات وتنفيذ مهمتهم دون أن تتمكن إسرائيل من معرفة كيفية دخولهم أو خروجهم.

وأضافت أن طبيعة العملية فرضت عليها التعامل مع الأحداث بدرجة كبيرة من الدقة لأن المشاهد يجب أن يشعر بأن ما يراه على الشاشة حدث بالفعل.

وأكدت أن أهم ما كانت تبحث عنه أثناء تنفيذ الفيلم هو «الصدق الفني»، مشيرة إلى هدفها بأن يشاهد الجمهور الممثلين الذين يجسدون أدوار الضفادع البشرية ويصدق أنهم بالفعل أصحاب العملية الحقيقية وليس مجرد ممثلين يؤدون أدواراً عسكرية.

ولتحقيق ذلك، قالت إنها حرصت على اختيار بعض الممثلين الذين تتقارب ملامحهم مع الضفادع البشرية الحقيقيين الذين جسدوا شخصياتهم، بهدف زيادة إحساس المشاهد بالواقعية بحيث لا يشعر بأنه أمام ممثلين معروفين.

وأوضحت أن مدير التصوير سعيد شيمي كان عنصرًا أساسيًا في تنفيذ مشاهد التصوير تحت الماء، مشيرة إلى أنه درس التصوير تحت الماء خصيصًا للفيلم بما ساعد على تنفيذ المشاهد التي تتطلب تصوير تحركات الضفادع البشرية في البيئة التي جرت فيها العملية.

واختتمت إنعام حديثها بالتأكيد على أن مسؤوليتها الأساسية في «الطريق إلى إيلات» كانت الحفاظ على صدق التجربة وتقديم الأبطال والعملية بالشكل الذي يجعل الجمهور يصدق ما يراه على الشاشة، معتبرة أن «الصدق الفني» كان محوراً أساسياً في رؤيتها للفيلم.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#إنعام محمد علي#الضفادع البشرية المصرية#الطريق إلى إيلات#سعيد شيمي#ممدوح الليثي