تصطدم آمال الأنصار بالحفاظ على لقبه بطموحات وصيفه وغريمه النجمة، فيما تتزايد أطماع جويا بعد مركز ثالث لافت في الموسم المنصرم، مع انطلاق النسخة السابعة والستين للدوري اللبناني لكرة القدم الخميس.
ورغم التباين المادي الكبير بين الأندية وندرة الملاعب، تسعى مشاريع جديدة لرفع سقف المنافسة، وفي مقدمتها نادي جويا الصاعد لأول مرة في تاريخه إلى الدرجة الأولى الموسم المنصرم.
يدخل جويا موسمه الثاني في دوري الأضواء بسقف طموحات مرتفع، إذ يستهدف اللقب الذي لم يخرج يوما من العاصمة بيروت، ويخوض الفريق الموسم الجديد بتشكيلة أقوى مع امتلاكه ملعبا خاصا يرقى لمعايير الاتحاد الآسيوي، وإن كانت أرضيته اصطناعية.
وكشف رئيس النادي وسام سعد أن فريقه أعدّ صفوفه للمنافسة على اللقب المحلي في المدى القريب، وتطلعاته ترقى للمنافسة قاريا، مشيرا إلى أن النادي يسعى لأن يشكل نموذجا مهما لتطور الكرة اللبنانية بالاعتماد على أكاديميتنا.
ويعول جويا على كوكبة من أبرز النجوم المحليين، في مقدمهم المخضرم حسن معتوق، وأفضل لاعب في الموسم الماضي الفلسطيني الدولي محمد حبوس المنتقل من الأنصار. ويقود الفريق المدرب الجزائري ميلود حمدي صاحب الخبرة الكبيرة، ولا سيما مع اتحاد العاصمة الجزائري الذي بلغ معه نهائي دوري أبطال إفريقيا عام 2015.
وسيكون جويا في منافسة شرسة مع قطبي الكرة اللبنانية الأنصار والنجمة.
الأنصار والنجمة.. تجديد وتطلعات
يدخل الأنصار المنافسات الطامح إلى لقبه السابع عشر لتعزيز رقمه القياسي، في ظل عملية تجديد في صفوفه بعد رحيل عدد من العناصر التي قادت للفوز باللقب. وقال مدرب الأنصار سامي الشوم لفرانس برس إن من الطبيعي أن يسعى كل فريق لتجديد تشكيلته وللتعاقدات الجديدة لتغطية الثغرات، ولا سيما بعد انتقال حبوس بالإعارة إلى جويا والحارس نزيه أسعد، مع التوقع بأن يقوم الجدد بسد الفجوات.
ويُعد الفريق “النبيذي” من المنافسين الدائمين على التتويج، بعدما أحرز البطولة 9 مرات مستندا إلى شعبيته الكبيرة.
في المقابل، يقود النجمة المدرب التونسي لسعد الدريدي الذي قاده في الموسم الماضي للوصافة ولقب الكأس. وطعّم الفريق صفوفه بعناصر بينها المخضرم محمد حيدر من العهد، فضلا عن أجانب مميزين بينهم الكولومبي كيفن كيخادا والمهاجم البوركيني باسيرو كومباوريه.
ونجح النجمة في الاحتفاظ بعناصر مهمة في مقدمتهم الحارس الدولي مصطفى مطر والقائد المدافع قاسم الزين. وأشار الزين في حديث لفرانس برس إلى استعداد الفريق لأحد أقوى المواسم في السنوات الأخيرة، مؤكدا أن الاستقرار الفني لديهم سيشكل عاملا مهما، مع التعويل أيضا على اللاعبين الجدد ولا سيما الأجانب، واعتبار هدفهم الأول بطولة الدوري وكذلك دوري التحدي الآسيوي.
عودة ملاعب وتعديل نظام مشاركة الأجانب
وعانت أندية الجنوب في العامين الأخيرين من تداعيات الحرب بين حزب الله وإسرائيل، وتضم المنطقة ثلاثة أندية هي إلى جانب جويا التضامن صور والرياضي العباسية. ويعود ملعب صور البلدي إلى الخريطة بعد غياب قرابة ثلاث سنوات عقب أعمال تأهيل بدعم من الاتحاد اللبناني والاتحادين الدولي والآسيوي.
من جهته، يرى العديد من اللاعبين أن المعضلة الأساسية في كرة القدم اللبنانية هي الملاعب، إذ دأب الاتحاد المحلي على تنظيم مباريات بطولاته على ملاعب أرضيتها من العشب الاصطناعي بدلا من الطبيعي. وقال الزين إن الملاعب العشبية شبه غائية وأن الحاجة قائمة لملاعب كبيرة وطبيعية ما سيزيد من مستوى البطولة واللاعبين ويحمل فائدة للمنتخب الوطني.
وتوجد مساع لعودة ملعب مدينة كميل شمعون الرياضية إلى خريطة البطولة بعد سعي النجمة لاعتماده ملعبا للمباريات على أرضه، بينما لا تزال بعض الملاعب موصدة الأبواب خصوصا ملعب بيروت البلدي وصيدا البلدي وطرابلس الأولمبي.
وسعى الاتحاد اللبناني لرفع مستوى اللعبة على الصعيد الآسيوي عبر رفع عدد اللاعبين الأجانب بما يتناغم مع مسابقات الاتحاد الآسيوي؛ حيث يسمح لكل نادي بالتوقيع مع سبعة لاعبين أجانب على أن يتم إشراك خمسة فقط في كل مباراة.
نظام البطولة.. مرحلتان وتصفية للأوائل والأواخر
تقام البطولة على مرحلتين؛ تبدأ الأولى بمنافسات الدوري ذهابا وإيابا. وعند انتهاء المرحلة الأولى تُقسم الفرق إلى مجموعتين: تتأهل الفرق الأربع الأولى إلى دورة تصفية نهائية للأندية الأوائل، فيما تخوض الفرق الستة الأخيرة دورة تصفية نهائية للأندية الأواخر.
وتحتفظ الفرق في كل من التصفيتين بنصف عدد النقاط التي جمعتها في المرحلة الأولى، على أن يُحتسب نصف النقطة كنقطة كاملة في المجموع العام. وتقام كل دورة بنظام الذهاب والإياب بحيث تتواجه الفرق مرتين وفق جدول تضعه لجنة المسابقات.
