احتفى المجلس الأعلى للثقافة بتجربة الكاتب مجدي مرعي المسرحية من خلال مناقشة عمله في «حكاوي السمسمية وبلد الغريب»، بحضور عدد من الأدباء والنقاد والفنانين.
وتناولت الندوة المعالجة الدرامية للتاريخ الوطني وبطولات أبناء مدن القناة، مع التركيز على البطولات الشعبية التي لم تحظَ بالقدر الكافي من التوثيق والاهتمام.
وخلال اللقاء، أشاد النقاد الدكتور أحمد صلاح هاشم، والدكتور جمال الفيشاوي، والأستاذ حسام الدين مسعد بالبناء الدرامي للنصين، وبما تضمنته التجربة من تنوع في التقنيات المسرحية، ومنها المسرح داخل المسرح وكسر الإيهام، إلى جانب توظيف الأراجوز وآلة السمسمية باعتبارها عنصرًا فنيًا ورمزًا للمقاومة والذاكرة الشعبية.
كما ركزت المناقشات على الفروق بين السرد التاريخي في «حكاوي السمسمية» والمعالجة الدرامية في «بلد الغريب»، مع التأكيد على قدرة الكاتب على تحويل الأحداث والشخصيات التاريخية إلى دراما تستوعب الخيال الفني وتقدم صورة إنسانية لبطولات أبناء الشعب المصري.
وفي تعقيبه، قال مجدي مرعي إن مشروعه انطلق من شغفه بالتاريخ وحرصه على البحث عن البطولات الشعبية غير المعروفة في مدن القناة وغيرها من محافظات مصر، وتحويلها إلى أعمال مسرحية تصل إلى الأجيال الجديدة، مشيرًا إلى أن منحة التفرغ أسهمت في إتاحة الوقت لإنجاز المشروع.
وشهدت الندوة مداخلة للأستاذة رجاء تناولت رمزية الشخصيات والعناصر الشعبية في «حكاوي السمسمية»، مؤكدة أن العمل يجمع بين الذاكرة الشعبية والتاريخ الوطني، ويستدعي روح أكتوبر بما تحمله من قيم الصمود والتحدي والتلاحم.
وفي ختام اللقاء، تم الاحتفاء بالكاتب مجدي مرعي وتكريمه بمناسبة صدور أول أعمال مشروعه ضمن منحة التفرغ بعنوان «مسرحيات من خط القنال»، والذي تمت ترجمته إلى اللغة الإنجليزية، تقديرًا لتجربته وجهده في توثيق بطولات أبناء القناة وتقديمها في قالب مسرحي للأجيال الجديدة.
واختُتمت الندوة بالتأكيد على أهمية استمرار اللقاءات الثقافية التي تسهم في تعريف الشباب بتاريخ مصر وبطولاتها وتعزيز الوعي والهوية الوطنية من خلال الأدب والفن.
