ندوة بمعرض دمنهور للكتاب تناقش تحديات «معركة الوعي» في العصر الرقمي

نبذة عن المقال
الندوة التي شهدت حضورًا شبابيًا ناقشت دور الإعلام الرقمي والذكاء الاصطناعي في تشكيل الرأي العام، مع التأكيد على التحقق من المعلومات ومخاطر التزييف العميق.

نظمت ندوة بمعرض دمنهور للكتاب بعنوان «العبور الجديد.. من نصر أكتوبر إلى معركة الوعي»، وركزت على مناقشة تحديات وعي المجتمع في العصر الرقمي، وسط تصاعد تأثير الإعلام الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي في تشكيل الرأي العام.

وشهدت الندوة حضورًا جماهيريًا لافتًا، خاصة من الشباب، في لقاء جمع بين استحضار الدروس الوطنية والتاريخية لنصر أكتوبر، ومناقشة التحديات الجديدة التي تواجه وعي المجتمع في ظل تطورات المنطقة.

مناقشات حول التزييف والتحقق من المعلومات

شارك في الندوة الإعلامي والسياسي الدكتور عادل الطنيخي، عضو مجلس الشيوخ السابق ومستشار نقيب الإعلاميين، وبسام عامر القيادي الشبابي وأحد رواد العمل العام والتطوعي، وأدار اللقاء المهندس أحمد يحيى أحد رموز القيادات الشبابية بمحافظة البحيرة.

وأكد الدكتور عادل الطنيخي أن الاحتفال بذكرى أكتوبر لا ينبغي أن يقتصر على استعادة مشاهد النصر، وإنما يتحول إلى فرصة لفهم الدروس التي صنعت هذا الانتصار ونقلها إلى الأجيال الجديدة.

وأوضح أن العبور في أكتوبر كان انتقالًا من واقع فرضته ظروف عسكرية وسياسية صعبة إلى واقع جديد صنعته الإرادة والتخطيط والاستعداد، مشيرًا إلى أن المجتمع يواجه اليوم تحديات تتمثل في تزييف الحقائق وصناعة روايات مجتزأة والتأثير في إدراك الجمهور عبر المنصات الرقمية.

وقال إن جيل أكتوبر عبر قناة السويس، بينما يواجه جيل اليوم «قناة أخرى» تتمثل في التضليل، مطالبًا الشباب بالانتقال من مجرد تلقي المعلومات إلى فهمها وتحليلها والتحقق من مصادرها.

وشدد الطنيخي على أن معركة الوعي لا تعني فرض رأي على الشباب، وإنما امتلاك أدوات التفكير النقدي والتمييز بين الخبر والرأي والدعاية، وعدم الانسياق وراء المحتوى المضلل أو الصور والفيديوهات التي تعرض خارج سياقها.

كما أكد أن الندوة ناقشت فكرة أن الشباب لم يعد مجرد متلقٍ للمحتوى، بل أصبح شريكًا أساسيًا في صناعته وتداوله، وهو ما يضاعف مسؤوليته تجاه المجتمع.

وأشار بسام عامر إلى أن الأدوات الرقمية تمثل فرصة لصناعة محتوى إيجابي، لكنها تتطلب وعيًا ومسؤولية خاصة خلال الأزمات والأحداث الكبرى، ودعا إلى توجيه طاقات الشباب نحو المبادرات الثقافية والمجتمعية والإعلامية التي تعزز الانتماء وتواجه الشائعات بالمعلومة الموثقة.

وأكد عامر كذلك أن العمل التطوعي والمجتمعي يمثل مسارًا مهمًا لبناء الوعي لأن الشباب يكتسبون المعرفة أيضًا من خلال المشاركة والتجربة والعمل.

«العبور الجديد» سؤال للأجيال الحالية

ومن جهته، قال المهندس أحمد يحيى إن فكرة «العبور الجديد» تطرح سؤالًا أمام الأجيال الحالية: إذا كان جيل أكتوبر واجه تحديًا عسكريًا واستطاع تجاوزه، فما التحدي الذي تواجهه الأجيال الجديدة؟

وأضاف أن بناء الوعي لا يقوم على التلقين، وإنما على الحوار والاستماع إلى الشباب ومناقشة أسئلتهم، مشيرًا إلى أن معرض الكتاب يمثل مساحة للتواصل بين الشباب والمثقفين والإعلاميين وأصحاب الخبرات.

وتناولت الندوة مجموعة من الأفكار أبرزها تعزيز ثقافة التحقق من المعلومات وتدريب الشباب على التمييز بين الخبر والرأي والدعاية، والتوعية بمخاطر الذكاء الاصطناعي والتزييف العميق «Deepfake»، وتشجيع إنتاج محتوى ثقافي ووطني يستند إلى المصادر والوثائق الموثوقة.

واختتم اللقاء بحوار مفتوح مع الشباب حول الإعلام والحروب الحديثة وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي وتزييف المعلومات، مع التأكيد أن «العبور الجديد» يبدأ من بناء إنسان واعٍ قادر على قراءة الأحداث وفهم سياقاتها والتحقق من المعلومات قبل تداولها.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#الإعلام الرقمي#التزييف العميق Deepfake#الذكاء الاصطناعي#معرض دمنهور للكتاب#معركة الوعي#نصر أكتوبر