تحذيرات طبية من حقن التخسيس: انخفاض السكر ومشكلات الجهاز الهضمي عند الاستخدام دون إشراف

نبذة عن المقال
متخصصون يحذرون من استخدام حقن التخسيس دون تقييم طبي أو من مصادر مجهولة، مؤكدين أن الأدوية قد تسبب انخفاضًا في مستوى السكر واضطرابات هضمية، مع مخاطر أشد عند سوء الاستخدام.

حذّر متخصصون في مصر من مخاطر استخدام حقن التخسيس دون تقييم طبي أو من خلال شراء مستحضرات مجهولة المصدر، مؤكدين أن هذه الأدوية ليست “وسيلة تجميلية سريعة” تصلح للجميع.

وقال الدكتور محفوظ رمزي، رئيس لجنة التصنيع الدوائي بنقابة صيادلة القاهرة، إن التعامل مع حقن التخسيس يجب أن يكون باعتبارها مستحضرات دوائية تحتاج إلى ضوابط واضحة وليست مجرد وسيلة تجميلية لإنقاص الوزن.

وأوضح رمزي أن المواد الفعالة مثل السيماجلوتايد والتيرزيباتيد تعمل عبر التأثير في مسارات وهرمونات مرتبطة بالشبع وتنظيم مستويات السكر، مشيرًا إلى أن استخدامها دون تقييم طبي قد يعرض الشخص لمضاعفات، من بينها انخفاض مستوى السكر ومشكلات الجهاز الهضمي.

وأضافت الدكتورة إيناس شلتوت، أستاذة أمراض الباطنة والسكر، أن أكثر الآثار الجانبية شيوعًا لأدوية التخسيس تكون في الجهاز الهضمي، وتشمل الإمساك والإسهال والغثيان والقيء والشعور بالامتلاء وعدم الراحة. وشددت على أن التدرج الصحيح في الجرعات يساعد على تقليل هذه الأعراض، وأن التعامل مع ظهورها يجب أن يكون تحت إشراف الطبيب وليس بتعديل الجرعات ذاتيًا.

ولفتت شلتوت إلى وجود مضاعفات شديدة محتملة مرتبطة باضطرابات كبيرة في حركة الجهاز الهضمي، ومنها “شلل الجهاز الهضمي”، مؤكدة ضرورة إيقاف العلاج والرجوع للطبيب عند حدوث مثل هذه المضاعفات.

كما حذرت من مضاعفات نادرة لدى بعض مرضى السكري، من بينها زيادة اعتلال الشبكية في حالات معينة، بما يستدعي تقييم التاريخ المرضي للمريض قبل وصف العلاج.

وفي السياق ذاته، حذر الدكتور عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الصحية، من الانسياق وراء أدوية وحقن التخسيس المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن الترويج عبر منصات التواصل لا يعني أنها مناسبة لجميع الأشخاص، وأن استخدام أي علاج يجب أن يسبقه تشخيص واستشارة طبية.

وشدد الدكتور محفوظ رمزي كذلك على ضرورة عدم شراء منتجات التخسيس أو مستحضرات التجميل مجهولة المصدر أو غير المرخصة، خاصة تلك التي يتم الترويج لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وأوضح أن هيئة الدواء المصرية هي الجهة المسؤولة عن ترخيص الأدوية والمستحضرات التجميلية في مصر، وأن المنتج يجب أن تكون له سلسلة إمداد واضحة تبدأ من المصنع أو المستورد مرورًا بشركات التوزيع وصولًا إلى الصيدلية والمستهلك.

كما حذر الدكتور ياسين رجائي، مساعد رئيس هيئة الدواء المصرية، من الحصول على حقن التخسيس من مصادر غير موثوقة أو عبر الإعلانات المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي. وأشار إلى أن حقن التخسيس مستحضرات دوائية توصل المادة الفعالة إلى الجسم بتركيزات محددة، وأن استخدامها دون التأكد من مصدرها وبعيدًا عن الإشراف الطبي قد يؤدي إلى مخاطر صحية كبيرة.

وأكد رجائي أن استخدام هذه المستحضرات يستلزم متابعة مع طبيب متخصص لتحديد العلاج والجرعة المناسبين، إلى جانب إجراء الفحوصات والتحاليل اللازمة قبل وأثناء العلاج، مشيرًا إلى أن بعض هذه المستحضرات قد تؤثر على أعضاء مختلفة بالجسم ومنها البنكرياس والكبد والكلى.

قواعد لتقليل مخاطر الاستخدام العشوائي

  • عدم استخدام حقن التخسيس دون تقييم طبي.
  • عدم شراء أي حقن أو أدوية للتخسيس من صفحات مجهولة على مواقع التواصل الاجتماعي.
  • الحصول على الدواء من صيدلية مرخصة ومصدر موثوق.
  • عدم تغيير الجرعة أو تكرارها من تلقاء نفسك.
  • إبلاغ الطبيب بالأمراض المزمنة والأدوية التي يتم تناولها.
  • إجراء الفحوصات التي يطلبها الطبيب قبل وأثناء العلاج.
  • عدم اعتبار حقن التخسيس حلًا تجميليًا سريعًا يصلح لكل من يرغب في فقدان الوزن.

وأكد المتخصصون أن المشكلة ليست في وجود أدوية تساعد على إنقاص الوزن بحد ذاتها، وإنما في تحويلها إلى تريند واستخدامها بعيدًا عن التشخيص والإشراف الطبي. وشددوا على ضرورة التواصل مع الطبيب عند ظهور أعراض مثل القيء المستمر أو اضطرابات الجهاز الهضمي الشديدة أو أعراض مرتبطة بانخفاض السكر وعدم الاستمرار في الاستخدام العشوائي.

وتؤكد القاعدة الأهم وفق التحذيرات: عدم بدء حقن التخسيس بناءً على تجربة شخص آخر أو إعلان على السوشيال ميديا؛ إذ يجب أن يسبقه تشخيص وتقييم للحالة.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#التيرزيباتيد#الجهاز الهضمي#السيماجلوتايد#انخفاض السكر#حقن التخسيس#هيئة الدواء المصرية