شهد معرض دمنهور التاسع للكتاب، الذي تنظمه الهيئة المصرية العامة للكتاب بمكتبة مصر العامة بدمنهور تحت رعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، ندوة ثقافية بعنوان «أكتوبر في الأدب» استعرضت حضور حرب أكتوبر المجيدة في الأدب والشعر ودور الإبداع في توثيق البطولات الوطنية.
جاءت الندوة ضمن فعاليات المعرض التي تشهدها احتفالات مصر بالذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر، بحضور جماهيري وتفاعل مع موضوعات تجمع بين التاريخ والأدب والذاكرة الوطنية.
مشاركات شعرية ورواية حول تجربة الحرب
شارك في الندوة الشاعر الكبير أحمد شلبي، والأديب والروائي محمود عرفات، فيما أدار اللقاء الشاعر والناقد الدكتور أحمد منصور. وتضمن الحوار نقاشًا حول كيفية تناول الأدباء والشعراء لحرب أكتوبر وما تركته من تأثير عميق في الإبداع المصري.
وأكد المشاركون أن حرب أكتوبر لم تكن مجرد حدث عسكري وانتصار استراتيجي، بل تحولت إلى حالة وجدانية وثقافية وأدبية متكاملة، استلهم منها الشعراء والروائيون أعمالًا عبرت عن مشاعر الفخر والتضحية والانتماء وساهمت في تخليد بطولات القوات المسلحة والشعب المصري.
وخلال اللقاء، ألقى أحمد شلبي قصائد وطنية، من بينها قصيدة «إلى أول جندي رفع العلم في سيناء» للشاعر الراحل صلاح عبد الصبور، في أداء استعاد من خلاله أجواء النصر ومشاعر الاعتزاز بالبطولة المصرية.
ومن جانبه، استعرض محمود عرفات تجربته مع حرب أكتوبر والذكريات والمشاهد التي عاصرها خلال تلك الفترة، مشيرًا إلى أن التجربة الإنسانية للحرب شكلت مصدر إلهام أساسيًا في عدد من أعماله.
وتحدث عرفات عن روايته «سرابيوم»، موضحًا أنها استلهمت جانبًا من أحداثها من أجواء الحرب وتجربة المقاتل المصري، وأن الكتابة عن أكتوبر لا تقتصر على تسجيل الوقائع التاريخية، بل تسعى إلى الاقتراب من الإنسان الذي عاش الحرب ورصد مشاعر الخوف والشجاعة والتضحية والفداء.
كما أكد أن الأدب يملك قدرة على تقديم التاريخ للأجيال الجديدة بصورة إنسانية عبر تحويل الأحداث إلى حكايات وشخصيات ومشاعر تساعد على الوصول إلى وجدان القارئ بما يسهم في الحفاظ على الذاكرة الوطنية وترسيخ قيم الانتماء.
واختتمت الندوة بالتأكيد على أهمية استمرار الفعاليات الثقافية التي تربط التاريخ بالأدب والفنون، وتتيح للأجيال الجديدة التعرف على بطولات أكتوبر من خلال الأعمال الإبداعية والشهادات الحية بما يعزز المعرفة والانتماء والوعي.
