بحث المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية أحدث الأساليب العلمية لرصد مؤشرات الزلازل والثورانات البركانية، بالاعتماد على بيانات الأقمار الصناعية والاستشعار عن بُعد والبيانات الأرضية.
وخلال فعاليات علمية شارك فيها خبير إيطالي متخصص في دراسة العلاقة بين الغلاف الصخري والغلاف الجوي والأيوني، استضاف المعهد الدكتور ديدالو ماركيتي، الخبير بالمعهد الوطني للجيوفيزياء وعلم البراكين في إيطاليا (INGV)، حيث استعرض دور الرصد الفضائي في متابعة التغيرات المرتبطة بالزلازل والنشاط البركاني من خلال دمج بيانات الأقمار الصناعية مع القياسات الأرضية.
وتناول ماركيتي مفهوم الاقتران بين الغلاف الصخري والغلاف الجوي والغلاف الأيوني (LAIC)، واستعرض أمثلة لشذوذات وتغيرات رُصدت في هذه الأغلفة قبل عدد من الزلازل الكبيرة حول العالم، إلى جانب نماذج لشذوذات مرتبطة بالثورانات البركانية.
كما عرض دراسات إحصائية تناولت التغيرات الجوية والأيونوسفيرية المصاحبة للزلازل السطحية التي تبلغ قوتها 6 درجات فأكثر، ودراسات متعددة المعايير تبحث العلاقة بين الزلازل والثورانات البركانية من خلال الجمع بين بيانات الأقمار الصناعية والبيانات الأرضية.
وفي سياق متصل، تطرق الخبير الإيطالي إلى دراسة جارية بشأن الاضطرابات المرتبطة بكالديرا كامبي فليغري البركانية في إيطاليا، ضمن أبحاث الاقتران بين الأغلفة الثلاثة ودورها المحتمل في دراسة المخاطر الطبيعية.
تحول رقمي وتحليل بيانات الاستشعار عن بُعد
وشهدت الفعاليات أيضًا محاضرة للمهندس شريف شلال تناولت التحول الرقمي في تحليل بيانات الاستشعار عن بُعد وتطبيقاته في متابعة البراكين وتأثيراتها على البيئة والمناخ، مع استعراض تطبيقات عملية لتحليل ملوثات الهواء الناتجة عن النشاط البركاني، ومتابعة درجات الحرارة في المناطق البركانية، ودراسة تأثير النشاط البركاني على القطاع الزراعي.
كما تضمنت المحاضرة استخدام لوحات تفاعلية ومحدثة لتحليل البيانات بصورة أكثر سرعة وكفاءة، إضافة إلى عرض عملي لإمكانات منصة «Google Earth Engine» في معالجة وتحليل البيانات الجغرافية وبيانات الاستشعار عن بُعد.
وأدار الفعاليات الدكتور أحمد بكر، رئيس قسم المغناطيسية بالمعهد، ونُظمت بالتنسيق مع الدكتور عصام الغمري، وبحضور عدد من الباحثين والعلماء بالمعهد.
وتأتي الفعاليات ضمن جهود المعهد لتعزيز التعاون العلمي الدولي وتوظيف تقنيات الاستشعار عن بُعد والبيانات الفضائية والتحول الرقمي في دراسة الزلازل والبراكين والمخاطر الجيوفيزيقية، وتطوير أدوات الرصد والتحليل العلمي.
