مكتبة الإسكندرية تطلق ملتقى «الذكاء الاصطناعي للجميع» بنسخته الرابعة «Hexa-AI»

نبذة عن المقال
مكتبة الإسكندرية أطلقت النسخة الرابعة من ملتقى «الذكاء الاصطناعي للجميع» تحت شعار «Hexa-AI» بالتعاون مع الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، ويضم أكثر من 70 ورشة عمل ومعرضًا مصاحبًا (EXPO).

أطلقت مكتبة الإسكندرية النسخة الرابعة من ملتقى «الذكاء الاصطناعي للجميع» تحت شعار «Hexa-AI»، بالتعاون مع الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري.

وحضر نيابة عن الدكتور أحمد زايد مدير مكتبة الإسكندرية الدكتور محمد سليمان نائب مدير المكتبة، كما حضر الأستاذ الدكتور محمد سالم وزير الاتصالات الأسبق، وكبير مستشاري رئيس الأكاديمية بالنيابة عن أ.د. إسماعيل عبد الغفار رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري.

وقال الدكتور محمد سليمان إن الملتقى يأتي امتدادًا لمسيرة تعاون وشراكة بين المكتبة والأكاديمية، بهدف مواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية المتسارعة ونشر المعرفة وتعزيز الوعي وإتاحة فرص التعلم والحوار أمام مختلف فئات المجتمع. وأضاف أن التعاون خلال السنوات الماضية أسفر عن سلسلة فعاليات وورش عمل متخصصة في مجال الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته، استهدفت شرائح أوسع من الطلبة والباحثين والمتخصصين والمهنيين وأفراد المجتمع.

وأوضح أن الملتقى يضم أكثر من 70 ورشة عمل متخصصة، تتناول حضور الذكاء الاصطناعي في مجالات متنوعة، مشيرًا إلى أن رسالة المؤسسات المعرفية لا تقتصر على مواكبة التطور التكنولوجي، بل تمتد إلى مساعدة المجتمع على فهمه والتفاعل معه والاستفادة من إمكانياته بصورة واعية ومسؤولة.

وأشار سليمان إلى أن الذكاء الاصطناعي لم يعد قاصرًا على علوم الحاسبات، بل أصبح حاضرًا في التعليم والبحث العلمي والطب والصناعة وريادة الأعمال والإعلام والثقافة والفنون والخدمات وصولًا إلى تفاصيل الحياة اليومية.

وفي كلمته، قال الدكتور محمد سالم إن انعقاد الملتقى يعكس إدراكًا متزايدًا لأهمية هذه التقنية، وضرورة ألا تظل المعرفة بها حكرًا على المتخصصين وإنما تصبح جزءًا من الوعي العام ومنطلقًا لتطوير التعليم والبحث العلمي والاقتصاد والخدمات العامة. وأضاف أن السؤال لم يعد ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيؤثر في الحياة، بل: «كيف نفهم هذا التحول؟ وكيف نستعد له؟ وكيف نوجهه لخدمة الإنسان والمجتمع؟»، معتبرًا أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد تقنية جديدة وإنما أصبح «نظام التشغيل العالمي» للصناعات المستقبلية.

وتناول سالم منظومة الذكاء الاصطناعي باعتبارها تقوم على خمس طبقات رئيسية تبدأ بالطاقة ثم الرقائق الإلكترونية والبنية التحتية ومراكز البيانات والحوسبة السحابية ثم النماذج اللغوية الكبيرة وصولًا إلى التطبيقات المختلفة في مجالات التعليم والصناعة وغيرها. كما أشار إلى أن المنافسة العالمية في الذكاء الاصطناعي تتركز بصورة أساسية بين الولايات المتحدة والصين، وتحولت إلى منافسة على منظومة القوة المستقبلية.

وحذر سالم من مخاطر التطور غير المنضبط للذكاء الاصطناعي، موضحًا أن العالم ينتقل من الذكاء الاصطناعي الضيق إلى مرحلة الذكاء الاصطناعي العام التي قد تتساوى فيها قدرات الآلة مع الذكاء البشري وصولًا إلى الذكاء الاصطناعي الفائق الذي قد تتجاوز فيه قدرات الآلة الذكاء البشري، مؤكدًا أن التحدي الأساسي يتمثل في الحفاظ على السيطرة البشرية على هذه التقنيات.

وأكد أن مصر والدول العربية أمامها ثلاثة مسارات لتعزيز حضورها في منظومة الذكاء الاصطناعي تتمثل في بناء نماذج لغوية عربية وتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي والاستثمار في العنصر البشري. ولفت إلى أن العالم العربي لديه تجارب واعدة في تطوير النماذج اللغوية، مشيرًا إلى أهمية تطوير نماذج تعكس اللغة والثقافة العربية، معتبرا أن المحتوى العربي لا يمثل سوى نحو 0.6 إلى 0.7% من المحتوى المتاح على الإنترنت رغم أن عدد المتحدثين بالعربية يتجاوز 400 مليون شخص.

وأضاف سالم أن القوة البشرية تمثل فرصة أمام مصر، موضحًا أن لديها نحو 850 ألف مستقل يعملون في هذا المجال إلى جانب تخريج نحو 50 ألف متخصص سنويًا بما يتيح فرصة للاستفادة من الطلب العالمي المتزايد على الكفاءات المتخصصة في الذكاء الاصطناعي.

وتطرق إلى التعليم باعتباره يواجه سؤالًا جوهريًا في عصر الذكاء الاصطناعي: «ما الذي ينبغي أن يتعلمه الطالب في عالم تستطيع فيه الآلة تنفيذ عدد متزايد من المهام المعرفية؟»، مشددًا على ضرورة إعادة تعريف العلاقة بالمعرفة عبر التركيز على التفكير النقدي والتحليل والابتكار وحل المشكلات واتخاذ القرار.

ويأتي الملتقى ضمن التعاون بين المكتبة والأكاديمية، والذي شمل خلال الأعوام السابقة تنظيم مؤتمرات وفعاليات علمية كبرى تناولت محاور متعددة للذكاء الاصطناعي في مجالات التعليم والبحث العلمي والصحة وريادة الأعمال والمدن الذكية. ووفق ما ورد، يشهد هذا العام توسعًا ملحوظًا في نطاق الفعالية ومحتواها عبر مجموعة ورش عمل متخصصة تستهدف تقديم المعرفة والخبرات التطبيقية بما يواكب التطورات المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي ويلبي احتياجات فئات متنوعة من المشاركين والمهتمين.

كما تتميز فعالية هذا العام بإقامة معرض مصاحب للفعالية (EXPO) يتيح مشاركة الشركات والجهات الراعية والمؤسسات ذات الصلة بمجال الذكاء الاصطناعي لاستعراض أحدث الحلول والتطبيقات والابتكارات.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#Hexa-AI#الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري#محمد سالم#مكتبة الإسكندرية#ملتقى الذكاء الاصطناعي للجميع#وزارة الاتصالات الأسبق