نبيل فهمي يستقبل وفد «مجموعة السلام العربي» لبحث تطورات المنطقة وتعزيز الدبلوماسية الوقائية

نبذة عن المقال
استقبل نبيل فهمي وفد مجموعة السلام العربي لبحث تطورات الأوضاع في المنطقة، خصوصًا القضية الفلسطينية، وسبل تعزيز الدبلوماسية الوقائية وغير الرسمية ودعم المجتمع المدني لمواجهة التداعيات الإنسانية للأزمات.

استقبل الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي وفدًا من مجموعة «السلام العربي»، حيث جرى بحث تطورات الأوضاع في المنطقة العربية والتحديات المتزايدة التي تواجه الأمن والاستقرار الإقليميين.

ووفق بيان للجامعة، ناقش اللقاء سبل تعزيز الجهود العربية في مجالات السلام والحوار وتسوية النزاعات، إلى جانب تطوير التعاون في دعم المجتمع المدني وتعزيز دوره في مواجهة التداعيات الإنسانية والاجتماعية للأزمات التي تشهدها المنطقة.

القضية الفلسطينية وتطورات عدة دول عربية

وتناول اللقاء بصورة خاصة تطورات القضية الفلسطينية وما تشهده الأراضي الفلسطينية من تحديات سياسية وإنسانية وأمنية، مع التأكيد على مركزية القضية الفلسطينية وضرورة استمرار التحرك العربي والدولي للوصول إلى حل عادل وشامل يضمن الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة.

كما ناقش الجانبان تطورات الأوضاع في السودان واليمن وسوريا ولبنان، وأهمية تكثيف الجهود الرامية إلى وقف النزاعات ومنع اتساع نطاقها، وتغليب لغة الحوار والحلول السياسية بما يحفظ وحدة الدول العربية وسيادتها وسلامة أراضيها ويخفف التداعيات الإنسانية والاجتماعية على شعوب المنطقة.

الدبلوماسية الوقائية وغير الرسمية ودعم المجتمع المدني

وبحث اللقاء التطورات الإقليمية المتسارعة وانعكاساتها على الأمن القومي العربي، والتحديات المرتبطة بالتدخلات الخارجية وتزايد حالة الاستقطاب في المنطقة، مع التأكيد على أهمية تعزيز العمل العربي المشترك وتطوير آليات عربية أكثر قدرة على استباق الأزمات والتعامل معها قبل تفاقمها.

وفي هذا الإطار، ناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون بين جامعة الدول العربية ومجموعة السلام العربي في مجالات بناء السلام والدبلوماسية الوقائية والدبلوماسية غير الرسمية والوساطة والحوار، والاستفادة من الخبرات السياسية والفكرية والدبلوماسية التي تضمها المجموعة وشبكة علاقاتها العربية والدولية لدعم الجهود الرسمية الرامية إلى تقريب وجهات النظر وفتح قنوات للحوار وتهيئة المناخ للتوصل إلى تسويات سلمية للنزاعات.

وأكد وفد مجموعة السلام العربي أهمية الدبلوماسية غير الرسمية باعتبارها مسارًا مساندًا ومكملًا للدبلوماسية الرسمية، لما تتيحه من مرونة في التواصل وفتح قنوات للحوار بين الأطراف المختلفة، وإشراك الشخصيات الفكرية والسياسية والأكاديمية ومؤسسات المجتمع المدني في بناء جسور الثقة وتقريب وجهات النظر بما يساعد على الوقاية من النزاعات واحتواء الأزمات وتهيئة الظروف أمام الحلول السياسية والدبلوماسية.

كما تناول اللقاء دور المجموعة في دعم المجتمع المدني العربي، والتأكيد على أن هذا الدور لا يقتصر على المشاركة في الحوار والدبلوماسية غير الرسمية ونشر ثقافة السلام والتسامح واللاعنف، بل يمتد إلى الإسهام العملي في دعم المجتمعات المتضررة من الأزمات والنزاعات عبر تقديم أشكال مختلفة من الدعم الإنساني والمادي والعيني.

وشمل ذلك المساهمة في توفير الأدوية والمستلزمات والاحتياجات الطبية، ودعم البرامج والمبادرات الصحية والطبية والإنسانية وغيرها من أوجه المساندة الموجهة إلى الفئات والمجتمعات الأكثر احتياجًا، إلى جانب دعم المبادرات التي تعزز قدرة مؤسسات المجتمع المدني على أداء دورها في خدمة المجتمعات المحلية ومواجهة الآثار الإنسانية والاجتماعية الناجمة عن النزاعات والأزمات.

وفي السياق نفسه، تم التأكيد على أهمية تعزيز التعاون والتنسيق في إطار جامعة الدول العربية بما يدعم مشاركة المجتمع المدني العربي ويساعد على حشد الخبرات والإمكانات والموارد وتوجيهها نحو مبادرات وبرامج عملية تستجيب للاحتياجات الإنسانية والتنموية للمجتمعات العربية وتحقق التكامل بين العمل الرسمي وجهود مؤسسات المجتمع المدني.

رؤية عربية مشتركة للسلام والأمن الإقليمي

وأكد الجانبان أهمية النظر إلى السلام باعتباره مفهومًا شاملًا لا يقتصر على وقف النزاعات أو التوصل إلى تسويات سياسية، وإنما يرتبط كذلك بحماية الإنسان وكرامته والاستجابة لاحتياجاته الأساسية ودعم الخدمات الصحية والإنسانية وتعزيز قدرة المجتمعات المتضررة على الصمود والتعافي واستعادة مقومات الحياة والاستقرار.

وشدد وفد مجموعة السلام العربي على أن المرحلة الراهنة تستدعي بلورة رؤية عربية مشتركة للسلام والأمن الإقليمي لا تقتصر على التعامل مع نتائج الأزمات بعد وقوعها، بل تتجه إلى معالجة أسباب النزاعات وتعزيز الدبلوماسية الوقائية وتفعيل أدوات الدبلوماسية غير الرسمية وبناء مسارات مستدامة للحوار والمصالحة ومنع نشوب الصراعات.

كما أكد الوفد أهمية الدور المحوري لجامعة الدول العربية باعتبارها الإطار الجامع للعمل العربي المشترك، مشيرًا إلى استعداد مجموعة السلام العربي لوضع خبراتها وإمكاناتها وعلاقاتها في خدمة المبادرات الرامية إلى تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة وتوسيع الشراكة بين المؤسسات العربية الرسمية والمجتمع المدني بما يجمع بين التحرك الدبلوماسي والسياسي لمنع النزاعات وتسويتها والعمل الإنساني والمجتمعي لمعالجة آثارها وحماية الإنسان العربي ودعم احتياجاته الأساسية.

وضم وفد مجموعة السلام العربي معالي الدكتور خالد قنديل عضو مجلس الشيوخ المصري ونائب رئيس المجلس التنفيذي للمجموعة، ومعالي المهندس سمير حباشنة وزير الداخلية الأردني الأسبق والأمين العام للمجموعة وعضو مجلسها التنفيذي، والدكتور عبد الحسين شعبان الكاتب والمفكر العراقي ونائب رئيس جامعة اللاعنف وحقوق الإنسان في بيروت وعضو المجلس التنفيذي للمجموعة، والأستاذ عاطف مغاوري نائب رئيس حزب التجمع المصري وعضو مجلس النواب والكاتب والمفكر وعضو الهيئة العامة لمجموعة السلام العربي، والدكتور ياسر اللحام سفير الثقافة والعلوم لروسيا الاتحادية ومستشار الأمين العام لمنظمة شعوب العالم وعضو الهيئة العامة لمجموعة السلام العربي.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#الدبلوماسية الوقائية#الدبلوماسية غير الرسمية#القضية الفلسطينية#المجتمع المدني#جامعة الدول العربية#مجموعة السلام العربي#نبيل فهمي