تعود منتخبات السنغال والمغرب للمنافسة على لقب كأس أمم إفريقيا مجددًا، لكن هذه المرة عبر محكمة التحكيم الرياضي الدولية، في قضية مرتبطة بمباراة نهائية شهدت اشتباكات وقرارات متباينة بشأن النتيجة.
وتُعقد جلسة استماع للاستئناف اليوم الخميس أمام هيئة من ثلاثة قضاة خلف أبواب مغلقة في مقر محكمة التحكيم الرياضي بمدينة لوزان بسويسرا، دون تحديد موعد لإصدار الحكم.
ملف مباراة نهائية مثيرة للجدل
تأتي القضية بعد نحو تسعة أشهر من صافرة النهاية في العاصمة المغربية الرباط، إثر مباراة نهائية في بطولة أمم إفريقيا يناير الماضي بين المنتخبين، انتهت بفوز السنغال داخل الملعب بعد وقت إضافي بنتيجة 1 / صفر، قبل أن يتم تجريد لاعبي السنغال من اللقب.
وفي مارس الماضي، تم إلغاء نتيجة المباراة واحتسابها بفوز المغرب 3 / صفر بقرار من لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، بعد أن غادر لاعبو السنغال أرض الملعب احتجاجًا على احتساب ركلة جزاء لصالح المغرب، ما تسبب في توقف اللعب لمدة 15 دقيقة.
وتنص قوانين كرة القدم على أن قرارات الحكم المتعلقة بوقائع اللعب، بما في ذلك احتساب الأهداف من عدمه ونتيجة المباراة، تكون نهائية، وفق المادة 2ر5 من قانون اللعبة.
وكان الحكم الكونغولي جان جاك ندالا قد أعاد استئناف اللعب بعدما عاد لاعبو السنغال إلى أرض الملعب عقب احتجاجهم على ركلة الجزاء التي احتسبت للمغرب في الوقت بدل الضائع.
وفي المباراة، سدد إبراهيم دياز ركلة جزاء بطريقة “بانينكا” لكن حارس السنغال إدوارد ميندي تمكن من الإمساك بالكرة، قبل أن يسجل باب جايي هدف المباراة الوحيد بعد أربع دقائق من الوقت الإضافي.
غرامات وعقوبات وتطورات عبر كاف
بعد المباراة بنحو 11 يومًا، فرضت لجنة الانضباط التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم غرامات تجاوز مجموعها مليون دولار على الاتحادين السنغالي والمغربي، إلى جانب عقوبات على عدد من اللاعبين والمدرب السنغالي بابي ثياو.
كما رفضت اللجنة طلب المغرب بإلغاء نتيجة المباراة واعتباره فائزا باللقب بسبب مغادرة لاعبي السنغال أرض الملعب.
وبعد استئنافات الطرفين أمام الاتحاد الإفريقي، صدر قرار خلال شهرين من المباراة باعتبار السنغال منسحبا وخاسرا للمباراة، مستندًا إلى لوائح بطولة كأس أمم إفريقيا التي تنص على أنه إذا “رفض فريق اللعب أو غادر أرض الملعب قبل النهاية الرسمية للمباراة دون الحصول على إذن من الحكم، فإنه يعتبر خاسرا ويتم استبعاده نهائيا من البطولة الحالية”.
غياب محتمل لمسؤولي الاتحادين وتزامن مع قمة أفريقية
ومن المتوقع أن يغيب رئيسا اتحادَي كرة القدم في السنغال والمغرب عن جلسة الاستماع، التي تتزامن مع قمة للاتحاد الأفريقي لكرة القدم تستمر ثلاثة أيام في الرأس الأخضر ويشارك فيها جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
وتنطلق النسخة المقبلة من كأس أمم إفريقيا في يونيو المقبل، وتستضيفها بشكل مشترك كينيا وتنزانيا وأوغندا.
مواقف سنغالية وتحركات قانونية
تعهدت الحكومة السنغالية بالمساعدة في “اتخاذ جميع الإجراءات القانونية المناسبة” لاستعادة اللقب، كما طالبت بفتح تحقيق “في شبهات فساد” داخل منظومة كرة القدم الإفريقية.
وأصدر العاهل المغربي الملك محمد السادس عفوا عن 18 مشجعا سنغاليا كان قد تم سجنهم على خلفية أعمال الشغب التي وقعت داخل ملعب الرباط.
