مجلس الأمن يصوت اليوم على تمديد عقوبات السودان شهرين حتى 11 ديسمبر مع بقاء حظر السلاح محصورًا في دارفور

نبذة عن المقال
يصوت مجلس الأمن الدولي اليوم الخميس على مشروع أمريكي لتمديد عقوبات السودان شهرين حتى 11 ديسمبر، مع استمرار حظر السلاح داخل دارفور فقط، وتمديد عمل فريق الخبراء حتى 11 يناير 2027.

يصوت مجلس الأمن الدولي مساء اليوم الخميس على مشروع قرار أمريكي لتمديد نظام العقوبات المفروض على السودان بموجب القرار 1591 لمدة شهرين حتى 11 ديسمبر المقبل، مع الإبقاء على نطاق حظر الأسلحة مقتصرًا على دارفور، بعد تعذر التوصل إلى توافق بشأن مقترح أمريكي سابق لتوسيع الحظر ليشمل أنحاء السودان كافة.

وينص مشروع القرار، الذي قامت الولايات المتحدة بإعداده وصياغته بصفتها المسؤولة عن ملف عقوبات السودان، كذلك على تمديد عمل فريق الخبراء الذي يساعد لجنة العقوبات المنشأة بموجب القرار 1591 حتى 11 يناير 2027.

ويأتي التصويت بعد أن اعتمد المجلس بالإجماع في 11 سبتمبر الماضي القرار الأممي 2828، الذي مدد نظام العقوبات لمدة شهر واحد حتى 9 أكتوبر دون تغيير جوهره، في ما يعرف بـ”التمديد التقني” لإتاحة مزيد من الوقت للمفاوضات حول مقترح واشنطن لتوسيع حظر السلاح.

وكان المشروع الأمريكي السابق يسعى إلى تطبيق الحظر على كامل الأراضي السودانية وعلى جميع الأطراف العاملة في البلاد، إلى جانب معالجة استخدام الطائرات المسيّرة والتكنولوجيا ذات الاستخدام المزدوج، لكنه لم يحظ بتوافق أعضاء المجلس.

وعارضت مجموعة الدول الإفريقية الثلاث في المجلس—جمهورية الكونغو الديمقراطية وليبيريا والصومال—إلى جانب الصين وباكستان وروسيا، توسيع النطاق الجغرافي للعقوبات، وفضّلت تجديدًا مباشرًا لمدة عام مع استمرار الحظر على دارفور فقط. كما أبدت الصين وروسيا تحفظات على التركيز الواسع في المشروع على الطائرات المسيّرة.

وبحسب المعطيات المتاحة، لم تنجح المشاورات التي أعقبت تمديد سبتمبر في تقريب مواقف أعضاء المجلس، ما دفع الولايات المتحدة إلى اقتراح تمديد تقني جديد لمدة شهرين بدلًا من إدخال تعديلات جوهرية كانت تسعى إليها.

ويأتي التصويت وسط تكثيف التحركات الدبلوماسية بشأن السودان. فقد دعت الولايات المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي وفرنسا وألمانيا وبريطانيا، في بيان مشترك صدر في 30 سبتمبر الماضي، طرفي النزاع إلى استئناف المفاوضات من أجل وقف دائم لإطلاق النار، مؤكدة دعمها لجهود المجموعة الخماسية لإطلاق حوار سياسي سوداني شامل.

كما أيد البيان تعزيز نظام العقوبات وتطبيقه على السودان بأكمله، وأشار إلى نتائج بعثة تقصي الحقائق الدولية بشأن دور شبكات الدعم الخارجي في تعزيز القدرات العسكرية لأطراف النزاع، داعيًا إلى تقوية قدرات فريق خبراء الأمم المتحدة لمنع استمرار تدفق الأسلحة.

وفي المقابل، ظل توسيع حظر السلاح موضع خلاف داخل مجلس الأمن. وفي 5 أكتوبر، جدد مجلس حقوق الإنسان ولاية بعثة تقصي الحقائق بشأن السودان لمدة عام، مع الإشارة إلى ضرورة وقف الدعم العسكري والمادي لجميع أطراف النزاع، بما في ذلك القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع.

وعلى الأرض، استمر استخدام الطائرات المسيّرة في التأثير على العمليات الإنسانية؛ إذ تعرضت في 3 أكتوبر شاحنتان متعاقدتان مع برنامج الأغذية العالمي لهجوم جوي أثناء تحركهما بين الدلنج وكادوقلي في جنوب كردفان، ما أسفر عن مقتل أحد السائقين، بعد يوم من تعرض شاحنة أخرى متعاقدة مع البرنامج لهجوم في الدلنج.

ومن شأن اعتماد مشروع القرار اليوم أن يمنح مجلس الأمن مهلة إضافية حتى ديسمبر لمواصلة المشاورات بشأن مستقبل نظام العقوبات، بينما يبقى الخلاف قائمًا حول ما إذا كان ينبغي توسيع حظر الأسلحة من دارفور إلى كامل السودان.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#الولايات المتحدة#حظر السلاح#دارفور#عقوبات السودان#فريق خبراء الأمم المتحدة#مجلس الأمن الدولي