أسدل مهرجان القاهرة للسينما الفرنكوفونية الستار على فعاليات دورته السادسة، التي أقيمت خلال الفترة من 3 إلى 7 أكتوبر 2026، برئاسة الكاتب الصحفي والناقد السينمائي الدكتور ياسر محب، في احتفالية خاصة حملت عنوان “نجوم صنعوا التاريخ”.
وتضمنت ليلة الختام احتفاءً بمئوية ميلاد عدد من رموز الفن والثقافة الذين ولدوا عام 1926، بالتزامن مع حلول مئوياتهم في عام 2026، في مبادرة تهدف إلى إعادة تقديم هؤلاء المبدعين للأجيال الجديدة والتأكيد أن ذاكرة الفن لا تسقط بالتقادم.
قائمة المحتفى بمئويات ميلاد 1926
ضمّت قائمة المحتفى بمئويات ميلادهم هذا العام 22 اسمًا من القامات المصرية والعربية والدولية، من بينهم المخرج العالمي يوسف شاهين، والنجم رشدي أباظة، والفنان صلاح ذو الفقار، والفنان جميل راتب، والفنان عمر الحريري، والناقد والمؤرخ السينمائي أحمد الحضري، والفنانة سعاد حسين، والمخرج حسام الدين مصطفى، والكاتب إدوارد الخراط، والكاتب والمترجم بدر الديب، والفنان والرسام طوغان، والإذاعية آمال فهمي، والموسيقار المايسترو أحمد فؤاد حسن، والمخرج الكبير توفيق صالح، والمنتج جمال الليثي، والفنان سعد عبد الوهاب، والمطربة سعاد محمد، والفنان والموسيقار أحمد منيب، والفنانة فتحية شاهين.
كما شملت القائمة الفنان الفرنسي Charles Denner والنجمة العالمية مارلين مونرو.
وفي إطار متصل، خصص المهرجان احتفاءً بذكرى مرور 25 عامًا على رحيل سيندريلا الشاشة المصرية والعربية سعاد حسني.
تكريم الأسر وتلامذة الرواد
وشهدت الفعاليات تكريم أسر عدد من الرموز إلى جانب من يمثلون بعضهم من تلامذتهم ومحبيهم، في رسالة تقدير وعرفان لما قدموه من عطاء ممتد وللدور الذي تقوم به أسرهم وتلامذتهم في الحفاظ على إرثهم الفني والإنساني.
وقال الدكتور ياسر محب إن هذه الخطوة تؤكد أن “التكريم لا ينبغي أن يتوقف عند الشخص المكرم، وإنما يجب أن يمتد إلى من حملوا إسمه وإرثه ورسالة إبداعه وشاركوه في رحلة عطائه”.
وأضاف أن تكريم أسرة فنان رحل يعني تكريم جزء من ذاكرته، وأن الاحتفاء بتلميذ من تلامذته يعني الاحتفاء باستمرار الرسالة الفنية التي لم تتوقف برحيل صاحبها.
وعلى هامش الختام، عبرت الفنانة ميريت الحريري عن اعتزازها بتكريم والدها عمر الحريري بمناسبة مرور 100 عام على ميلاده، إلى جانب تكريم جميل راتب (إبن عم والدتها)، مشيرة إلى أن تكريم الفنانين في مثل هذه المناسبات يمثل تقديرًا لتاريخهم وإبداعهم وما قدموه على مدار سنوات طويلة.
كما أعرب المهندس حسين أباظة عن سعادته بتكريم رشدي أباظة ضمن احتفالية مرور 100 عام، مؤكدًا أن المبادرات تساهم في تعريف الأجيال الجديدة برموز الفن المصري والحفاظ على تراثه.
وفي السياق ذاته، أكد الفنان فتحي منيب أن والده نقل فن النوبة إلى العالم عبر الموسيقى النوبية المصرية الأصيلة، مشيرًا إلى شكره للمهرجان لإتاحة فرصة للجمهور لتذكر المبدعين والتكريم الذي وصفه بأنه جاء في توقيته السليم.
إعلان جوائز مسابقات الدورة السادسة
وفي ختام فعاليات الدورة السادسة، شهد المهرجان إعلان النتائج وتوزيع جوائز مسابقاته على الفائزين بحضور أعضاء لجان التحكيم وأسر الفنانين الرواد.
- جائزة أفضل فيلم روائى قصير: “الناس الذين يحبون المقاعد” (فرنسا).
- جائزة أفضل سيناريو: “كاستينج” (تونس).
- الجائزة الخاصة للجنة التحكيم: “حدود” (فيلم فلسطيني).
- تنويه لجنة التحكيم: “عدالة إلى القبر” (فيلم وثائقي استقصائي تونسي).
- جائزة أفضل فيلم (روائية وتسجيلية طويلة): “اللوتس الذهبية” (سلمى – فرنسا).
- الجائزة الخاصة للجنة التحكيم: “نهاية النهر”.
- جائزة الدكتور بطرس بطرس غالى لأفضل سيناريو: “الجزيرة”.
- تنويه خالص: “لون اكسيل”.
- مسابقة أفلام الطلبة وشباب السينمائيين GEN Z: الجائزة الأولى “أفضل فيلم” إلى “سيوى”.
- الجائزة الخاصة للجنة التحكيم: “الصياد الأخير”.
- تنويه خالص: “الحنطور”.
وبحسب ما ورد في ختام الفعاليات، أكد المهرجان أن رسالته لا تقتصر على الاحتفاء بتاريخ السينما بل تمتد لدعم الأجيال الجديدة من صناع السينما والمواهب الشابة وإتاحة الفرصة أمامها للتنافس والإبداع ضمن محفل سينمائي يحمل خصوصية ثقافية وفنية مميزة.
