أبحاث تربط تفويت الإفطار بارتفاع خطر ارتفاع ضغط الدم.. ودراسة تؤكد ارتباطًا دون إثبات سبب مباشر

نبذة عن المقال
تشير بيانات إلى أن نحو 15% من البالغين في الولايات المتحدة يتخطون الإفطار في يوم معين، بينما تربط تحليلات بين تفويته بانتظام وارتفاع خطر ارتفاع ضغط الدم، مع التأكيد أن العلاقة ليست سببية مثبتة.

قد يبدو تخطي وجبة الإفطار أمرًا عاديًا بسبب ضيق الوقت أو اتباع الصيام المتقطع أو عدم الشعور بالجوع صباحًا، لكن أبحاثًا تشير إلى أن تحويل تفويت الإفطار إلى عادة منتظمة قد يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

وتشير البيانات إلى أن نحو 15% من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 20 عامًا في الولايات المتحدة يتخطون وجبة الإفطار في يوم معين. ورغم أن تفويت الإفطار من حين إلى آخر لا يبدو مدعاة للقلق، فإن تحليلًا أُجري عام 2022 وشمل نحو 14,200 بالغ من ست دراسات، وجد أن الأشخاص الذين يتخطون الإفطار بانتظام أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كما أظهرت دراسة أخرى عام 2018، استندت إلى بيانات 14 دراسة، ارتباطًا بين تفويت الإفطار وارتفاع مستويات ضغط الدم، ولا سيما لدى النساء.

لكن النتائج لا تعني أن تفويت الإفطار يسبب ارتفاع ضغط الدم بشكل مباشر؛ إذ رصدت الأبحاث ارتباطًا بين العادتين دون إثبات علاقة سببية. كما ركزت معظم الدراسات على عادات تناول الإفطار على المدى الطويل، ما يجعل الأدلة محدودة بشأن تأثير تفويت الوجبة بين حين وآخر على ضغط الدم.

تفسيرات محتملة للارتباط

يحاول الخبراء تفسير هذا الارتباط عبر عدة عوامل، أبرزها تأثير توقيت الإفطار في هرمون الكورتيزول، الذي يشارك في تنظيم التوتر وعمليات الأيض وضغط الدم. وتشير بعض الأبحاث إلى أن تفويت الإفطار قد يخل بالإيقاع الطبيعي لإفراز الكورتيزول ويرفع مستوياته مؤقتًا، بما قد يؤثر بدوره في ضغط الدم.

كما قد يؤدي تخطي الوجبة إلى تناول كميات أكبر من الطعام أو اختيار أطعمة أقل قيمة غذائية خلال بقية اليوم. وتُطرح السمنة أيضًا كعامل محتمل يرتبط بزيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، لكن الصورة ليست محسومة؛ فبعض الدراسات تشير إلى أن تفويت الإفطار قد يرتبط بفقدان الوزن بدل زيادته، بينما أظهرت بيانات أخرى استمرار ارتفاع خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم لدى من يتخطون الإفطار حتى بعد أخذ السمنة في الاعتبار.

ماذا يُنصح به لمرضى ضغط الدم؟

بالنسبة إلى المصابين بارتفاع ضغط الدم، يشير التقرير إلى أن تناول إفطار متوازن وغني بالعناصر الغذائية يمكن أن يكون جزءًا من نمط حياة داعم لصحة القلب. ومع ذلك، لا توجد أدلة كافية تثبت أن تناول الإفطار بانتظام يساعد مباشرة في السيطرة على ضغط الدم.

ويؤكد التقرير أن الأهم هو الالتزام بعادات ثبتت فائدتها لصحة القلب، مثل اتباع نظام غذائي صحي، والحفاظ على وزن مناسب، والحد من تناول الكحول، وتجنب التدخين ومنتجات التبغ، والالتزام بأدوية ضغط الدم الموصوفة وفق تعليمات الطبيب.

ولمن يحرصون على دعم صحة ضغط الدم، يقترح التقرير بدء الإفطار بأطعمة غنية بالألياف والبوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم مع الحد من الملح والدهون المشبعة. ومن الأمثلة المذكورة: الشوفان مع الفاكهة، أو الزبادي مع المكسرات والتوت، أو البيض مع البطاطا الحلوة.

أما من يتبعون الصيام المتقطع، وخصوصًا المصابين بارتفاع ضغط الدم أو الذين يتناولون أدوية، فمن الأفضل استشارة الطبيب قبل اعتماد نظام يتضمن تفويت الإفطار بانتظام.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#ارتفاع ضغط الدم#الإفطار#الصيام المتقطع#الكورتيزول#الولايات المتحدة#ضغط الدم