تحل اليوم ذكرى وفاة الفنان الكوميدي طلعت زكريا، الذي رحل عن عالمنا في 8 أكتوبر 2019 عن عمر ناهز 59 عامًا، بعد رحلة طويلة مع المرض.
ولد طلعت زكريا في الإسكندرية عام 1960، وتخرج في قسم التمثيل والإخراج بالمعهد العالي للفنون المسرحية عام 1984. وبدأ مشواره الفني من خلال المسرح قبل أن ينتقل إلى السينما والتليفزيون، محققًا انتشارًا واسعًا بفضل موهبته وخفة ظله وحضوره.
شارك الراحل خلال مسيرته المسرحية في عدد من الأعمال، من بينها «دوري مي فاصوليا»، و«بابا جاب موز»، و«سكر هانم»، و«البعبع»، و«فارس وبني خيبان»، قبل أن يصبح أحد الوجوه المميزة في الأعمال الكوميدية بالسينما.
وشارك طلعت زكريا في عدد كبير من الأفلام، بينها «التجربة الدنماركية»، و«حرامية في كي جي تو»، و«أبو علي»، و«سيد العاطفي»، و«حريم كريم»، و«السيد أبو العربي وصل»، و«حاحا وتفاحة»، و«غبي منه فيه»، و«الفيل في المنديل».
ويعد فيلم «طباخ الرئيس» من أبرز المحطات الفنية في حياته، حيث جسد شخصية طباخ يقترب من رئيس الدولة، ويصبح شاهدًا على أحوال المواطنين ومشكلاتهم. وقد حقق الفيلم نجاحًا جماهيريًا كبيرًا، وأصبح اسم طلعت زكريا مرتبطًا بالشخصية لدى قطاع كبير من الجمهور.
ولم تقتصر مسيرته على السينما والمسرح فقط، إذ شارك أيضًا في مسلسلات تلفزيونية منها «مبروك جالك قلق»، و«العراف»، و«الزيبق»، و«زمن عايش»، و«بحار الغربة»، و«عائلة حاحا»، و«بس مباشر».
وفي عام 2007 تعرض طلعت زكريا لأزمة صحية شديدة بعد إصابته بالتهاب في أحد شرايين المخ ودخوله في غيبوبة استمرت نحو شهرين قبل أن يتعافى ويعود إلى العمل. وتحدث عن هذه التجربة في أكثر من لقاء، مؤكدًا أنها كانت من أصعب الفترات التي مر بها وشعر خلالها بالخوف من الموت وترك أبنائه بمفردهم.
كما أشار إلى أنه فقد الكثير من وزنه خلال فترة المرض، وأن استعادة الوعي بعد الغيبوبة كانت لحظة صعبة. وفي أغسطس 2019، وقبل وفاته بشهرين تقريبًا، رد على شائعة عن وفاته مؤكدًا أنه بخير وطالب بعدم تداول مثل هذه الأخبار لما تسببه من قلق لأسرته ومحبيه.
وكان فيلم «حليمو أسطورة الشواطئ» الذي عرض عام 2017 آخر بطولة سينمائية له. وفي أيامه الأخيرة تعرض لوعكة صحية شديدة ونُقل إلى المستشفى، حيث كشفت الفنانة نهال عنبر، رئيسة اللجنة الصحية بنقابة المهن التمثيلية وقتها، أنه كان يعاني التهاب رئوي حاد وتدهورت حالته بشكل كبير، ما أدى إلى تأثر أجهزة من بينها الكبد والكلى.
