تحل اليوم ذكرى ميلاد الأديب الكبير توفيق الحكيم، أحد أبرز رواد الأدب والمسرح في مصر والعالم العربي، حيث استعاد في أحاديثه ذكريات عن أعلام الطرب القديم وبدايات المسرح المصري.
وفي هذه المناسبة، يَستعرض المصدر جانبًا من ذكريات الحكيم مع نجوم الغناء والموسيقى الذين عرفهم في طفولته وشبابه، إلى جانب رؤيته لتطور المسرح في مصر وانتشار فرق الهواة.
ومن بين الأسماء التي استعاد الحكيم ذكرياته معها المطرب عبده الحمولي، مشيرًا إلى أنه لم تتح له فرصة مشاهدته بسبب وفاته عندما كان الحكيم طفلًا، لكنه عرف جانبًا من سيرته من خلال والدته التي كانت تعتز بصداقته لجده من ناحية الأم. وذكر الحكيم أن والدته أخبرته بأن عبده الحمولي أحيا حفل زفافها، كما نقلت إليه معلومات عن أغنياته قبل أن يتعرف إلى أعماله بصورة أوسع عبر الأسطوانات، ومنها أغنيات مثل «أدك أمير الأغصان» و«من غير مكابر».
كما تحدث الحكيم عن إعجابه بعدد من المطربين، بينهم الشيخ يوسف المنيلاوي والشيخ سيد الصفتي، مؤكدًا أنه كان يحفظ بعض أغنياتهم، ومن بينها أغنية «الحب صبحني» للشيخ سيد الصفتي، التي ظلت عالقة بذاكرته حتى سنوات متقدمة من عمره.
وتوقف عند المطرب صالح عبد الحي، إضافة إلى فنانين عاصرهم وتعامل معهم بصورة مباشرة مثل داود حسني وكامل الخلعي وزكريا أحمد، مشيرًا إلى أنه عمل معهم في عدد من الروايات المسرحية.
وفي سياق متصل، استعاد الحكيم تجربة الفنان سيد درويش، مؤكدًا أنه كان من المطربين الذين تركوا أثرًا كبيرًا في وجدانه، إذ ارتبطت أعماله بثورة عام 1919 والحركة الوطنية المصرية. وأشار إلى أن سيد درويش احتل مكانة خاصة لدى أبناء جيله بسبب ما قدمه من تجديد في الموسيقى والغناء.
كما استعاد الحكيم ذكرياته مع الشيخ سلامة حجازي، موضحًا أنه عرفه من خلال عروضه المسرحية، وحرص على متابعته خلال فترة مرضه، وشاهده في إحدى المرات يصعد إلى المسرح مستندًا إلى كرسي بعدما أثرت حالته الصحية على قدرته على الحركة.
الحملة الفرنسية وفرق الهواة.. مراحل نشأة المسرح
وعن نشأة المسرح في مصر، تحدث الحكيم عن المراحل التي مرت بها الحركة المسرحية، مشيرًا إلى أن الحملة الفرنسية على مصر كانت من الأحداث التي أسهمت في تعريف المصريين بأشكال مختلفة من الفنون، ومنها التمثيل.
وأوضح أن العروض المسرحية في بداياتها ارتبطت بالفرنسيين قبل أن تنتشر فرق الهواة بين المصريين. ولفت إلى أن هذه الفرق لم تكن مؤسسات مسرحية رسمية، لكنها ساعدت على انتشار التمثيل وتكوين جمهور له.
وأضاف أن التمثيل بدأ يجد طريقه إلى المجتمع تدريجيًا رغم أن النظرة الرسمية إليه لم تكن تشجعه في تلك الفترة، وهو ما جعل فرق الهواة تؤدي دورًا مهمًا في ترسيخ الفن المسرحي بين الناس.
ويظل توفيق الحكيم، بحسب المصدر، واحدًا من أبرز رموز الأدب المصري المرتبط اسمه بتطور المسرح العربي، إذ قدم أعمالًا أدبية ومسرحية ناقشت قضايا الإنسان والمجتمع وامتزج فيها الفكر بالفن.
