حذّر استشاري الحساسية والمناعة من أن فصل الخريف قد يكون أكثر صعوبة من الشتاء فيما يتعلق بانتشار العدوى الفيروسية والأمراض التنفسية، بسبب التغيرات المفاجئة في درجات الحرارة وانتقال الجسم بين أجواء مختلفة.
وقال الدكتور أمجد الحداد، استشاري الحساسية والمناعة بهيئة المصل واللقاح، إن التغيرات الجوية تساعد على زيادة فرص انتشار الفيروسات، مؤكدًا أن الإنفلونزا تُعد من أشرس أنواع العدوى الفيروسية والتنفسية.
وشدد الحداد على أهمية الحصول على لقاح الإنفلونزا الوقائي مع بداية الشتاء وقبل انتشار العدوى التنفسية بصورة أكبر، موضحًا أن اللقاحات تساعد في الحماية من مضاعفات الإنفلونزا، وأنها متوفرة في المراكز الصحية التابعة لوزارة الصحة وهيئة المصل واللقاح.
وأضاف أن لقاح الإنفلونزا يوفر حماية تصل إلى نحو 70% من العدوى، لافتًا إلى أن اللقاح الثلاثي يوفر حماية ضد 3 فصائل من الفيروسات، بينما يوفر اللقاح الرباعي حماية ضد 4 فصائل.
وبحسب التصريحات المنشورة حديثًا، يبلغ سعر اللقاح الثلاثي 320 جنيهًا. كما أشار الحداد إلى ضرورة تأجيل التطعيم في حالة الإصابة بارتفاع في درجة الحرارة حتى انتهاء هذا العرض.
وأوضح أن الأطفال الأقل من 6 أشهر لا يجوز لهم الحصول على لقاح الإنفلونزا، بينما يمكن إعطاء اللقاح للفئات العمرية المناسبة وفق الإرشادات الطبية، مع التأكيد على الرجوع للطبيب لتقييم الحالة عند وجود أمراض مناعية.
وفي سياق متصل، أكد الدكتور حسام عبدالغفار المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان أهمية الحصول على التطعيمات المناسبة وفقًا لطبيعة كل شخص وحالته الصحية، مشيرًا إلى أن الإصابة بالإنفلونزا الموسمية قد تمر لدى بعض الأشخاص بأعراض بسيطة بينما يمكن أن تتطور لدى آخرين إلى مضاعفات صحية خطيرة.
وذكرت وزارة الصحة والسكان أنها أعلنت في أغسطس 2026 توفير أكثر من 300 ألف جرعة من لقاح الإنفلونزا الموسمية تمهيدًا لطرحها تدريجيًا في الأسواق ومنافذ الشركة المصرية للقاحات والمستحضرات الحيوية «فاكسيرا» استعدادًا لموسم الشتاء.
إجراءات وقائية مع عودة المدارس
قال الحداد إن تجنب العدوى لا يعتمد على التطعيم فقط، بل يتطلب مجموعة من الإجراءات الوقائية خاصة مع عودة المدارس، ومن بينها:
- غسل اليدين باستمرار بالماء والصابون.
- تجنب مشاركة الأدوات الشخصية مع الآخرين.
- تهوية الفصول والأماكن المغلقة قدر الإمكان.
- تجنب مخالطة الأشخاص المصابين بأعراض تنفسية.
- تغطية الفم والأنف عند السعال أو العطس.
- الحصول على لقاح الإنفلونزا للفئات المناسبة بعد استشارة الطبيب.
- الاهتمام بالنوم والتغذية الجيدة وشرب السوائل.
- عدم إعطاء الطفل المضادات الحيوية أو أدوية البرد دون استشارة الطبيب.
وأشار إلى ضرورة التفرقة بين أعراض الحساسية ونزلات البرد والإنفلونزا وعدم تناول الأدوية بصورة عشوائية، لافتًا إلى أن مرضى الحساسية وحساسية الصدر والجيوب الأنفية قد تزداد معاناتهم خلال الخريف بسبب اجتماع التقلبات الجوية والعدوى التنفسية ومسببات الحساسية البيئية.
وأوضح الحداد أن التعامل مع موسم العدوى التنفسية يبدأ بالوقاية والوعي، مع اللجوء إلى الطبيب عند ارتفاع الحرارة بصورة ملحوظة أو استمرار الأعراض أو ظهور علامات تستدعي التقييم الطبي.
